دكاكين المؤسسات الحكومية ؟

علي فالح الزهيري

الكل يعلم ويعرف بأن العراق, هو البلد الوحيد المبتلى بحكومات لا رحمة لها اتجاه مواطنيها, منذ قيام الجمهورية والى يومنا هذا, لم تأتي حكومة ألا وهذه الحكومة لها دكاكين كثيرة, فنحن الشعب المختلف عن العالم, بحيث تعيش الحكومة على خدمة مواطنيها, عبر تلك الدكاكين التي تنخر المواطن العراقي, بكل الوسائل, والطرق التي من غير الممكن أن يتخيلها أحد, فأبسط معاملة في أصغر دائرة حكومية, نجد المواطن متذمر من الأجور التي دفعت مقابل حصوله على مايريد, كإنجاز معاملة تقاعد, او مستمسك, او تاييد, او صورة قيد, فضلا عن معاملات دفع اجور”الكهرباء والماء” فهنا الدكاكين كبيرة ودائما تكون أجورها عالية, وباهظة, ليس باستطاعة المواطن دفعها, فهذه الدكاكين خالية ومجردة من الشفقة, اتجاه المواطن, فتلك الأموال مقابل خدمة الكهرباء المنعدمة ,والماء الملئ بالقذارة والأوساخ ,فهذه “اجور خدمة مقابل لا خدمة” في دولة اسمها العراق؟.

فأكثر الدول وصلت الى مرحلة ان تعطي لمواطنيها ما يريد الحصول عليه من خدمة عبر رابط التقديم الالكتروني, وبخدمة مجانية, فهذه الدول تعمل على مبدأ “الدولة في خدمة الشعب” فكل الدول في هذا العالم تعمل على خدمة وراحة مواطنيها, ألا العراق! فهو الدولة التي تعمل على أتعاب, واقهار, واذلال, وابتزاز مواطنيها, فأبسط المعاملات نجد المواطن العراقي يستغرق اياما, واسابيع, واشهر حتى تكتمل معاملته ,وهذا بسبب “الروتين القاتل”, الذي يذهب الى اطراق باب الفساد المستشري في دكاكين تلك الدوائر, فتأخير معاملة دائما السبب وراء ذلك, هو إجبار المواطن الى اللجوء لدفع رشوة للموظفين, في تلك الدكاكين لإكمال المعاملة بأسرع وقت ممكن, فالفساد هو الشجرة الخبيثة التي تنخر بالمؤسسات ودوائر الدولة العراقية, التي أصبحت من الصعب معالجتها, واقلاعها, وتخلص منها بسهولة, كون هذا الفساد تقف وراءه اجندات, ومافيات حزبية ,من مصلحتها إبقاء الوضع على ماهو عليه. ومن حقنا أن نتساءل؟ الى متى يبقى الفساد سائدا في مؤسسات ودوائر الدولة! وهل يبقى المواطن الفقير أسيرا لتلك الدكاكين الحكومية وفسادها !!وهل سيأتي اليوم وتنجز المعاملات في يوما واحد ,دون تكاليف وعناء وروتين ورشوة!!! وأين الرقابة والنزاهة التي تندعي بها كل حكومة تحكم البلد من تلك الممارسات !؟ وهل ستولد حكومة قوية تقضي على كل الفساد المستفحل في المؤسسات ودوائر الدولة؟؟ وهذا لم يتحقق ما لم تكن هناك رقابة ومحاسبة وقانون رادع لأصحاب الدكاكين الفساد كالفصل من الوظيفة والسجن وما شابه ذلك من القوانين التي تخص الفساد وهكذا قضايا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close