البعثيون …….1 (إني أرى رؤوسا قد أينعت …….) ودخل بعضها البرلمان!

المختصر المفيد.

البعثيون …….1

(إني أرى رؤوسا قد أينعت …….)

ودخل بعضها البرلمان!

احمد صادق.

1-في زمن حكم البعث كانت أمام المحكوم عليه بالإعدام، لأسباب سياسية أو غيرها، فرصة أن يموت مرة واحدة، ميتة سهلة وسريعة بحيث لا يستطيع معها المعدوم أن يشعر بلحظة ألم واحدة إذا استسلم للحكم أو قال للقاضي متوسلا إنه بريء. وقد يخيل لك أن عملية الإعدام يمكن أن تكون رحيمة وبها رأفة إنسانية توحي بها روتيتية العملية والملل الذي يشعر به من يتولى تنفيذها لكثرة ممارستها على الآخرين، وقد تكون! ولكن، إذا كان المعدوم شجاعا اصلا أو آخر في مثل موقفه في حالة يأس من حياته واعترض على الحكم لحظة إعلانه من القاضي، أو صرخ بوجه سجانيه قبل إعدامه أو هتف بسقوط الطاغية والنظام أو….. فإن من ينفذ عملية الإعدام ومن يقف معه تُستَفَز فيهم عِزة النفس وتُستَنفَر لديهم رغبة التعذيب التي اعتادوا عليها مع معدومين آخرين في مواقف مشابه، فتكون النتيجة أن المعدوم لا يموت مرة واحدة ميتة سهلة وسريعة لا يستطيع معها حتى أن يشعر ألم واحدة بل سيموت قبل تنفيذ حكم الإعدام على درجات ومراحل من التعذيب والتنكيل المشحون بروح الغضب والعدوانية والإحتقار حتى لا يبقى في جسم المعدوم شيء يشعره أنه لا زال حيا فيُعدَم وهو ميت لا يدري ولا يعي بتنفيذ حكم الإعدام فيه……

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close