(لماذا الدول المطبعة مع اسرائيل..تنهض وتستقر) بينما (الدول التي يحكمها بهائهم معادين لاسرائيل تتخلف)

بسم الله الرحمن الرحيم

(لماذا الدول المطبعة مع اسرائيل..تنهض وتستقر) بينما (الدول التي يحكمها بهائهم معادين لاسرائيل تتخلف)

الاجابة عن تساؤل عنوان الموضع..يكمن باسرار..بعيد عن نظرية المؤامرة والعمالة والخيانية..

التي يتهم بها كل من ينهض بدولته بالشرق الاوسط.. فالاسرار هي:

السر الاول: ان من يحكم تلك الدول كالامارات و الخليج والاردن وتركيا وماليزيا واندنوسيا والمغرب كامثلة هي انظمة مرتبطة بالارض التي تنتمي لها.. تحمل جنسياتها.. وتقيم فيها.. ولا تضع رجل بدولتها. .ورجل بدولة ثانية.. ولا تميع الحدود.. .

السر الثاني: انظمة لا ترتبط بخارج الحدود بالولاء..هي انظمة تعمل لصالح شعوبها لانها تنتمي لهم.. وصدقت الله وشعبها بما انتمت له.. وخير دليل نهوض تلك الدول وعمرانها واستقرارها.. وهي اقل الدول بالفساد مقارنة بالدول التي تحكمها انظمة وضيعة ترفع شعارات مسمومة من العداء لاسرائيل او لامريكا .. لتشرعن لنفسها الخيانة باسم (العقائد القومية او المذهبية)..

السر الثالث: ان تلك الانظمة الوطنية شعارها (دولتي اولا).. و(شعبي اولا)..

السر الرابع: شعارها (الحمل الاكبر يحمله اهله).. فليس من العقل ان تدخل صراع نيابة عن الاخرين.. ليس لك فيه ناقة ولا جمل لخدمة بلدك وقوته وعمرانه..

والسر الخامس: (الغباء بعينه.. ان دولتك مهددة من قبل دول مجاورة او غير مجاورة.. تقطع المياه عنك.. وتملئ بلدك بالمخدرات.. وتدعم طبقة سياسية فاسدة تتحكم بمصير بلدك.. وتجعل ارضك ساحة للصراع نيابة عن الاخرين.. والفساد ياكل مفاصل الدولة ويهلك الشعب. .ويهتك العرض.. وتفرخ مليشيات تجهر بولاءها لخارج الحدود ) وبعد ذلك (ترفع شعارات العداء ضد اسرائيل) لاشغال الداخل ببلدك بقضايا خارجية بعيدا عن همومه الداخلية..

والسر السادس: هذه الانظمة ترفع سؤال (ماذا سينتفع الفلسطينيين من حالة اللاحرب واللاسلم بين العراق مثلا واسرائيل).. الجواب لا شيء.. (ماذا ستتضرر اسرائيل في حالة العراق رفض التطبيع معها) الجواب لا شيء.. فالعراق يستنزف بظل انظمة ترفع شعارات العداء ضد اسرائيل .. واسرائيل تزداد قوة.. وكذلك ترفع سؤال (لماذا دولتي لا تقيم علاقات مع اسرائيل.. وماذا سينتفع من هذه العلاقة) .. وايهما اخطر (اسرائيل او دول مجاورة تطمع بدولتي وتقطع المياه عنها وتملئ شعبي بمخدرات مهربة من حدودها)..

والسر السابع: لماذا اخسر امكانيات بلدي و مصيره لشعارات العداء ضد اسرائيل كالتي رفعتها ايران مثلا.. في وقت ايران لم تحارب اسرائيل بتاريخها.. ولم تطلق ايران صاروخ واحد من اراضيها تجاه تل ابيب رغم ادعاء ايران امتلاكها 100 الف صاروخ ارض ارض.. واسرائيل بالمقابل لم تضرب ايران ولو بطائرة عسكرية اسرائيلية رغم ادعاء اسرائيل امتلاكها اقوى سلاح غربي جوي بالشرق الاوسط..

السرع الثامن: هل يمكن لدولة ان تحارب اسرائيل بنظام سياسي فاسد.. وبمليشيات عابرة للحدود.. وبدولة منخورة بالمخدرات والتهريب .. والبطالة المليونية.. وسوء الخدمات وانهيار القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية والتعليمية والصحية والطاقة… وجعلت دولة مستهلكة لبضائع الدول الاقليمية والجوار.. (السؤال الاهم هل اسرائيل اصلا تتشرف بالاعتراف بهكذا دولة متهرئة).. في وقت اسرائيل دولة تعتمد فقط على جيشها النظام وقواها الامنية المركزية.. وقوتها الصناعية والزراعية والخدمية والصحية والطاقة المكتفية منها كهربائيا ..

فحتى الله بقراءنه قال (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة).. والقوة هي القوة الاقتصادية

والاستقرار والقوة التكنولوجيا واعداد الشعوب بالعلم والمعرفة وتوفير فرص العمل لمحاربة البطالة.. ونشر النزاهة بمحاربة الفساد.. والانفتاح على العالم وحب الوطن والحفاظ على الرعية (المواطنين).. فهذه اسرائيل تشتهر بقوتها الاقتصادية وتكنلوجيتها وتطورها ورعايتها للعلماء المدنيين وتربعها على عرش مجالات علمية عالمية.. وبالتالي تطورها المدني صناعيا وزراعيا وخدميا وتعليميا وصحيا.. قبل قوتها العسكرية.. بينما الدولة الاشورية احد اسباب سقوطها انها ركزت بمرحلة من مراحلها على القوة العسكرية دون غيرها.. فسقطت..

