كيف يجب أن تكون المعادلة العسكرية بين الحركة التحررية الكوردستانية والكيانات الأربعة التي تحتل كوردستان؟

كيف يجب أن تكون المعادلة العسكرية بين الحركة التحررية الكوردستانية والكيانات الأربعة التي تحتل كوردستان؟

جوانرو

عزيزي المتابع، بات واضحاً لكل من يمشي على قدمين من أقصى الكوكب الدوار إلى أقصاه، أن الكيانات الأربعة التي تحتل كوردستان وتتقاسمها فيما بينها أرضاً وشعبا إنها كيانات عنصرية وطائفية معاً، لن ولم ولا ترحم الشعب الكوردي يوماً ما. نحن كأحد أبناء هذا الشعب الجريح، الذي عانى ما عانى على أيدي تلك الأنظمة القروسطية لا نستطيع أن نميز بين هذه الكيانات في جرائمها السادية ضد الشعب الكوردي المظلوم ونقول أن إحداها أقل إجراماً من الآخر ضد الشعب الكوردي المسالم، بل أننا الكورد نضع جميعهم في مربع رقم واحد، لأن جرائمهم البشعة ضد الشعب الكوردي الأعزل متشابهة شكلاً ومضمونا. عزيزي القارئ، لدى هذه الكيانات.. جيوش جرارة، وموارد اقتصادية كبيرة، تستطيع من خلالها أن تحصل على كافة أنواع الأسلحة الفتاكة من مصادرها..؟، ومنها طائرات الـ”درون- طائرات دون طيار” اللعينة، التي باتت تستهدف أبناء الشعب الكوردي المسالمين في مزارعهم وفي أماكن عمل وفي طريقهم إلى المدينة أو المستشفى بدم بارد، حيث أن ذلك القاتل المجرم، الذي يتحكم بها ويستهدف المواطنين الكورد الأبرياء قابع في غرفة ما قد تبعد مئات وربما آلاف الكيلومترات عن ذلك الكوردي الضحية ويستهدفه دون وخز من ضمير. لكن للأسف الشديد، أن هذه الجرائم الدنيئة التي تقوم بها مربع الشر؟ تمر دون ذكر وإدانة من لدن المجتمع الدولي.. وذلك لسبب بسيط جداً، لأن الضحية مواطن كوردي، الذي ليس له صديق في هذا الكون سوى جبال وطنه كوردستان؟؟؟!!!. ثم، أضف لهذا السلاح الفتاك الذي لدى محتل كوردستان لديه طائرات الـ”إف 16″ وطائرات سوخوي وميراج ودبابة الـ”ابرامز” التي يقال أن سلاح الـ”آر بي جي” لا يؤثر فيها، وعند المحتل أيضاً جواسيس خونة من كورد الجنسية الذين باعوا أنفسهم له بسعر بخس. السؤال هنا، يا ترى إلى متى يبقى الدم الكوردي رخيصاً ويراق يومياً على أرض وطنه كوردستان دون أن يكف المجرم عن القيام بجريمته؟!. بلا أدنى شك، أن الكيانات التي تحتل كوردستان ليست كدول الشمال الأوروبي التي تحترم الإنسان من أية لغة أو لون يكون، حيث ينال ما يبغيه من خلال مذكرة يقدمها لمجلس الوزراء في العاصمة، أو للبلدية التي يقيم فيها، وقبل أن يعود إلى منزله يأتيه الموافقة أن كان الطلب فردياً أو جماعيا. لكن هذا التعامل الحضاري والإنساني غير موجود في قواميس الكيانات الإيرانية، العراقية، السورية، التركية الطورانية، إن هذه الكيانات المصطنعة لا تفهم سوى لغة القوة، لغة النفس بالنفس؟ والعين بالعين والأنف بالأنف والسن بالسن والبادي أظلم، لأن ثقافتها عنيفة، لا تعرف غير المواجهة بالمثل. فعليه، يجب على الأحزاب الكوردستانية التي تقود الحركة التحررية الكوردية في عموم كوردستان؟ أن ترد على اعتداءات تلك الكيانات المجرمة ضد الشعب الكوردي المسالم، بأية طريقة تراها مناسبة، تستهدف عواصم تلك الدول بعمليات ثورية؟ أو أي شيء آخر يوقف الـ”درون” وجرائم جيوشهم المجرمة ضد أطفال وشيوخ ونساء الكورد المستهدفون على مدار الساعة من قبل أولئك المحتلون الأوباش. إما إذا لا تستطيع أن تحمي مواطنيها الكوردستانيين من الموت المحتم، فعليه أن تصطف جانباً وتخلي الساحة لأحزاب كوردية أخرى لا تعرف لغة المهادنة مع الضباع بجلود بشرية، ولسان حالهم يقول للمحتل: تستهدف شعبي البريء، أستهدف شعبك غير البريء. على طريقة حنان الفتلاوي: سبعة مقابل سبعة؟. بهذه الطريقة المثلى تستطيع الحركة التحررية الكوردية أن تكسر هذا التفوق التكنولوجي – الدرون وغيرها- التي لدى المحتل الغاصب لكوردستان؟ وعنده تعيد المعادلة العسكرية إلى مستوى واحد بين الحركة التحررية الكوردستانية والمحتل الغاصب، حيث تكون المواجهة بسلاح تقليدي مقابل سلاح تقليدي؟ وإلا كما يقول المثل التركي الطوراني العنصري: الكوردي الجيد يجب أن يكون في القبر. بناءًا على هذا المثل التركي الطوراني، وتلك النظرية العقدية التي تعد الكوردي مخلوق غير أرضي؟! سيستهدفون في قادم الأيام من الأعالي كل كوردي يسير بقدمين على أرض كوردستان. ألم تقتل الـ”درون” بالأمس القريب خمسة من أبناء الشعب الكوردي كانوا في طريقهم إلى المستشفى لمعالجة مريض ما. وقبله، ألم تستهدف عائلة بأكملها احترقوا داخل سيارتهم. ألم تترك آلاف الكوردستانيون قراهم خوفاً من الـ”درون” التي لا ترحمهم. عزيزي المتابع، بسبب هذه الاعتداءات الإجرامية السافرة من قبل المحتلين وأذنابهم حتى العاصمة هەولێر – أربيل أصبحت مدينة غير آمنة لسكانها، بالأمس اعترف أحد رجالات إيران في العراق ألا وهو هاشم الكندي في قناة فلوجة الفضائية في برنامج “حوار التاسعة” تقديم المحاور علي فرحان: إن إيران ضربت إقليم كوردستان إلى الآن 136 مرة، وقال الكندي: مقابل 900 مرة قصف تركي لأراضي إقليم كوردستان. من تلك الصواريخ الإيرانية الـ136 كانت آخرها 12 صاروخ أرض – أرض استهدفت منزل رجل أعمال كوردي كان من المتوقع أن تقوم شركته بمد أنابيب الغاز من إقليم كوردستان إلى أوروبا، بلا أدنى شك إذا سيئثر الغاز الكوردي سلباً على الاقتصاد الروسي حليف إيران في جبهة معادية للغرب، فلذا قامت إيران بالنيابة عن روسيا أو بإيعاز من روسيا ببعث الرسالة التي حملتها صوارخ الـ12 التي انهالت على عاصمة إقليم كوردستان بأنهم لا يقبلون بمد أنابيب الغاز من جنوب كوردستان إلى البلدان الأوروبية. ليس هذا فقط، وما قرار المسمى بالمحكمة الاتحادية في العراق عن نفط وغاز كوردستان إلا رسالة أخرى بهذا الاتجاه؟. لكن، بعد أن فضح أمر إيران بعد قصف أربيل وتبين كذب إدعائها بأنها ضربت وكر تجسس إسرائيلي في جنوب كوردستان ولكي لا تعيد الكرة مرة أخرى بهذه الطريقة الساذجة وتصبح مادة للسخرية، سرعان ما شكلت مجموعة من أزلامها.. باسم “الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية” وأول ما شطح نطح، قامت هذه الهيئة.. بتهديد إقليم كوردستان، لكن مجلس أمن إقليم كوردستان ضربها على فمها حين ردت على تهديدها بتهديد أقوى وأصلب، لأن هؤلاء.. لا يفهمون غير هذه اللغة الخشنة، فلذا يجب على الثوار الكورد الغيارى، الذين يناضلون تحت راية الحركة التحررية الكوردية – الكوردستانية أن يعلنوها للعالم أجمع، ستكون مواجهة المحتل وأذنابه في كوردستان وفي داخل الكيانات المحتلة لكوردستان، لأنهم كما أسلفت لا يفهمون سوى لغة النفس بالنفس والسن بالسن والعين بالعين والبادي أظلم، وعلى الباغي تدور الدوائر.
27 05 2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close