الله تعالى قاصم ظهر الجبارين بمناسبة ذكرى نهاية طاغية العراق صدام (ح 1)

الدكتور فاضل حسن شريف

عديد من القصص القرآنية تسلط الضوء على الجبارين والمتسلطين افرادا وجماعات ونهايتهم المأساوية امام الاخرين ليستفيدوا من هذه القصص وأن لا يظلموا. فمنهم من يتعظ قال عز من قائل “إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى” (النازعات 26)، ومنهم من يوسوس له الشيطان اعماله بانها هي الصحيحة ولا شائبة فيها قال الله سبحانه “وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ” (النمل 24). لذلك فان كثير من الطغاة عند محاكمتهم يرددوا ان لو يرجعوا مرة أخرى فسيفعلون بالناس كالسابق من اجرام قال الله تعالى “ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ” (البقرة 15).

قال الامام علي بن أبي طالب عليه السلام (يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم). وعند لعن الظالم ومن ساعده سيزداد عليهم العذاب الاليم كما قال الله سبحانه “إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ” (الشورى 42).

جاء في الموسوعة الحرة ويكبيديا عن الانتفاضة الشعبانية: بعد أيام قليلة تم الهجوم من قبل قوات الأمن على مدينة كربلاء وتم تدمير البساتين والأبنية والمساجد والحسينيات والبيوت حتى لم يعد لها أثر حيث حوصرت المدينة وطلب من أهلها أن يتركوها باتجاه بحيرة الرزازة ورشقت برشقات متوالية من الصواريخ ثم اشتد القصف مما اضطر السكان إلى مغادرة بيوتهم باتجاه البحيرة وما أن امتدت حشود السائرين على الطريق مسافة طويلة حتى بدأت الطائرات الهليكوبتر تحصدهــم وتقتل الأبرياء والعزل وكذلك قُصف مرقدي الحسين بن علي والعباس بن علي فضربت قبّة العتبة العباسية والروضة الحسينية بالصواريخ وقذائف المدفعية بأمر من حسين كامل وقصف في 11 /3 /1991 مقام كف العباس الأيمن والدور السكنية التي حوله ثم اتجه الجيش إلى قصف الصحن الحسيني ونسف باب القبلة ثم اتجه النظام لاستخدام القصف المدفعي والصواريخ وقذائف الهاون من قبل الجنود الذين يختبئون في البساتين المجاورة لمركز مدينة كربلاء فكان القصف يشمل السكان اللاجئين في المرقدين. وقد هدمت الدور الواقعة حول الصحنين الشريفين، وبقيت الجثث أشهرا تحت الأنقاض. هذا وقد تحدث عدد من العاملين في البلدية الذين أمروا من قبل هذه القوات بنقل الجثث التي كانت موجودة في داخل الصحنين بأنهم شاهدوا المئات من الجثث المحترقة وكان من ضمنهم العشرات من النساء والأطفال والشيوخ الذين احتموا بالمرقدين بعد أن أصاب القصف المدفعي العشوائي منازلهم التي دمر قسماً منها. وقد قدرت الجثث بأكثر من خمسمائة جثة داخل الصحن والمرقدين. لقد كان حسين كامل يريد أن ينهي مهمة القتل والتدمير في كربلاء دون تأخير لكي يتجه نحو النجف وقد أصدر من الأوامر والتعليمات ما يكفي لقتل أكبر عدد ممكن من أهل المدينة وإنزال الدمار بها وسوق الآلاف من شبابها إلى معتقلات الرضوانية في بغداد وما أن أنهى الأجزاء الهامة من خطته وتأكد له أن بقايا الثوار قد لجأت إلى البساتين المحيطة بكربلاء أمر بمطاردتهم بالدبابات والسمتيات وتوجه هو إلى مدينة النجف حسب الخطة الموضوعة التي اتفق عليها ليكون مع طه الجزراوي للانقضاض عليه. بدأت قوات الحرس الجمهوري بالزحف نحو مدينة النجف وبدأ قصف مدفعي بعيد المدى يطال أحياناً البيوت المتطرفة في شمال شرق المدينة كان ذلك بعد ظهر يوم الثلاثاء (12/3/1991) وفي يوم الأربعاء التالي كانت أصوات قذائف المدفعية والدبابات تُسمع في ارجاء المدينة النجف. والطائرات السمتية (الهليوكوبتر) ترمي بصواريخها على المدينة. ووفقاً لرائد جوحي (كان كبير قضاة التحقيق في محاكمة صدام)، أن للمحكمة مستندات وبيانات من الشهود تبين أنه من الممكن 180,000 قتلوا أثناء قمع الانتفاضة الشعبانية في جنوب العراق. استمرت الانتفاضة الشعبانية، 15 يوما. ولكن مع سيطرة الحرس الجمهوري على المدن أخذ يتجول فيها ويعتقل كل من في دربه ويرسلهم مكبلين إلى بغداد أو إلى تنفيذ حكم الإعدام بهم أو دفنهم أحياء، وفي هذا الوقت لجأ باقي الثائرين إلى بعض دول الجوار. بحسب بعض الإحصاءات قُتل أكثر من ثلاثمئة ألف شخص، وشُرد ما يقارب مليوني عراقي. كان نظام صدام يقتل الناس جملة ومن دون أدنى تحقيق، حيث يُعدمون على شكل مجموعات مؤلفة من 10 إلى 30 شخصا، من ثم تُحفر حفرة كبيرة يُرمَون فيها ويساوى التراب فوقهم. ويُذكر أن أصحاب المقابر الجماعية غالبيتهم لا علاقة لهم بالانتفاضة، حيث أغلب من حمل السلاح وأسقط الدولة إما قُتل في ساحة المعركة وإما تمكن من الهرب. لا توجد إحصائية دقيقة بشأن عدد المقابر الجماعية ولكن بحسب المعنيين، المقابر في محافظة بابل فقط تجاوزت الخمسين مقبرة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close