(ماذا يريد العراقيين بعد انهاء الفساد)؟ (بعد ذلك ماذا؟ نعيش عشية سعيدة مثلا)؟

بسم الله الرحمن الرحيم

(ماذا يريد العراقيين بعد انهاء الفساد)؟ (بعد ذلك ماذا؟ نعيش عشية سعيدة مثلا)؟ كما قالوا (مشكلتكم الطاغية صدام وان سقط سنعيش براحة واستقرار)؟

(ما بعد).. (ما هي مرحلة ما بعد)؟؟ لا تقل لي مشكلتنا الفساد.. بل قل لي ما مشروعكم ما بعد القضاء على الفساد.. فهذا اهم من القضاء على الفساد نفسه.. وكل ازماتنا اننا لم نفكر لمرحلة ما بعد؟

فمن لا يفكر لمرحلة ما بعد.. فهو فاشل.. او متصيد بالماء العكر.. او جاهل.. او متواطئ..

او انتهازي وصولي.. وحاله حال من يرمي نفسه بالنهر .. لانه عطشان.. ليتخلص من العطش.. ولا يفكر بعد ذلك ماذا؟ .. ليغرق لانه لم يتعلم السباحة.. ولم يضح مركب ينتشله بعد العطش..

فالسؤال للعراقيين وشيعتهم العرب خاصة..

(اذا ما تم تخيلا القضاء على الفساد والفاسدين بالعراق.. ومحاكمتهم من قبل سكان زحل او المريخ او ملائكة جاءوا من السماء .. او او او.. وتم استرجاع جميع الاموال التي سرقوها داخل وخارج العراق ومصادرة املاكهم المنقولة وغير المنقولة..).. ثم بعد مرحلة الفساد ماذا ؟؟ هل سنعيش عيشة سعيدة مثلا؟. كما قالوا سابقا:

1. مشكلتكم الارهاب.. فاذا ما قتل الزرقاوي وهزمت القاعدة (تنتهي مشاكل العراق).. ليقتل الزرقاوي والمصري والبغدادي.. وتخرج الصحوات وتهزم القاعدة.. ثم بعد ذلك.. استمر الفساد والمخدرات والكوارث والبطالة وسوء الخدمات.. لندخل مرحلة داعش..

2. وفي غضون حرب داعش.. روج الاعلام بان حرب داعش كشفت التلاحم المصيري بين العراقيين وكل طوائفهم. .وبعد هزيمة داعش الحياة وردية؟ لندخل بكوارث اخرى.. من تفاقم الفساد وانتفاضة تشرين وقتل وجرح واعتقال المنتفضين.. واستمرار الكوارث من تفاقم المليشيات وخطورتها وانتشار المخدرات والتهريب ورمي المؤسسات العسكرية والمدنية العراقية بالصواريخ و المسيرات لمحور المليشيات (المكاومة). .

3. او كما قالوا بان مشكلتكم صدام والبعث فان سقطوا .. سيصبح العراق (قمر وربيع).. لنفاجئ بالارهاب والفساد المهول وهيمنة الجوار.. واصبح العراق مرتبع للايرانيين ومحافظة تابعة لطهران لا تحتاج فقط الى اعلان رسمي لذلك..

واذا كان جواب البعض على سؤال (اذا تم اسقاط النظام السياسي الفاسد) من سيحكم؟

(الكفاءات)؟؟ نقول من هؤلاء؟؟ هل يعيشون بالسراديب؟ لماذا لا نراهم.. لماذا لا نجدهم منظمين بالاحزاب والتنظيمات.. لماذا لا يتصدون اعلاميا او بالشارع او وبالتواصل الاجتماعي لتوعية الشباب.. ثم ماذا تقصدون بالكفاءات؟ هل اصحاب شهادات الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس.. الخ.. هؤلاء انفسهم من حكموا العراق سواء قوميين او شيوعيين او اسلاميين.. الخ.. فالسموم الثلاث على مائدة السياسية العراقية هم هؤلاء منذ تاسيس العراق كدولة ببداية القرن الماضي.. لان هذا الثالوث المسموم (القوميين والاسلاميين والشيوعيين) اساس اديولوجياتهم هو عدم الاعتراف بان العراق دولة و امة بحد ذاته.. ويشرعنون الخيانة بالتامر على العراق ككيان سياسي فهم يؤمنون بان العراق مجرد محافظة (اقليم) تابع لدولة اجنبية (مصر) بدعاوي قومية.. والعراق مجرد (ولاية تابعة للجمهورية الاسلامية الايرانية بدعاوي ولائية مسمومة).. (والعراق جزء ولاية تابعة للخلافة الاسلامية السنية الكبرى بدعاوي اخوانية مريضة سرطانية).. وهلم جر..

وسؤال اخر: القضاء على اركان الفساد السياسي والمالي.. يعني اسقاط النظام ككل..

فهل انتم مع ذلك؟ واذا كان كذلك. .ما هو البديل عن النظام السياسي الفاشل الفاسد العميل الحالي.. هل وضعتم مركب للعراقيين يقودهم لما بعد؟ وما هو ما بعد؟

ويجب ان نتناول سؤال اخر لماذا جرى ما قبل؟

بمعنى صدام ودكتاتوريته.. والارهاب ودمويته.. والمليشيات واجرامها.. كلها انعكاس..لصراعات قومية ومذهبية ومناطقية.. مع تدخلات اقليمية.. ومتغيرات دولية.. فكيف نحصن الداخل العراقي من كل ذلك.. لمرحلة ما بعد..

…………….

واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية العرب الشيعة بمنطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close