اشارات الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر عن القرآن الكريم من سورة النساء (ح 52)

د. فاضل حسن شريف

جاء في منتدى جامع الأئمة في خطب الجمعة للسيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: ومن الواضح جدا أن عدم الحجاب والحث كما يفعل الناس على الاختلاط بين الجنسين، انما وردنا عن طريق الاستعمار الغاشم الظالم الذي لم يكتف بنهب خيراتنا وافقار شعوبنا والهيمنة علينا، بل كان من اهم اهدافه استلاب ديننا و نسياننا لآخرتنا وعصيانا لتعاليم شريعتنا التي هي العدل الحقيقي الكامل، لكي يكون مجتمعنا كمجتمعهم متسيبا اخلاقيا ومنحلا ضميرا وساقطا دينا. يستهدف الاستعمار من كل ذلك ابعاد تفكيرنا الديني لما يعملون في الدين من فعالية ضدهم ونسخ لوجودهم واستنكار لمظالمهم كما قال سبحانه وتعالى: “وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا” (النساء 141). فاذا اطعناهم في ذلك وعصينا الله سبحانه وتعالى جل جلاله فقد حفرنا قبورنا بايدينا، واعنا على انفسنا، واصبحنا عبيدا لاعدائنا ومن يريد الاضرار بنا، ونسينا اهدافنا العادلة الحقيقية وديننا العادل الحنيف.

جاء في كتاب رفع الشبهات عن الانبياء عليهم السلام للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم: قال تعالى : “وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً” (النساء 107). النبي صلى الله عليه واله وسلم يحب ما يحب الله سبحانه ويكره ما يكره الله سبحانه، فما معنى مجادلته صلى الله عليه واله وسلم عن هؤلاء المبغوضين؟ الجواب: بسمه تعالى : هذا أيضا كما قلنا في إبراهيم عليه السلام . من التمني والطلب لرحمة الله سبحانه للمذنبين، وهو ليس عيبا ولا نقصاً وانما هذا من حسن الظن بالله وأجابه الله سبحانه في الآية أن هذا يوجد دونه المانع وهو ذنوب هؤلاء المجرمين، فيكون الله سبحانه لا يحبهم فمن فعل ذلك لا يستجيب الدعاء برحمتهم.

جاء في منتدى جامع الائمة في خطب الجمعة للسيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: القوى الاستكبارية زعمت تحكيم سيطرتها على كل العالم حتى اصبح العالم تجاهها كالقرية الصغيرة كما يعبرون الا انها لن تستطيع ازالة ايمان المؤمنين وقوة الشجعان المجاهدين فإنها ان استطاعت السيطرة على اجسادنا فإنها لن تستطيع السيطرة على عقولنا وقلوبنا ونفوسنا “وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا” (النساء 141).

جاء في كتاب فقه الاخلاق للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: معنى عدم غفران الشرك: قد يقع السؤال حول قوله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ” (النساء 116). من حيث أنَّ اليقين قائمٌ بأنَّ التوبة مقبولةٌ والدخول إلى سبيل الحقِّ صحيح، يكفينا من ذلك مضافاً إلى أدلَّة التوبة المبثوثة في الكتاب والسنة وهي كثيرة، يكفينا بعد ذلك سيرة النبي في قبول إسلام المشركين من قريش. فإنَّ منهم من أسلم وحسن إسلامه، وقد ورد: إنَّ الإسلام يجبُّ ما قبله. إذن، فدخول هؤلاء في الإسلام مقبولٌ بلا إشكال. وهذا يدلُّ على غفران ذنوبهم السابقة التي كانت في زمن الشرك. فكيف ورد في الآية الكريمة: “إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ” (النساء 116)؟. ويمكن الجواب على ذلك بوجوهٍ واحد اوجهه أنَّ هذا خاصٌّ بصورة الموت على الشرك، فمن مات مشركاً، حشر على ما مات عليه، ولم يغفر الله سبحانه له شركه.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close