سلوك الإنتحار!!

سلوك الإنتحار!!
الإنتحار مشروع فردي أو جماعي له مبرراته ومسوغاته التي تدفع إليه.
فالإنتحار فكرة تولد في أعماق الشخص , وكلما كانت مبكرة المنشأ فأنها ستكون ذات قدرة على التحقق , فإذا بدأت منذ الصغر فأنها ستنضج مع الأيام وتعبر عن نفسها ذات يوم قريب.
وقتل النفس ليس بالعمل الهين , بل يتطلب تبريرات وأدلة وبراهين لإقناع الشخص بضرورة إنهاء حياته.
ومن أخطر المسوغات الإنتحارية هو الدين , أي عندما يعطي الشخص صاحب الفكرة الإنتحارية الفاعلة فيه , معنى ديني لها , فأن تنفيذها سيكون سهلا وقريبا جدا.
وفي مجتمعات تنتشر فيها ثقافات الموت ومعاداة الحياة بإسم الدين , فمن المتوقع أن يكون الإنتحار سلوكا متكررا ونسبته عالية.
فالذين يدعون أن الدين يمنع الإنتحار , يغفلون الوجه الآخر للدين , وهو أنه يبرر ويعزز سلوك الإنتحار إذا أريد إستخدامه لهذا الإتجاه , وفي مجتمعات خالية من الإحصاءات الدقيقة والمعلومات الموثقة , لا يمكن الجزم بنفي الإنتحار أو إثباته بمصداقية.
ففي مجتمعاتنا – مثلا – لا توجد دراسات رصينة بل هناك تصورات وأحكام مسبقة , ففي العقود الماضية , كان مفهوم أن لا وجود للإنتحار في مجتمعاتنا أكذوبة صارخة.
واليوم نتحدث عن الإنتحار بذات الرؤية الخالية من المعلومات الإحصائية المدروسة بعناية , فننتهي إلى تكهنات تزيد الإلتباس ولا تقدم حلا موضوعيا نافعا.
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close