(سيرلانكا ليست العراق) معوقات التغيير بالعراق شيعيا (السستاني، الصدر، ايران) وكورديا (ال البرزاني والالطالباني)

..ودوليا (امريكا والصين وروسيا)..

بسم  الله الرحمن  الرحيم

(سيرلانكا  ليست العراق) معوقات التغيير بالعراق شيعيا (السستاني، الصدر، ايران) وكورديا (ال  البرزاني وال الطالباني)..ودوليا (امريكا والصين وروسيا)..

 

 من منا من لا يريد ان يسير العراق على درب سيرلانكا ويهب الشعب العراقي.. ولكن ضد من ؟

 ضد رئيس جمهورية صوري ؟ ام ضد رئيس وزراء جاء بموافقة الكتل الحاكمة فسادا نفسها .. وتداس صوره بالبساطيل من قبل المليشيات الحشدوية.. سواء كان رئيس الوزراء الحالي او المقبل..  ام ضد رئيس برلمان يمثل مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء (سلة واحدة).. يمثلون نتاج (النظام السياسي وعمليتها السياسية) نفسها.. (فان تم ازاحتهم جلب بدليهم بموافقة نفس الكتل والمليشيات الحاكمة)..

فهل العلة بالنظام السياسي من جذوره.. ام برموز الجماهير المسحوقة المتناقضة..؟

فالجماهير ضحية للنظام.. وبنفس الوقت هي تتبع قيادات ومرجعيات وعوائل تدور بفلك هذا النظام نفسه؟ فالجماهير بوسط وجنوب العراق خرجت بتشرين.. وسبب فشلها هي بوصلتها.. فهي تحركت تجاه المنطقة الخضراء.. في وقت كان المفروض ان تتحرك ضد (رموزها الروحية والدولة التي تدعمهم).. اي بالمباشر:

ماذا لو الجماهير طالبت بالتغيير بالتوجه (لبيت السستاني) و(لبيت الصدر) و(السفارة الايرانية).. بدل

 الذهاب للمنطقة الخضراء؟ اليس الثالوث (الصدر والسستاني وايران) هم مفاتيح الجماهير والعملية السياسية نفسها اليوم بالعراق بعد 2003… اليس الاحزاب الحاكمة الاسلامية ومليشياتها من وحي مرجعيات؟ ونسال سؤال فكري (ايهما اخطر.. التحرك الجماهيري تجاه الخضراء ببغداد، ام تجاه بيت السستاني وبيت الصدر والسفارة الايرانية) ؟ والعاقل يدرك ما نقول.. وايضا بالنسبة لكوردستان.. هل الجماهير الساخطة على النظام ؟ هل هي ساخطة على نظام الخضراء ببغداد؟ ام على النظام الحاكم باربيل والسليمانية؟ وايهما اخطر ان يخرجون بتظاهرات ضد برلمان وحكومة الاقليم الكوردي.. ام يخرجون بحشود جماهرية باتجاه بيت البرزاني وبيت الطالباني مثلا؟ والعاقل يفهم؟

ونسال:  لماذا تريد التغيير بالعراق؟.. سؤال يجب ان يطرح على كل عراقي ..؟

 وسؤال اخر.. ما مصلحتك بالتغيير كفرد او كراي عام ؟ وهل مطالب الكردي بالتغيير تنطلق نفسها من منطلقات الشيعي العربي او السني او التركماني او المسيحي او اليزيدي .. وهلم جر على تلك المكونات؟.. وما شكل نظام الحكم الذي تريده بديل عن النظام الحالي المتهرئ بالفساد وبكل موبقات التاريخ.. ؟ وما هي قضيتك ومشروعك وقياداتك للتغيير؟ فاذا 90% من العراقيين قاطعوا انتخابات 2021 وكذلك 2018.. مقابل 10% شاركوا وانتخبوا احزاب وكتل ومليشيات.. فكيف يمكن ان يهزم 90% المقاطعين الغير منظمين وليس لديهم قيادة ومشروع.. وليس لديهم هوية واحد ينطلقون منها ..كيف يهزمون .. الـ 10% الذين يمثلون قواعد شعبية لاحزاب ومليشيات وقيادات وتيارات منظمة بمخالب مسلحة وسياسية ومالية وارتباطات دولية واقليمية تشكل بمجموعها النظام السياسي الفاسد الحالي؟ ثم اليست الجماهيرة الساخطة على النظام الحالي الحاكم فسادا خرجت بتشرين وتم قمعها.. بالخضراء.. ولم يتغيير شيء بالوضع الحالي .. فالفاسدين هم انفسهم الحاكمين بكتلهم واحزابهم وتياراتهم ومليشياتهم وشخوصهم..

