المغرب استرجاع للمناسب

المغرب استرجاع للمناسب

سبتة : مصطفى منيغ

جلّ الشموع انطفأت قبل أوانها ، مُبلَّلة شُعلاتها بدموع الحسرة وأخواتها ، في مغرب أصبح بؤرة ّ دعارة ومشتقاتها ، الفساد والرشوة والمحسوبية وما جاورها ، من انعدام الحقوق والضحك على الأبرياء بكل ما يترتَّب عليها ، السبب ليس في الفقر ولا غلاء المعيشة نفسها ، ولكن في حُكَّام حُكمٍ تنبَّهوا لما ذُكر من مخاطر وراقهم تعزيزها ، لإشباع نزواتهم مادامت مرحلة فريدة من نوعها ، والمفروض عليهم بجرأة عجيبة استغلالها ، بقطف بعض زهرات المجتمع بأكثر الأساليب ضراوة وأخبثها ، يوما بعد يوم حتى شاعت الميوعة واتَّسع حجم روادها . على امتداد وطن نمت جذور أشياء غريبة تُظْهِرُ لمن اقترب مخالب مفاتنها ، تغري بإتِّباع إفرازات دلالها ، حتى تمتصَّ ما بقي في عقله إلاَّ ما يتركه لا ينساها . ذاك مغرب إمارة المؤمنين يئن تحت وطأة “حداثة” لقيطة جلبوا لُبَّها ، من حي “بيكال” في باريس وليس من صميم نورها ، لتسرحَ في البدء حافية القدمين ومع مرور الوقت تُفرِج عن عورتها ، لتتحوَّل بعض الساحات السمحة المشيَّدة زمن العفة والحياء وصمة عار لزميلاتها ، في مدنٍ كمراكش وفأس وطنجة والدار البيضاء والعاصمة الرباط بجلال قدرها ، فأي تطور يتبجحون بإعلانه والبلاد بكل ركن فيها ساء حالها ؟؟؟، لم يزدهم تعقُّل ورزانة وصبر أهلها ، سوى مضاعفة التمادي وهذه المرة بجرح كرامتها ، وإضافة ما يجعل شياطين المجون تحج صوبها ، في تحدي سافر لأحفاد أجيالٍ ضحُّوا بالغالي النفيس ليكون مستقبل المغرب منار حشمة ووقار ومقام شرف معزَّز بحياة لها في الخير العميم على مرور الأزمنة والحِقَبِ ما يصونها .

… كثرت المفاسد وعمَّت ميادين لا أحد قادر على حصرها ، لذا أصبح من الضروري خلق حقيبة على رأسها وزير مُكلَّف بتنظيم مثل الويلات الدخيلة على المغرب الشريف حتى لا يطغى فساد على فساد ويتوقَّف ريحها ، وبخاصة تمتُّع الدعارة بكل حقوق الممارسة المكشوفة شريطة أداء الضريبة المطلوبة في حينها ، دون مماطلة أو تأخير أو خلق مبررات للتهرُّب من تقديمها ، علما أنها ستُخصَّص بعد تحصيلها ، لتشييد مؤسسة خاصة بتعلُّم الدعارة على أصولها ، كما كان الأمر إبَّان الجاهلية قبل ظهور الإسلام ليعلن القضاء المبرم عليها ، بحلول ساهمت لتنقية المجتمع الإسلامي من شرورها ، ولا حول ولا قوةَ إلاَّ بالله العلي العظيم الحي القيوم ذي الجلال والإكرام المتمكِّن القادر على تنظيف المغرب من أوساخ هذه المرحلة واستئصال المسؤولين عنها .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

[email protected]

https://alarab22.blogspot.com

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close