العرب بين التشاطر والإنشطار!!

شاطر: داهية , الفَهِم المتصرف.
شطارة: حسن تصرف في تدبير الأمور.
شطر الشيئ: قسمه نصفين.
شطر عن الجماعة: إنفصل عنها.
العرب من أشطر الناس على بعضهم , وقابليتهم على الإنشطار عالية , والتوجهات العاتية التي ربما ستعصف بالمنطقة , تريد شطر العرب إلى مجموعتين , وتشجيعهما على إظهار شطارتهما على بعضهما البعض.
وهذه الحالة تكررت مرارا في القرن العشرين , وعانت منها دول عديدة في بداية القرن الحادي والعشرين , عندما إنشطر العرب وأظهروا شطاراتهم التخريبية والتدميرية على دولة ثم دولة , بالتحالف مع مَن شطرهم وإستثمر في شطارتهم السلبية.
ترى لماذا هكذا الأمور في بلاد العُرب أوْطاني؟
هل لأن معظم الدول تتمتع بالتبعية والحماية والإعتماد على أسياد الكراسي؟
ويبدو أن القادم أدهى رغم التحليلات والتخيلات والطروحات السرابية , الناكرة للواقع ومعطيات الأحداث والتفاعلات , فالطبع من الصعب تغييره , وما دامت دولنا تعوّدت سلوك الإنشطار والتشاطر على بعضها , وإستلطفته ومارسته , فأن إحتماليات تواصلها معه عالية , ولهذا فالدفع يإتجاهاته ستكون قوية , لأنه يخدم مصالح إقليمية وعالمية.
ذلك ليس تشاؤما أو رجما بالغيب , بل يستند على مسيرة وقائع وتداعيات , خسر العرب فيها الكثير من الفرص والثروات , والقدرات , وبددوا الطاقات , وتمتعوا بالنكد والخسران , وكلهم على واحد منهم يصولون , ومع أعدائهم يتحالفون , وينادون : “أُكِلت يوم أُكِل الثور الأبيض” , وإلى حتفهم يمضون كأنهم السكارى وما هم بسكارى , وما تعلموا من التجارب الماضيات , بل يعيدون المرارة بنواعير نوازعهم المتأججة العمياء , وبتفاعلاتهم الساذجة الحمقاء , ولهذا أجهزوا على وجودهم العزيز , وما إنتفعوا بثرواتهم وما عندهم من وافر الخيرات.
فإلى متلا يبقى العرب , بلا إرادة وعزيمة وهدف ورؤية جامعة؟!!

د-صادق السامرائي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close