 وكذلك لكل دولة يطرح عليها هذه الاسئلة؟

 (لماذا تريدون تغيير النظام الحاكم بالعراق.. وما مصلحتكم بذلك؟ وهل انتم مع تغيير النظام جذريا ام فقط تغيير حكومات دون اخرى.. ؟ وهل انتم غير مستفادين من الوضع الحالي اصلا.. وما الذي يضمن لكم بان النظام الجديد سيلبي طموحكم ويمنحكم اكثر من ما تجنونه اليوم)؟ فالنفط العراقي يصدر الى مصانعكم.. ومخازنكم في وقت يتردى وضع العراق بكل المجالات.. وغاز العراق يتم حرقه ولا تستثمر حقول الغاز العراقية.. حتى لا تنافس صادراتكم.. وقطاعات العراق الصناعية والزراعية والخدمية والصحية والطاقة والتعليمية وغيرها.. مهملة ومتردية.. حتى يبقى العراق مستهلك لبضائعكم.. (والجفاف وقطع المياه عن النهرين دجلة والفرات) من قبل الجوار.. بضمان ان النظام الحاكم بالعراق لا يدول قضية المياه ولا يهدد تلك الدول ان استمرت بتعطيش العراق.. وجيش العراق واجهزته الامنية الرسمية (مجمدة ومستضعفة) مقابل هيمنة المليشيات التي تسرح وتمرح كما تشاء..

واليس بدع (الانتخابات، وانتخابات مبكرة، واعادة الانتخابات) ما هي الا وسائل للمماطلة والتسويف

 لاطالة حكم النظام وخداع الراي العام.. اليس (عشرات الالاف المسحوقين.. دخلت المنطقة الخضراء والبرلمان ثم جاء الصدر فانقذ النظام بدعوة قطيعه للعودة لبيوتهم..  ففشل التغيير)؟ اليس اتباع الصدر (اهل التواثي والقبعات الزرقاء) شاركوا بقمع المنتفضين بتشرين؟

فاتهام العراقيين بانهم (اتكاليين، تنابله، كسالا) ينتظرون التغيير من الخارج.. بها خلل..

   فاليس العراقيين العرب الشيعة ثاروا بانتفاضة تشرين وقمعوا وسقط منهم 25 الف شهيد وجريح ومعوق ومفقود .. ولكن انتفاضتهم لم تحصل على دعم دولي ولا اقليمي.. ولم تحصل على دعم (شيوخ العشائر، والمرجعيات، وال الصدر).. بل ساهم هؤلاء باضعاف الانتفاضة.. من جهة ثانية الناس تنتظر فتوى او امر من (ائمتهم الروحيين) كالسستاني والصدر للخروج بثورة .. بالمقابل السستاني والصدر غير جادين باسقاط النظام اصلا.. بل هم يدورون بفلك النظام الحاكم بدعوتهم (للمشاركة بالانتخابات وتشكيل الحكومات)..

  وليس هذا فحسب بل نجد كل مكون ينتظر التغيير من الاخر..

 فالاكراد والعرب السنة.. لم يشاركون بانتفاضة تشرين..منتظرين التغيير من العرب الشيعة بوسط وجنوب .. في وقت الاكراد شاركوا بالاستفتاء على استقلال كوردستان.. والعرب السنة شاركوا بما يسمى الاعتصامات التي انطلقت من الدفاع عن البعث والغاء اجتثاثه.. واطلاق سراح المتورطين بالجماعات المسلحة..  في حين تشرين انطلقت ضد الفساد وتردي الوضع الاقتصادي والخدمي والاجتماعي .. اي لم يجمع (الاكراد والسنة والعرب الشيعة).. هوية واحدة ومشروع وقضية وقيادة للتغيير..

فما حصل بسيرلانكا وتصريحات فائق الشيخ علي.. رسخت اكثر لدى الراي العام الشعبي بان لا حل الا:

باسقاط النظام السياسي من جذوره.. نظام المليشيات والمافيات وحيتان الفساد الحاكمة بالعراق .. وليس انتظار تشكيل حكومة مهزلة من احزاب وتيارات وشخصيات فاسدة فاشلة عميلة .. ولم تعد تنطلي على العراقيين خدع الانتخابات (مبكرة او غير مبكرة).. فهي عبارة عن تدوير للنفايات السياسية الحاكمة فسادا نفسها بكتلها ومليشياتها واحزابها وشخوصها ومعمميها ورموزهم الروحيين والسياسيين.. بمعنى حتى لو شكلت حكومة (اطارية او صدرية او كلاهما معا) او لم تتشكل.. لم يعد ذلك يعني شيء لغالبية العراقيين وخاصة المقاطعين للانتخابات والذين يمثلون الغالبية..

لكن العراق طبقات اجتماعية.. وتناقضاتها.. ان الساخطين على النظام ينتظرون التغيير من (رموزهم)

