موقع إيران إقليمياً ودولياً ؟

كانت إيران في عهد الشاه بلد الحرية والأمان ، وفي عام 1979 إستلم الحكم ملالي إيران بقيادة الخميني بعد أن إنقلبوا على بقيّة الإحزاب والتيارات التي اطاحت بالشاه منها الحزب الشيوعي ( تودا ) وإنفردوا بالحكم فحكموا الشعب بالحديد والنار فاصبحت إيران أسوأ دولة شرق اوسطية حيث أن 50% من عمليات الإعدام في العالم تجري في إيران في الوقت الذي لا تمثّل سوى 1.1% من سكان العالم وأكثر من 40% من السجناء السياسيين وسجناء الفكر ، ويهرب من جحيم النظام أكثر من 150 ألفاً كل عام بينهم 3500 طبيب ، ويعيش في المنفى أكثر من 8 ملايين أي 10% من السكان ، ووصلت عمليات الرشوة والإختلاس منذ 2016 إلى 2020 إلى 300% ، وفي الأشهر الماضية كان هناك 400 مليون دولاراً منها 35 عملية إختلاس كبرى ، وتقدّر عمليات التهريب بين 22 إلى 30 مليار دولار سنوياً ، وتجري عمليات هروب رؤوس الأموال إلى الخارج ، وهناك شخصيات غير معروفة لكنها قوية مدينة للبنوك المملوكة للدولة بمبالغ كبيرة وخيالية.

ولهذا نرى واحد ونصف مليوناً من الأثرياء يستثمرون في تركيا وجورجيا وأرمينيا وصربيا لأنعدام ثفتهم بالنظام .

ومن الجدير بالذكر أن 25% من المساكن دون المستوى ، ويعيش 31 مليوناً في احياء فقيرة وفي الآونة الأخيرة إنهار برج سكني في جنوب غربي إيران مما ادى إلى وفاة 80 شخصاُ ، وحذّر عمدة طهران من إحتمال إنهيار 500 برج سكني متهالك في طهران وحدها ولا يمكن هدمها لأنها مملوكة لشخصيات قوية .

وتراجع الرسم البياني العالمي لمتوسط العمر من 38 عام 1977 إلى 49 حالياً . وانفقت إيران 35 مليار دولار على مؤيديها في بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء كما جاء على لسان محمد جواد ظريف وزير الخارجية السابق .

يظهر من البيانات اعلاه أن إيران في واد والعالم في وادِ آخر ، فهي ليست بحاجة للقنبلة النووية ولكنها تسعى جاهدة للحصول عليها لإخافة جيرانها من دول الخليج والعراق ،وهي ماضية في برنامجها في تصدير الثورة والتدخل السافر في الشؤون العربية ، في الوقت الذي يكون المواطن الإيراني بأمس الحاجة لرغيف الخبز وليس إلى القنبلة النووية ، ولكي تعود دولة سوية في المجتمع الدولي ، عليها الكف عن مساعدة الإرهابيين لخدمة أجندتها الإستخبارية وتصدير الثورة والقرصنة وعرقلة الملاحة في الخليج العربي ، وأنشأت لذلك

ميليشيات موالية لها في لبنان ممثلاً بحزب الله وميليشيات الحوثي في اليمن والميليشيات المتعددة في العراق وسوريا وتدعم منظمة حماس في فلسطين لتخريب الصف الفلسطيني ، وهذه الأذرع تحركها حسب مصلحتها الآنية والمستقبلية .

وزبدة الكلام : على الدول العربية أن تفيق من سباتها وتتضامن لوقف الزحف الإيراني على ما تبقى من التضامن العربي ولجم اطماعها ، فأسلوب تصدير الثورة المتّبع يوجه انظار الداخل لمشاكل إيران الخارجية ، والضرب بيد من حديد لكل معارض تسول له نفسه ، فليس له إلا الهرب أو السجن أو الموت ، والله يكون في عون الشعب الإيراني المسكين المبتلي بهذا النظام الجائر والمتخلف والدكتاتوري ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

منصور سناطي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close