مسؤول محلي: رفض وزاري لتحويل مجرى نهر يضرّ بمياه ذي قار

ذي قار/ حسين العامل

شكا مسؤول محلي امتناع وزارة الموارد المائية عن تحويل مياه مبزل الشامية الغربي من نهر الفرات الى المصب العام، مشيراً إلى أن التحويل يسهم في تحسين نوعية المياه بنسبة 50%. قال عضو لجنة الامر الديواني (73) نجم عبد طارش الغزي إلى (المدى)، إن “المباشرة برفع الحاجز الترابي وتحويل مياه مبزل الشامية الغربي الى المصب العام كان من المفترض أن تحصل أمس الأربعاء”.

وأضاف الغزي، أن “الإجراء كان من شأنه أن يخفض نسبة الملوحة والتلوث في مياه نهر الفرات الواردة الى محافظة ذي قار بواقع 50%”.

وأشار، أن “وزير الموارد المائية مهدي الحمداني رفض ذلك رغم وجود موافقات مسبقة بهذا الصدد”.

ولفت الغزي، إلى أن “رفض الوزارة ناجم من كونها تحتسب مياه المبازل المالحة ضمن حصة محافظة ذي قار في نهر الفرات”.

وشدد، على أن “حصة المحافظة ينبغي ان تكون من المياه العذبة اسوة بالمحافظات الاخرى وليس من مياه المبازل ومياه الصرف الصحي”. ورأى الغزي، أن “رمي مياه المبازل في الفرات تسبب بتدمير مقومات الحياة في المحافظات الجنوبية وأدى الى تسبّخ الاراضي الزراعي وحرمان الفلاحين من الزراعة إضافة إلى الاضرار الجسيمة التي لحقت ببيئة الاهوار نتيجة ارتفاع نسب الملوحة والملوثات في مياه نهر الفرات”.

وأكد، أن “ما يفاقم مشكلة ارتفاع تلوث مياه نهر الفرات هو تزامنها مع شحة كبيرة وتقليص كبير في الاطلاقات المائية”، محذرا من “مخاطر اندلاع نزاعات عشائرية بسبب ازمة المياه”.

وبين الغزي، أن “إصرار الوزارة على حرمان ذي قار من حصتها من المياه العذبة وتزويدها بمياه ملوثة بدلا من ذلك سيدعونا الى مقاضاة الوزارة كونها تسببت بأضرار كبيرة لسكان المحافظة لا يمكن حصرها”.

وطالب، بـ “ضرورة اعتماد سياسة تقاسم الضرر في معالجة ازمة المياه وان لا تتحمل المحافظات الجنوبية التي تقع في ذنائب الانهر كل تبعات الازمة”.

ودعا الغزي، “وزارة الموارد المائية الى الالتزام بتعهداتها الخاصة في تحويل المبازل عن مجرى الفرات والعمل على تحسين نوعية المياه عبر زيادة الاطلاقات المائية للمناطق التي تعاني من الشحة والجفاف”.

وأفاد، بأن “تقارير وزارة الموارد المائية تشير الى تلوث 85 بالمئة من المياه الواصلة الى حدود الناصرية عبر نهر الفرات”.

واستطرد الغزي، أن “ارتفاع معدلات التلوث الى رمي مياه المبازل والمجاري وغيرها سببه الملوثات في حوض النهر”.

ويجد، أن “هذا يعني ان حصة ذي قار هي 15 بالمئة فقط من المياه العذبة المخلوطة بمياه المبازل والمجاري الملوثة”.

وكان أكاديميون وناشطون في ذي قار قد حذروا مطلع تموز الجاري من ارتفاع معدلات تلوث المياه الناجمة عن الشحة وتداعياتها على حياة السكان المحليين ونشاطاتهم الاقتصادية، فيما أكدوا ان 85 بالمئة من حصة المحافظة في الفرات تأتي من مياه المبازل والمجاري.

ومن جانبه، قال النائب حسن وريوش الاسدي في تصريح إلى (المدى)، إن “الوضع المائي خطير جداً”.

وتابع الأسدي، أن “حصة ذي قار من نهر الفرات ستكون 50 مترا مكعبا في الثانية بحسب ما أبلغنا به المسؤولون في وزارة الموارد المائية”.

ولفت، إلى أن “ذلك سيؤدي الى جفاف تام لمناطق الاهوار فيما ستكون نوعية المياه في مناطق جنوب الناصرية عبارة عن (تيزاب أسود)”.

وأكد الأسدي، أن “نوعية مياه نهر الفرات الواصلة الى محافظة ذي قار باتت شديدة التلوث بسبب الشحة ورمي مياه المبازل والصرف الصحي في مجرى النهر”.

وبين، أن “جميع المحافظات ترمي مياه المجاري والصرف الصحي في حوض النهر دون معالجة”.

وشدد الأسدي، على “ضرورة تبني خطة مشاريع ستراتيجية لبناء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي في جميع المحافظات العراقية لتسهم في معالجة ارتفاع تلوث المياه ولاسيما في المحافظات التي تقع في ذنائب الأنهر”.

ولفت، إلى أن “الحكومات الحالية والسابقة لم ترصد الاموال الكافية لإنشاء محطات معالجة تحت ذريعة انها مكلفة، متجاهلين الاضرار الصحية والبيئية الناجمة عن رمي المياه الملوثة في الانهر الرئيسة”.

ودعا الأسدي، إلى “تضمين الموازنة تخصيصات مالية كافية لتحويل المبازل وانشاء محطات المعالجة التي تشتد الحاجة لها في ظل شحة المياه غير المسبوقة التي تمر بها البلاد”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close