الكهرباء تُشغّل خطاً جديداً يرفد ذي قار بفائض إنتاج البصرة

ذي قار/ حسين العامل

في وقت أعلنت الإدارة المحلية عن دخول خط الضغط الفائق (رميلة -ذي قار) للخدمة ضمن خطة مشاريع وزارية تهدف لتحقيق استقرار شبكات الكهرباء،

اشار مختصون ومواطنون الى تفاقم مشكلة اختناق المحطات الثانوية وعطب المحولات وانصهار الاسلاك في الشبكة المحلية خلال فصل الصيف. وقال معاون محافظ ذي قار للشؤون الفنية احمد حنون في حديث إلى (المدى)، إن “خط الضغط الفائق (رميلة -ذي قار) دخل الخدمة”. وأضاف حنون، أن “تشغيل الخط من شأنه ان يحقق استقراراً كبيراً لشبكات الكهرباء ويرفد محافظة ذي قار بفائض انتاج محطات البصرة”.

واشار، إلى أن “تنفيذ الخط يدخل ضمن خطة المشاريع الستراتيجية للوزارة ويسهم في تعزيز عمليات تأهيل وتطوير منظومة الكهرباء في المحافظة”.

واكد، “حاجة محافظة ذي قار الى 2100 ميغا واط للعمل على مدار الساعة”، مبيناً أن “التجهيز الحالي يتراوح ما بين 1400 و1500 ميغا واط وهو ما يستدعي العمل بنظام القطع المبرمج 4 ساعات تجهيز مقابل ساعتين من القطع”.

وكانت وزارة الكهرباء اعلنت في بيان تابعته (المدى)، ان “ملاكات الشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية في الجنوب تمكنت، من إدخال خط الضغط الفائق (رميلة استثمارية -ذي قار المركبة) الجديد للخدمة، بطاقة (1000 ميغا واط) ضمن مشروع ستراتيجي لتطوير الشبكة الكهربائية”.

وتابع البيان، أن “المشروع تضمن استحداث خط الضغط الفائق بطول (173) كم، وبعدد أبراج بلغ (372) برجاً، مصمماً وفق التصميم المعتمد لدى وزارة الكهرباء على سرعة رياح (45 م/ س)”.

وأشار، إلى أن “الخط الجديد يستهدف دعم استقرار المنظومة الكهربائية، وحل الاختناقات في المنطقة الجنوبية بشكل عام، من خلال الربط المباشر بين محطتي توليد الرميلة الاستثمارية وذي قار المركبة”،

ولفت البيان، إلى “تعزيز الربط الكهربائي بين البصرة وذي قار، بإضافة خط جديد ساند للخط الحالي (رميلة استثمارية -ناصرية حرارية)، الرابط بين المحافظتين”.

وشدد، على أن “ذلك يسهل أعمال الصيانة الدورية والطارئة دون التأثير على الشبكة الوطنية”. وذكر البيان، ان “ملاكات الشركة، أنجزت خلال السنوات الثلاث الأخيرة الكثير من مشاريع البنى التحتية المهمة، والتي أسهمت بشكل كبير في حل الاختناقات، واستقرار المنظومة الكهربائية، ورفع معدل ساعات التجهيز في عموم المنطقة الجنوبية، والبصرة بشكل خاص”.

ومن جانبهم يرى مختصون ومواطنون ان قطاع الكهرباء في محافظة ذي قار بحاجة الى المزيد من مشاريع تأهيل البنى التحتية لفك الاختناق واحتواء زيادة الاحمال وتلافي مشكلة انصهار اسلاك الشبكة وعطب المحولات المتكرر الذي يفاقم من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في المحافظة. وقال أحد المختصين الذي رفض الإفصاح عن اسمه، إن “منظومة الكهرباء في محافظة ذي قار مازالت تعاني من اختناق المحطات الثانوية والشبكات رغم اعمال التأهيل والصيانة المعلن عنها”. وأضاف، أن “المنظومة تتطلب زيادة عدد المحطات الثانوية (33 / 11) والمحطات الرئيسة (132 / 33) واعتماد خطة واسعة لتأهيل شبكات ومحولات الاحياء السكنية”.

وأشار، أن “هناك العديد من المناطق ما زالت تعمل بمحطات ثانوية متنقلة منها مناطق في حي اور ومدينة الصدر ومدخل الناصرية وسيد دخيل وغيرها من المناطق والوحدات الادارية”، لافتا الى ان “المحطات المتنقلة تستخدم في الغالب لفك الاختناق الحاصل في المناطق التي ترتفع فيها الاحمال”. وشدد المختص، على “أهمية تأهيل وتوسيع شبكات كهرباء الاحياء السكنية بما يتناسب مع التوسع السكاني وزيادة الأحمال”. ويرى، “زيادة الاحمال على الشبكة غالباً ما تؤدي الى عطب المحولات وانصهار الاسلاك في شبكة الكهرباء”.

ونوه المختص، إلى أن “الشبكة تعاني ايضا من تكرار عطب القابلوات المدفونة تحت الارض والمغذية للمحطات الثانوية وهذا ما يفاقم مشكلة الانقطاع المتكرر في التيار الكهربائي”. وبين، أن “تصليح القابلو المدفون تحت الارض يتطلب عدة ساعات طويلة ما يعني انقطاع الكهرباء عن المناطق التي يغذيها”.

وتابع المختص، أن “القابلو الارضي المغذي لمحطة الشموخ على سبيل المثال يتعرض للعطل بصورة شبه يومية نتيجة زيادة الاحمال او سوء التنفيذ او رداءة المنشأ ما يتسبب بانقطاع الكهرباء عن حي الشموخ ومجمع تينا ومنطقة المهيدية”.

وأكد، أن “كثرة الاعطال على خطوط 33/ 11 والشبكات الداخلية سبب رئيس في عدم استقرار التيار الكهربائي”.

ويجد المختص، أن “محافظة ذي قار حتى لو تم تجهيزها بكامل حاجتها من الطاقة الكهربائية لا يمكنها أن يصل التجهيز على مدار الساعة بسبب تقادم عمر الشبكة وعدم استيعاب المحطات الثانوية والرئيسية لذلك”. وأفاد، بأن “التجهيز على مدار الساعة في ظل الوضع الحالي لمنظومة الكهرباء في ذي قار يعني المزيد من الاعطال والانهيار وانصهار الاسلاك وعطب المحولات”.

ومضى المختص إلى الدعوة لـ “اعتماد خطة واسعة لتأهيل البنى التحتية بقطاع الكهرباء في المحافظة”.

إلى ذلك، ذكر المواطن خالد علي ان “ازمة الكهرباء في العراق متشابكة ومعقدة تدخل في تفاصيلها أكثر من وزارة”.

وتابع علي، أن “توقف عمل محطات الانتاج على سبيل المثال غالباً ما يرتبط بأزمة الوقود وانخفاض مناسيب الانهر وشحة المياه”.

ولفت، إلى أن “محطات الكهرباء الحرارية كثيرا ما يُعلن عن توقفها بسبب انخفاض مناسيب مياه الانهر التي تعتمد عليها منظومة التبريد”.

ونوه علي، إلى أن “الترابط بين القطاعات الثلاث جعل الوزارات تدور في حلقة مفرغة فكل وزارة ترمي التهم على الوزارة الاخرى بالتسبب في الازمة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close