   التي يقدسونها.. ورموزهم مستفادة من النظام بل هي من تحدد رؤوساء وزراءه (الصدر ومحمد رضا السستاني وايران).. منذ 2003..  فاتباع السستاني الساخطين على الوضع .. ومعظمهم قاطعوا الانتخابات رغم ان السستاني دعاهم للمشاركة.. ولكنهم ينتظرون فتوى من (السستاني الايراني) ان يفتي لهم للثورة على النظام ؟ وهذا لم يحصل ولن يحصل.. وكذلك اتباع الصدر المسحوقين في كثير منهم.. نجدهم ساخطين على النظام لفسادهم ولكنهم ينتظرون كصكوصة الصدر.. والولائيين نجدهم يحملون امريكا مسؤولية ما جرى بالعراق بعد 2003 ويتهمونها بان امريكا جلبت من يحكم اليوم فسادا بالعراق..ولكن الغريب انهم يتبعون القيادات التي تسلمت الحكم بعد 2003 كقيس الخزعلي واكرم الكعبي والولائيين والمالكي وحزب الدعوة وحزب الله والكتائب والنجباء والعصائب .. الخ.. اي التي لولا التغيير الامريكي عام 2003 لم وصل هؤلاء للحكم والهيمنة على مصير الشعب.. مع الاخذ بنظر الاعتبار بان وصل للبرلمان والحكم بعد 2003 وصل باصابع الملايين البنفسجية .. والتي تراجعت مشاركة هذه الاصابع بكل دورة انتخابية.. مع زيادة التزوير والفشل والفساد .. ووعي الجماهير بان من يحكم هم اسقط المخلوقات على سطح الارض..

   فهذه الطبقات هي:

 (شيوخ عشائر، وقطيعهم العشائريين)..(رجال الدين.. السستاني والصدر والخامنئي “ايران” وقطيهم العقائديين).. (التجار واصحاب رؤوس الاموال.. الذين يهيمنون على السوق، ومرتبطين بمصادر سلعهم المستوردة “الصين وايران وتركيا”).. (الاكاديميين واساتذة الجامعات.. وخاصة العاملين بالجامعات الاهلية التابعة للاحزاب والمعممين).. كل ما ذكرناهم سابقا.. منتفعين من النظام بشكل او باخر.. ولم يحلمون يوما ان يجنون ما جنوه من منافع لمصالحهم الشخصية كما حصل بعد 2003.. ولكن الغريب ان القطيع لشيوخ العشائر ولرجال الدين هم غير منتفعين عموما.. عكس (اصنامهم).. وكذلك نجد الاكاديميين ومنهم اساتذة الجامعات منتفعين برواتبهم ومخصصاتهم.. ولكن نجد الطلبة يتخرجون ليجلسون على مصطبات البطالة والفقر..

من كل ذلك.. الشعب لا يريد حكومة خدمات لنهب الميزانيات .. بل يريد..

قلب النظام.. ليستلم الحكم نظام جديد مقياس نجاحه:

1.    مكافحة الفساد.. باعدام الفاسدين واسترداد الموال المهربة والمنهوبة.. وملاحقة عوائلهم وحواشيهم المتورطين بالفساد..

2.    مسك الحدود ومنع التهريب .. بدعم من قوات مراقبة دولية..

3.    منع المخدرات: بتفعيل عقوبة الاعدام ضد المتاجرين والمروجين والمتعاطين جميعا.

4.    تسخير الامكانيات جميعا.. لاسترداد اموال العراق لنهوض قطاعاته الصناعية والزراعية والخدمية والطاقة من كهرباء وغاز.. والتعليمية والصحية وغيرها.. بدعم دولي بالطلب من الامم المتحدة بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة الفاسدين واسترداد الاموال لحساب دولي مخصص لاعمار العراق.

5.    تحديد جدول زمني لاربع سنوات فقط لنهوض القطاع الكهربائي والغازي بحيث لا يستورد العراق بعد ذلك اي طاقة من الجوار.

6.    استبعاد ذوي الجنسيات الاجنبية عن دوائر الدولة وموظفيها.. وتغيير الدستور بهذا الشان.. باسقاط الجنسية العراقية عن كل من يتجنس بجنسية اجنبية.

7.    حل المليشيات وتقوية الجيش والشرطة العراقية الرسمية.

8.    تفعيل عقوبة الاعدام للخونة والعملاء والذين يجهرون بولائهم لخارج الحدود ولزعماء اجانب ضمن قوانين (الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الاجنبية).

9.    تفعيل عقوبة الاعدام ضد الارهابيين..

10.  تعديل الدستور العراقي والخاصة بالمادة 18 التي عرفت العراقي كابن الزنا من ام تحمل جنسية عراقية واب اجنبي اومجهول.. وتغييرها الى (العراقي هو كل من ولد من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة .. او من اب عراقي الجنسية والاصل والولادة).. ويطبق ذلك باثر رجعي منذ 1963 بدون اي استثناءات..

11.  اخراج العمالة الاجنبية المصرية والايرانية والبنغالية والباكستانية وغيرها.. لفسح المجال للعمالة العراقية الوطنية..

12.      فك وصاية العمائم عن القرار العراقي السياسي والاقتصادي والتعليمية وغيرها.. بربط العراق بدولة وليس بفتوى معمم ..

13.      حل جميع الاحزاب والمليشيات التي حكمت منذ 2003 .. بتشريع قانون يمنع تشكيل اي حزب سياسي على اسس ضيقة (قومية او مذهبية او عشائرية او دينية).. وان تتشكل حصرا على اسس (سياسية اقتصادية).. تنطلق من مصالح العراق وشعبه اولا واخيرا..

ما سبق بعض من فيض.. 

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close