سيناريو «حل البرلمان» .. ظهور جديد

سيناريو «حل البرلمان» .. ظهور جديد

 بغداد: هدى العزاوي
رافق الأزمة السياسية التي أعقبت انتخابات تشرين 2021، طرح عدة سيناريوهات للخروج مما يسمى بـ”الانسداد السياسي” الذي وصلته الأطراف والكتل السياسية والذي استمر إلى خروج التيار الصدري من العملية البرلمانية باستقالة نوابه جماعياً، ورغم الغياب “المؤقت” لسيناريو حل البرلمان والذهاب نحو انتخابات مبكرة جديدة للخروج من الأزمة؛ إلا أن شبح هذا السيناريو ما زال قائماً وهاجساً ممكن التحقق.
وأشار الخبير في الشأن الانتخابي، عادل اللامي، في حديث إلى أن “الطريق الدستوري لحل مجلس النواب رسمته المادة 64/ أولاً من الدستور العراقي التي نصت على أن (البرلمان يحل بإحدى طريقتين إما بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب أي على الأقل 110 نواب لحل البرلمان، ويكون التصويت على قرار الحل بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس أي بموافقة 165 صوتاً على الأقل “.
وبين أن “الطريق الثاني من نفس المادة حددته (بطلب من رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية) ولكن أيضاً يجب أن يتم التصويت على طلب رئيس الوزراء من قبل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه”، وأوضح أنه “في حال حل البرلمان قبل أن تنتهي الدورة الانتخابية سيصار إلى إجراء انتخابات مبكرة كالتي حصلت في 2021”.
وأكد اللامي، أن “المشكلات السياسية خلال السنوات العشرين الماضية سببها عدم وضوح المواد الدستورية”، داعياً إلى “تشكيل حكومة أشبه بالانتقالية برقابة برلمانية لغرض إعادة أو تعديل الدستور بما يسهل ويضمن عملية التداول السلمي للسلطة بشكل أكثر وضوحاً وسلاسة”، محذراً من “إلغاء نظام الصوت الواحد غير المتحول في القانون الانتخابي الحالي والعودة إلى النظام النسبي (سيئ الصيت) الذي أسس على المحاصصة السياسية والفئوية”، كما طالب بـ”الأخذ بنظر الاعتبار أن يعاد النظر بترسيم الدوائر الانتخابية بشكل محايد ومن جهة محايدة وليس وفقاً لمصالح بعض الأحزاب السياسية”.
وبشأن موقف التيار الصدري من العملية السياسية، أوضح المحلل في الشأن السياسي، مناف الموسوي، في حديث لـ”الصباح” أن “التيار الصدري اليوم أوضح بأنه صاحب مشروع وليس صاحب سلطة، فهو قدم مشروعاً تغييرياً إصلاحياً يهدف إلى محاولة الرجوع للقواعد الشعبية ومحاولة جذب الجمهور أو جذب الناخبين إلى صندوق الاقتراع عند حدوث أزمة الثقة نتيجة الحكومة التوافقية التي ولَّدت تظاهرات تشرين والتي أدت بدورها إلى حدوث انتخابات مبكرة”.
ونوه بأن “التيار الصدري قدم مشروعاً بخيارين؛ خيار يشكل الحكومة مع برنامجه التحالفي والحكومي، وخيار يذهب فيه إلى المعارضة”، مبيناً أن “الخيارين لم ينجحا في تلك الفترة، وقد أعطى التيار أكثر من فرصة للإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة وهذه المسألة لم تنجح، لذلك نعتقد أن قرار التيار الصدري تحويل المشروع إذا كان متوافقاً مع الرغبة الشعبية، وسيكون التيار فاعلاً في دعم الشارع، وأعتقد أن التيار الصدري اختار الخيار الأصعب عند البعض، لكن بالنسبة إليه فإن الخروج من العملية السياسية بادرة استباقية”.
وبخصوص موقف الإطار التنسيقي من سيناريو حل البرلمان، أشار المحلل السياسي، الدكتور حيدر سلمان، في حديث إلى أنه “من المبكر جداً أن يذهب الإطار التنسيقي إلى حل البرلمان وفق زيادة المقاعد البرلمانية، وقد ترفض بعض الكتل أيضاً هذا السيناريو بسبب زيادة مقاعدها، لكن من الممكن أن يحدث هذا الشيء إذا ما كان هناك تلكؤ وممانعة من تشكيل الحكومة من أطراف فاعلة ومؤثرة وإن كانت خارج العملية السياسية، لذلك نحن أمام خيار تمديد للحكومة الحالية والذهاب إلى انتخابات أخرى تحددها الكتل السياسية، وجميع هذه احتمالات أضعف في الوقت الحالي مع استمرار المشاورات لتشكيل الحكومة”.
 تحرير: محمد الأنصاري
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close