إعلاميون!!

الحقيقة قاسية والواقع مرير , وعندما تبحث عن مصداقية الكلمة تواجَه بالخطير!!

الإعلامي من المفترض أن يكون مثقفا بدرجة مقبولة وملما باللغة التي يتكلم أو يكتب بها , لا أن يبدو دخيلا عليها ومن المعادين لها.

كما أن الإعلامي عليه أن يمتلك مهارات حوارية , ويتقن أساليب تقديم الخبر ونشره وصدقه ونصوعه , لا بوقا مرزوقا وحسب.

وتجدنا أمام موجات من (الإعلاميين) الذين يفسدون الذوق , ويهينون لغة الضاد , ويشحذون أمّارة السوء في دنيا المستمعين , فلا تجد متعة في مقابلاتهم , ولا معنى لطروحاتهم , ولا تستفيد مما يكتبون وينشرون , وأكثرهم أصداء الكراسي المكسورة , وينطقون بلسان رموز الدجل والتضليل والبهتان , ويروّجون لبضائع فاسدة أكلت عليها الدهور وشربت.

وتتساءل عن الإعلاميين؟

لو كانوا متواجدين وفاعلين ومقتدرين , لنقلوا المجتمعات إلى مدارات ذات قيمة إيجابية , فالواضح أن كثرتهم تساهم بمطاردة أي منير في ساحة الحياة , مما يشير إلى نهجهم التعبوي التضليلي الساعي لتقبيع الأجيال وتخنيعها , وأسرها في ميادين التركيع والترويع اللازمة لإدامة مشاريع الإغتنام , المتوجة بالسلب والنهب المسوغ بفتاوى أباليس التأدين الإستعبادي المهين.

إعلاميوا الدنيا مؤهلون ثقافيا وفكريا ولغويا , ومدربون على فنون التفاعل مع الأضواء والمستمعين والمشاهدين , ويجيدون أساليب الحوار , وآليات الوصول إلى الحقيقة , وعندهم خارطة سلوك رصينة ومبينة.

أما (إعلاميونا) فمعظمهم بلا مؤهلات للعمل في الإعلام , ومعوق لغويا , ومضطرب النطق , ويحتشد كلامه بالأخطاء والعيوب والأخطال.

فإلى متى نبقى نتجاهل أهمية وقيمة الإعلامي في صناعة الحياة الحرة الكريمة , والدنيا في ثورة تواصلية دفاقة ذات تفاعلات كوكبية مطلقة؟!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close