ماذا بعد جلسة الخميس؟

ماذا بعد جلسة الخميس؟

واخيرا انعقدت جلسة للبرلمان ، ولعل تشكيل الحكومة المقبلة اهم تحدي يواجه الكتل السياسية بعد هذه الجلسة ومنذ انتهاء الانتخابات الاخيرة , بسبب شدة الخلافات السياسية القائمة بينها ،وانسحاب الكتلة الصدرية يمثل تحدي اخر لها ، بل مشكلة حقيقية يجب حلها بكل الطرق والوسائل المتاحة .
ماذا بعد جلسة الخميس ؟
العملية السياسية العراقية منذ 2003 ليومنا هذا بينت على اساسات ان صح التعبير نقول عليها رخوة وغير صحيحة وعملية، ولا تتناسب مع وضع البلد العام وعليها الف علامة استفهام , لكن سارت الامور على هذا النهج والاساس في ادارة الدولة ومؤسساتها وحتى في تشكيل الحكومات السابقة , ولم يختلف المشهد مطلقا في تشكيل الحكومة المقبلة .
التوافق والمحاصصة هما اساس تشكيل الحكومة وبعيدا جدا عن نتائج الانتخابات والاستحقاق الدستوري المفروض ، بديل كل الحكومات السابقة شكلت على هذا النهج ، وحتى في تسمية الرئاسات الثلاثة ، وكل جزء من مفاصل الدولة العراقية ، لتكون النتائج وخيمة على الجميع , والقادم سيكون الأسوأ من خلال الكثير من الحقائق والوقائع .
الكتل السياسية متفق على امر ومختلف في العلن على امور اخرى وهنا اقصد الجميع , متفقون على ضمان مصالحهم الشخصية اولا والحزبية ثانيا , وما نراه من تبادل اتهامات وتصعيد في التهديد ،مجرد لعبة سياسية يراد من ورائها كسب ود الشارع او تحقيق منافع محددة ، وهي زوبعة في فنجان ستنتهي متى ما تحققت من اهداف او غايات من لا يريد تشكيل حكومة حتى يومنا هذا .
صعود بعض الوجوه الجديدة , وتعهدت البعض باجرا ء تغير واصلاح حقيقي من السابقون او اللاحقون ، هي مجرد كذبة نيسان ان صح التعبير , لأننا عهدنا في السابق مئات الوعود والعهود والتصريحات النارية والانفجارية , والنتيجة وضع البلد في تدهور مستمر , وثانيا وهو الاهم وجود قوى داخلية او خارجية لن ولن تسمح باي خطوة تصحيحية لمسار العراق مهما كان الثمن , بدليل بلد يملك الخيرات والثروات والطاقات البشرية الهائلة , ويشكو نقص في الخدمات العامة وملفات اخرى ، ومهدد بالجفاف يا شعب دجلة والفرات ؟ .
لا اريد الاطالة سواء انعقد البرلمان وتشكلت حكومة ترضى كل الاطراف او البعض لم يتغير شيء مطلقا, وسيبقى حالنا على هذا الشكل اذا ما ازداد سوءا وهو المتوقع حسب كل المعطيات المتاحة ، واطراف اخرى تتنعم بخيرات البلد واهله , اذن المحصلة نحن بحاجة الى تغير الاساسات الى انشت بعد 2003 كاملا وفق مصلحة البلد واهله .

ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close