كاريش والغاز الروسي

كاريش والغاز الروسي …….

بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني

من خلال الأحداث في العالم اجمع، نجد أن هذا العالم يسير إلى وضع أساس لنظام عالمي جديد، فهناك دولاً تعتبر بالمتمردة مثل الصين وروسيا على الدولة العميقة، وظهور أزمة النفط العالمي بعد العملية الخاصة على أوكرانيا، فإسرائيل مثلاً تحاول الاستفادة من هذه المرحلة، بالضغط على روسيا لإرضاء الولايات المتحدة الأمريكية واستخراج النفط من كريش وبيعه إلى أوروبا لتغطية هذا النقص.

لبنان رافضاً تماماً لمثل هذا العمل الاستفزازي بامتياز، فجميع الأطياف في لبنان ترفض استخراج النفط من أراضيها بأي طريقة كانت، وهو يبحث عن داعمين له في أزمته مع العدو الإسرائيلي تحديداً، فكمية الغاز والنفط الموجودة في هذه المنطقة تقدر بأرقام عالية جداً كما قال خبراء الطاقة، والكيان الإسرائيلي يريد استخراج هذا الغاز وبيعه إلى أوروبا عن طريق تركيا، ربما هذا الأمر إن تم يضعف العملية العسكرية في أوكرانيا، فمن أوراق الضغط الروسية على دول أوروبا هو الغاز والنفط، فهم يعتمدون على الغاز الروسي بنسبة يمكن أن تصل إلى 70% وخصوصاً في فصل الشتاء البارد.

ربما الحالات السياسة والعسكرية والاقتصادية الآن أصبحت متساوية، فالكل يريد أن يكسب في هذه الحرب، والولايات المتحدة الأمريكية بدأ اقتصادها يتأثر بأزمة الوقود وارتفاع سعره بعد رفض بعض الدول العربية زيادة انتهجها من الذهب الأسود لتغطية النقص الحاصل في العالم، فتحيز أمريكا لإسرائيل غير مخفي على احد فهي تريد استخراج النفط وبيعه إلى أوروبا، هذا من جهة ومن جهة أخرى تقوم بدعم أوكرانيا لاستمرارها في الحرب.

باعتقادي بان روسيا لن تسكت على مثل هذا الأمر ولن تسمح لهم بتصدير الغاز إلى أوروبا، وسيكون لها موقفاً قوياً وخصوصاً بعد ضرب مطار دمشق وإخراجه عن الخدمة، وكما جاء في وسائل الإعلام بأن القوات الروسية تستخدم المطار أيضاً، وهذا ما أزعج روسيا بعد ضرب مطار دمشق.

تسعى لبنان إلى ترسيم حدودها كي تتمكن من استخراج الطاقة من البحر، وبيعه للخروج من الأزمة الاقتصادية الغير مسبوقة داخل لبنان، وهذا ما ترفضه أمريكا وتتحيز به لإسرائيل، وهذا من شأنه أن يزيد الأمر تعقيداً بعد قرار جميع القوى اللبنانية بان هذا النفط لبنان ومن حق الشعب اللبناني، العالم بأكمله ينتظر ما هو رد المبعوث الأمريكي إلى لبنان ليتم اتخاذ الإجراء اللازم بمقتضاه.

00962775359659

المملكة الأردنية الهاشمية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close