“الأزمة المزمنة” تتفاقم في الأنبار.. ملف خدمي يتحول لصراع سياسي

تتفاقم ازمة الكهرباء في محافظة الأنبار غربي العراق كبقية المحافظات الأخرى، ويعاني سكانها من تردٍ كبير بساعات تجهيز الطاقة الكهربائية الوطنية، فيما يرى مسؤولون محليون ان هذا الملف تحول من خدمي الى صراع سياسي.

ووصل سعر أمبير الكهرباء الواحد في قضاء الرمادي (مركز المحافظة)، إلى 27 ألف دينار، ما تسبب بغضب شعبي، فيما دفع تردي الخدمة بالإدارة المحلية لقضاء الفلوجة 60 كم، الى إصدار قرار بمنع إطفاء المولدات الاهلية، ومحاسبة أصحابها في حال مخالفة القرار.

ويشكو اصحاب المولدات من عدم تزويدهم بالوقود من قبل الحكومة المحلية، من أجل تخفيف مبالغ التسعيرة على كاهل المواطنين.

ويقول قائممقام قضاء الرمادي ابراهيم العوسج، إن “ملف الكهرباء تحول من ملف خدمي لملف سياسي، بسبب وجود لأيادٍ وأصابع سياسية في موضوع تجهيز الطاقة الكهربائية، وهناك تعمد من قبل المديريات العامة والشركات المتعلقة بوزارة الكهرباء في عدم إنقاذ الواقع المتردي والسخيف للطاقة الكهربائية في الرمادي”.

وأوضح، أن “ساعات التجهيز في الرمادي تصل لثمان ساعات فقط خلال اليوم الواحد، وهذا يجعل سعر الأمبير الكهربائي الواحد في المولدات الأهلية يصل من 20-27 ألف دينار، وهذه كارثة كبرى لأن قضاء هيت القريب من الرمادي يبلغ سعر الامبير الواحد 3 آلاف دينار وأيضاً بالنسبة للفلوجة، بينما في الرمادي 27 ألف دينار”.

وأردف العوسج، “أعتقد إن الموضوع متعمد من وزارة الكهرباء في عملية عدم تجهيز الرمادي بالطاقة الكهربائية، وعدم انصافها، وهذا الأمر تقف وراءه أيادي خفية لا أستطيع الإشارة لها، لكن الشركة العامة للتوزيع والشركة العامة للنقل والشبكات مخطئين ومقصرين ومتعمدين بصورة مباشرة أو غير مباشرة في التقصير بالطاقة الكهربائية”.

وعزا سبب ذلك، إلى أنه “من غير المنطقي أن مدينة تحصل على 8 ساعات تجهيز و70٪؜ من مدن العراق تحصل على 20-24 ساعة تجهيز، والموضوع يحتاج لأعادة النظر وتدخل حقيقي، هذا إذا كانت وزارة الكهرباء تعلم بوجود مدينة اسمها الرمادي”.

فيما يقول قائممقام قضاء الفلوجة، جمعة المحمدي، إن “تردي الطاقة الكهربائية في المدينة، هو بسبب خلل وقلة تجهيز من المصدر في بغداد، تسبب بحدوث أزمة تتكرر كل عام تقريبا، وتحديدا لمدة ثلاثة شهور او أربعة”.

وأوضح ان “سوء الخدمة دفعنا نحو اتخاذ قرار بإعطاء ساعتين إستراحة في اليوم الواحد المولدات الأهلية، لكنه بسبب مخالفة ذلك من قبل بعض أصحاب المولدات، من خلال إطفاء مولداتهم لأكثر من الوقت المحدد، أجبرنا على إلغاء القرار وتوجيههم بعدم الإطفاء، وفي حال المخالفة سيتم اتخاذ أقصى العقوبات بحق المخالفين”.

وأشار إلى أن “العمل جار لاستحصال زيادة حصص المولدات الأهلية من مادة زيت الغاز، بهدف تقليل مبالغ التسعيرة على المواطنين، وعدم إلحاق الضرر بأصحاب المولدات أيضاً”.

وأما في قضاء الرطبة أقصى غربي الانبار، فيقول قائممقام القضاء ، عماد الدليمي ، إن “الطاقة الكهربائية في الرطبة في وضع حرج ، حيث أن التجهيز الحالي لا يتجاوز 30٪؜ من حاجة القضاء الكلية بسبب أنقطاع التيار الكهربائي المستمر واعتماد المدينة على محطة ديزلات مؤقتة لا تفي بالغرض”.

وأضاف إن “محطة الديزلات توفر 30٪؜ من حاجة الرطبة، ونأمل أن تتحسن في غضون الأيام القادمة كون الخط الوطن الممتد بين القائم والرطبة مدمر بالكامل، ونأمل إعادته للخدمة في نهاية هذا العام”.

وتابع، ان “أثر هذا الانقطاع سلباً وزادت اجور المولدات الاهلية حيث وصلت إلى أكثر من 10 آلاف دينار للامبير الواحد، ونأمل أن تحل مشاكل الكهرباء في المدينة بنهاية هذا العام”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close