أمّة العَقلِ!!

أمّة العَقلِ!!

أمَّةُ العَقلِ وعَقلُ الأمّةِ

هَلْ تَنامى الجَهْلُ فَوْقَ القِمّةِ؟

يا شعوباً دونَ عَقلٍ فاعِلٍ

كيْفَ تَحْيا أمَّةٌ بالغَفلةِ؟

أمّتي هيّا اسْتَفيقي وارْعَوي

فبها العَقلُ أساسُ القِوَةِ

وكذا العِلمُ سِلاحٌ فائقٌ

وسِراجٌ لتَمامِ الرِحْلةِ

غابَ عِلمٌ فتخابَتْ شُعْلةٌ

وانْتَهيْنا لزمانِ العُتْمَةِ

أيْنَ أصْداءُ وجودٍ باهِرٍ

أطْعَمَ الدُنيا رَحيقَ الفِطنَةِ

أيْنَ ألبابُ رجالٍ أسْهَمَتْ

ببَديْعٍ ببيوتِ الحِكْمَةِ

أيْنَ مأمونٌ وعَقلٌ قائدٌ

وعَليمٌ مُستقيدُ الهِمّةِ

أيُّها الشَعْبُ العَريقُ المُحْتوى

أمّة العُرْبِ ابْتِداءُ النَهْضَةِ

بحُروفٍ وأصولٍ هَذَّبَتْ

فِعْلَ إنْسانٍ بتَيْهِ الحِقبَةِ

حالُها يُرثى بقوْلٍ مُؤلِمٍ

وبها الفِكْرُ نَتاجُ الخَيْبَةِ

نُخَبٌ شَقّتْ مَساراً خائِراً

بمَشاريعِ ركوبِ الخُدْعةِ

إنّها جاءَتْ برَأيٍّ بائدٍ

وتَواصَتْ بخشيلِ الفِكْرةِ

نَهْضَويِّونَ ولكنْ أقْعَدوا

كُلَّ جيلٍ بافْتراءِ النَجْدَةِ

أطعَمونا بغريبٍ سالبٍ

أوْهَمونا بجَمالِ الغُرْبةِ

أمّنا فيها خَريدٌ نادِرٌ

مُسْتضاعٌ بجهودِ النُخْبَةَ

سَوَّقوا نثراً كشِعْرٍ أبْدَعٍ

فأدانوا ما بذُخْرِ اللغةِ

ظنَّهمْ جاؤوا جَديداً نافعاً

وتَباهَوْا بحَسيرِ الخَطوَةِ

كيْفَ جاروا واسْتَباحوا ذاتَنا

فبَقيْنا دونَ حَدِّ القُدْرَةِ

أترَعونا بعَصيرٍ مُدْمنٍ

فثملنا بسَرابِ الحَيْرَةِ

ما عَلِمْنا بلْ جَهلنا جَوْهَراً

وسَقطنا بعَميقِ الحُفرَةِ

برموزٍ وغُموضٍ جائرٍ

جَعلوا الإبْداعَ إبنُ النَقمَةِ

يَتَشاكى واقِعٌ مِنْ تُبَّعٍ

ولهذا نَحنُ دارُ العِلَّةِ

سلِمَتْ روحٌ وعاشَتْ كوْنَها

عِندَ كوْنٍ برياضِ العِزَّة

وعلى الآفاقِ نَثتْ عِطرَها

وتواصَتْ بصَفاءِ النَشوَةِ

أمّة ناءَتْ بفِكْرٍ باهِتٍ

وأضاليلٍ لبَعْضِ الصَفوَةِ

لا اعْتِصامٌ بصِراطٍ جامِعٍ

بَلْ مَسيرٌ ضدَّ روحِ الوَحْدةِ

ما لَهُمْ فيها خَيارٌ غَيْرُها

فعَليهمْ بسلوكِ الألفةِ

صَمَدَتْ أمٌّ وأوْهَتْ قيْدَها

وبنا شقَّتْ دُروبَ الوثبةِ

حَطَّمَتْ صولاتَ حِقْدٍ ناقمٍ

وتَنادَتْ ضُدَّ رَوْعِ الصَدمَةِ

أيّها الساعونَ في كَهْفِ الضَنى

سَوْفَ نَحْيا رُغْمَ عُنفِ الهَجْمةِ

لا نَحيْبٌ لا دموعٌ إنّنا

نَتحَدّى وبعَزْمِ الكُثرةِ

ولديْنا جَوْهَرٌ لا يَنْضَوي

يَبْعَثُ الإشْراقَ حيْنَ اليَقظةِ

قُلْ تَعالتْ أمَّتي فوْقَ الرَدى

وتَباهَتْ بمُنيرِ الطلعَةِ!!

د-صادق السامرائي

15\3\2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close