اشارات الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر عن القرآن الكريم من سورة النساء (ح 43)

اشارات الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر عن القرآن الكريم من سورة النساء (ح 43)

الدكتور فاضل حسن احمد شريف

جاء في منتدى جامع الأئمة في خطب الجمعة للسيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: الذكر والانثى متساوون من الناحية الاخروية جزما اي من ناحية قبول العمل وامكان التكامل والحصول على الثواب ونحو ذلك. واما من الناحية الدنيوية فهما غير متساويين من حيث ان المرأة ممنوعة عن كثير من الامور الميسورة للرجال شرعا كالتقليد والقضاء وامامة الجماعة للرجال ونصف الحصة في الارث “لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ” (النساء 11) وذلك ثابت في الاولاد والبنات والاخوة والاخوات والجدة والجدات والزوج والزوجة فللزوجة نصف حصة الزوج وكذلك الشهادة بالهلال وكذلك في اصل الشهادة يكون الاثنين من النساء كواحد من الرجال.

جاء في كتاب الاسرة في الاسلام للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره : المرأة بصفتها زوجة: إشراف الزوج على تحركات زوجته وعلاقاتها الاجتماعية. فان الزوجة تعتبر في المجتمع، وجها لزوجها وممثلة له ووجوداً كوجوده. لذا فقد أعطى الإسلام للزوج حق الإشراف على علاقات زوجته، لكي يستطيع أن يحفظ بفكره وإرادته، التوازن الاجتماعي لها، ويمكنه أن يخطط بيده الأسلوب العام لعلاقات زوجته الاجتماعية. قال الله تعالى “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا” (النساء 34).
ومن هنا تسمع من النبي صلى الله عليه وآله، التشديد العظيم على حرمة الخروج من دون إذن الزوج إذ يقول: وان خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها. الرواية. وليس هناك امرأة مسلمة تود أن تكون موضعا للعن الله ورسوله وملائكته. ولنستمع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، ليرينا في حديث آخر صفات السوء في الزوجة، لكي تضعها الزوجة الصالحة نصب عينيها، وتحاول جهدها أن تبتعد عنها ولا تكون متصفة بها. قال النبي صلى الله عليه وآله فيما روي عنه: ألا أخبركم بشرار نسائكم: الذليلة في أهلها، العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود، التي لا تتورع عن قبيح، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها الحصان معه إذا حضر. لا تسمع قوله ولا تطيع أمره، وإذا خلا بها بعلها تمنعت منه كما تمنع الصعبة عند كوبها، ولا تقبل منه عذراً ولا تغفر له ذنباً.
ولا يخفى شأن الزوجة الصالحة وأثرها العظيم في تكوين الأسرة الصالحة المتعاطفة، وفي غرس أروع المثل والأخلاق والعقائد في الجيل الصاعد. كما لا يخفى فضل المرأة الصالحة عند الله وقربها إليه، وأن العمل في سبيل الزوج وإطاعته يعتبر من المرأة جهاد في سبيل الله. فعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام انه قال: كتب الله الجهاد على الرجال والنساء.. إلى أن قال: وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من زوجها وغيرته. وروي عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله. وعن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: خير نسائكم الخُمُس. قيل: وما الخُمُس؟ قال: الهينة اللينة المؤاتية، التي إذا غضب زوجها لم تكتحل بغمض حتى يرضى، وإذا غاب عنها زوجها حفظته في غيبته. فتلك عامل من عمال الله وعامل الله لا يخيب.

جاء في كتاب أضواء على ثورة الحسين لسماحة السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: فان هؤلاء غير المتدينين بالأسلام، والمشار إليهم في الدليل يمكن تقسيمهم إلى عدة أقسام في حدود ما ينفعنا في المقام.
القسم الأول: أن يكون الفرد دنيوياً، ولكنه موافق لنا في المذهب فلا يحتاج إلا إلى تفهيمه بحقيقة عقيدته وصفات قادته في صدر الإسلام.
القسم الثاني : أن يكون الفرد دنيوياً، ولكنه يتخذ أي مذهب آخر من مذاهب الإسلام الرئيسية. فيتم تفهيمه بالحقيقة عن طريق عرض التواريخ الواردة إلينا من جميع علماء وقادة الأسلام الأوائل. من حيث أن كل المذاهب تعتقد بالضرورة لقادتها كرامات ومعجزات وتأييدات الهية ونحو ذلك. مما يكاد أن يكون بالغاً حد التواتر، فالأمر ليس خاصاً بمذهب دون مذهب، بل هو أمر متفق عليه بين سائر المذاهب. فحيث أن كل المذاهب تعتقد به، فلا ضير على أي مذهب أن يعتقد به.
القسم الثالث: أن يكون الفرد دنيوياً، ولكنه يعتنق ديناً آخر غير الأسلام، وأهمّه النصرانية واليهودّية. فمثل ذلك يتم تفهيمه بالحقيقة عن طريق عرض التواريخ الواردة في دينه نفسه عن قادته الأوائل من حيث أن دينه قائم على ذلك بل كل الأديان قائمة عليه، وهو أمر متسالم بينها، على أن جميع الأنبياء والأولياء وإضرابهم أصحاب معجزات وكرامات وألهامات وتسديدات، فلا ضير على أي شخص اذا اعتقد ذلك في قادة دينه. وهذه التوراة وهذا الأنجيل الموجودان طافحان بذلك في عشرات بل مئات المواضع منها. كما هو واضح لمن يراجعها. والنسخ منها متوفرة في كل العالم بلغات عديدة والرجوع إليها سهل. مما يوفر علينا مهمة الأستشهاد السريع على ذلك بل الأمر يتعدى النصرانية واليهودية إلى غيرها من الأديان كالبوذية والهندوسية والسيك وغيرهم، فإنهم جميعاً يؤمنون لقادتهم بشكل وآخر حياة مليئة بالكرامات والتسديدات، ومن ثمّ فهم ليسوا من قبيل البشر الاعتياديين على أي حال.
القسم الرابع : أن يكون الفرد دنيوياً، ولكنه ملحد لا يعتقد أي دين. فمثل هذا الفرد أو هذا المستوى لا يمكن البدء معه بالتفاصيل، بل لا بد من البدء معه بالبرهان على أصل العقيدة لنصل معه بالتدريج إلى التفاصيل. وإذا تم كل ذلك، لم يبق دليل على إمكان التنزّل عن الاعتقاد بالعصمة لقادتنا المعصومين عليهم السلام، وكذلك ثبوت التأييد والتسديد الإلهي لهم. كما ثبت وجوده بالدليل، وليس هنا محل تفصيله. اذن، مقتضى الأدب الإسلامي الواجب أمامهم هو التسليم لأقوالهم وأفعالهم بالحكمة. وانها مطابقة للصواب والحكمة الإلهية. والتوقيع لهم على ورقة بيضاء كما يعبرون ليكتبوا فيها ما يشاؤون. وهذا من مداليل وجوب التسليم المأمور به في الآية الكريمة وهو قوله تعالى “أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ” (النساء 59) إلى غير ذلك.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close