فالدول التي تعتمد استراتيجية مقياسها (الوطن اولا)..تكون خالية من العقد المريضة

بعلاقاتها الدولية .. فنجدها تقيم علاقاتها الدولية والاقليمية على اساس مصالحها اولا.. فاذا هناك دولة تهددها مائيا وتهرب المخدرات عبر حدودها وتساهم بتشكيل مليشيات تجهر بولاءها لخارج الحدود.. وتدعم احزاب وشخصيات متورطة بالفساد .. لاضعاف الدولة.. فنجد هذه الدول الوطنية تنتفض لتجتث كل الخونة والعملاء الذين يجهرون بولاءهم للاجنبي الاقليمي مهما كانت قوميته او مذهبة او عقيدته.. وتعمل بسرعة على ضمان امن حدودها .. ومنع التهريب .. وتفعيل عقوبات الاعدام ضد المتاجرين والمهربين والمتعاطين والمروجين للمخدرات..

وكذلك تلك الدول لا تبيح لاي دولة اجنبية لاي سبب كان ولاي عذر كان..

ان تستبيح ارضها بدعوى (ان تلك الدولة الاجنبية سواء الاقليمية او المجاورة) قدمت دعم لها او وقفت معها بازمة ما.. فعديم الشخصية والعديم الغيرة .. والكسول والعميل الخائن.. يجد المبررات لاجندات خارجية ان تهيمن على بلده سواء عقائدية او بدعوى عدم نكران تلك الدولة بوقوفها معه.. اذا ما علمنا بان من يقف معك لا يعني ان تبيح لهم المحارم بداخل بيتك.. وتبيح له ما محرم في بيته.. يستبيحه ببيتك.

وجوهر فشل العراق كدولة.. مختصره اذا ما ادركنا حقيقة.. بان:

كل بلد نهض بالعالم.. ارتبط نظامه السياسي وحكامه بالارض التي ينتمون لها.. فنجدهم يسعون لاعمار الارض والنهوض بالبشر.. كالشيخ زايد بالامارات.. ومهاتير محمد بماليزيا.. واتاتورك بتركيا.. وحتى في العراق بالعهد الملكي وبزمن قصير بالعهد الجمهوري بزمن عبد الكريم قاسم.. ارتبطت الانظمة بالارض وسكانها.. فعمروها.. ولكن بدأ الانحطاط في العراق بعد عام 1963 حيث الانهيار بالارض والسكان.. بسبب الانظمة السياسية التي حكمت وحكامها وقواعدهم الشعبية.. ارتبطوا بالعقائد الاديولوجية (القومية والاسلامية والشيوعية).. العابرة للحدود.. فلم يعودون ينتمون لارض العراق وسكانه.. والاخطر :

(اعتبروا العراق كدولة وسكان العراق كشعب) عقبة امام مشاريعهم العابرة للحدود

الاسلامية والقومية والشيوعية.. والاخطر (اعتبرت الوطنية التي جوهرها الانتماء للارض).. اقليمية ضيقة وشعوبية لدى القوميين.. وجوكرية عملاء السفارات لدى الاسلاميين.. (فحينا يقمع الاكراد قوميا، والسنة مذهبيا.. والشيعة طائفيا.. واليزيديين والمسيحيين دينيا.. واحزاب تقمع احزاب على اسس عرقية او قومية او دينية او اديولوجيات اخرى)..

فحكموا العراق طغيانا وفسادا وتشريدا وقمعا.. وفضلوا الغرباء عليهم على اسس

عقائدية قومية او مذهبية او دينية او شيوعية….. .. واصبحوا يوالون زعامات اجنبية خارج الحدود في وقت بالعهد الملكي كان الولاء (للملك) ولا يوجد فوقه احد .. وبزمن عبد الكريم قاسم الولاء للجمهورية.. ولكن:

بدء الانحطاط بالولاء للاجنبي بزمن عبد السلام عارف بالولاء

(للاجنبي جمال عبد الناصر المصري للناصريين القوميين) .. ثم (لميشل عفلق بالنسبة للبعثية القوميين.. ثم (للخميني وخامنئي الايرانيين بالنسبة للاسلاميين).. و (لحسن البنا ومحمد قطب المصريان بالنسبة للاسلاميين).. وللمتشددين (للزرقاوي الاردني واسامة بن لادن السعودي من اصل يمني ولابو ايوب المصري).. .. فمنذ 1963 بدأ منحنى الانهيار.. حتى وصلنا للرعب الاسوء..بعد 2003.. لدرجة جفت المياه وتصحرت الارض كما نشهد بـ 2022.. وهجر السكان.. وانتشر الفساد بالبر بارض الرافدين.. عندما وصل حكم الفساد والفاسدين بزعامة الاسلاميين الشيعة الولائيين والصدريين ووراءهم ايران الخامنئي ..

…………….

واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية العرب الشيعة بمنطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close