الصولات الجائرة!!

الصولات الجائرة!!
للصراعات الطائفية مراكز بحثية تديرها أجهزة إستخبارية بقدرات متطورة , وكفاءات عالية , وإنطلقت في ذروة نشاطاتها منذ بداية العقد الأخير من القرن العشرين بكتب ومطبوعات متنوعة , وعندما أطل القرن الحادي والعشرون , وهيمنت وسائل التواصل على التفاعلات البشرية , برز الذين تم تأهيلهم لإيهام الناس بأن العلة في الدين , وتحقق هجوم شرس على القرآن الكريم بآياته , وعبارات وكلماته , بذريعة إعمال العقل في النص القرآني , وكأن العرب والمسلمين لم يُعمِلوا عقولهم آلاف المرات في النص القرآني , وما كتبوا مئات الموسوعات والتفسيرات على مر العصور.
فالتراث القرآني المتراكم منذ أكثر من أربعة عشر قرنا , لا يضاهيه إنتاج فكري ومعرفي في تأريخ البشرية , ولا يوجد كتاب تحقق له ما للقرآن من شروحات وتفسيرات وتأويلات.
وتجدنا أمام المُسوَّقين إعلاميا من الذين يحملون لافتات التجديد وإعادة قراءة القرآن وتفسيره , والتوجهات الخالية من الفائدة , والمساهمة بأكبر الأضرار.
فما قيمة القول بإعمال العقل في النص الديني؟
بعضهم يتصدى للكلمة , والآخر للفظ , وغيرهم للمعنى الظاهر والباطن , وهي طروحات ساعية لإلهاء الأجيال بما لا يطعم من جوع ولايمنع من خوف.
إنها سلوكيات تضليلية خداعية , لتمرير أجندات وبرامج خلاصتها تدمير الأمة بنفسها , أي تحفيز الطاقات السلبية فيها , والتي يمكن تأجيجها بواسطة الدين , بعد إيهام المسلمين بأن لا دين إلا دينهم , فالأديان الأخرى لا وجود لها , ودينهم الدين الوحيد الذي إذا لم يتبعه المسلم يُكفَّر ويُزندَق ويُرجَم , ويُفترَس من قبل أخيه المسلم , وفقا لآليات تدمير الهدف بعناصره , ولذلك صار الدين من أسهل عوامل التفرقة والعدوان بين المسلمين.
فأين الدين , يا أمةً على دمارها بأعدائها تستعين!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close