رماديات …..

خاطرة للكاتبة/ نرجس الشجيري
رماديات
كلمات مشرّدة فوق رصيف الورق
تخلّف تجاعيد
تشبهُ وجه جدي العابس حاد الطباع
آثار الشقاوة
مرسومة كغرز توشّمت في عدة مساحات من وجهه
وكذا حال الغريب ……….
قطار مرّ على شفتيه تائه ما بين بين
املأ رئتيك من دخان الانتظار
واحرق صورتان ، ضحكتان، تنهيدتان
 وحلم واحد
لن تأتي إليكَ المحطات ….
قل للمسافات بيننا أين أقف؟؟؟
لا مكان….
برغم صفير القطار
كانت عيناه تصولان وتجولان
 تراقباني ،
تحرساني،
 تشتاقاني،
تكلماني،
تأسرني ، وتهربان بي
بلا قيود …….
على نقر ناي تعزف نظراتهُ
حزن عميق
يخرج حمام من فمهِ
مذبوح المنكب
تتقاذفهُ فلوات الرياح
 إلى مثواه الآخير
اطلق ما تبقّى
من صفير الصمت
فإني أسمعك
وإن كنت صامتاً … أني أسمعك
واصرخ في وجه مرآتك من أنا
سيخبرك الكسر حيث أنا
 في هذة اللحظة من عمر الجنون
لا تبحث في مخبئك عن عطري
واحترق
 ثمة رائحة شتاء تخرج من معطفك
وتمزّق في أيسرك
لا فرق
أن غادرت في خسوفاً كلي
 أو انتظرت الكسوف
لم تعد الأميال تتأرجح
 أوقفت ساعة الجنون ….
خذ عيناك وأرحل
3/5/2020
مايو الأحد
الساعة 10:00
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close