عواهر الشيعة

العواهر كثروا هذه الأيام ؛ خصوصا عواهر السياسة و الحكومات و الأنظمة و الأحزاب و مرتزقتهم الذين تبرّؤوا من القيم و حكموا بآلباطل و سرقوا أموال الناس و جهودهم وصادروا كرامتهم بكافة الأسلحة و الوسائل المتوفرة .. 

لقد ملأؤوا العالم بصراخهم و مدّعياتهم ألكاذبة وفسادهم بسبب تحاصصهم لأموال الشعوب و الناس و أكل لقمة الحرام و عوائلهم. 

فهل ستكشف الشعوب خصوصاً شعوب العراق و طوائفه بتوجيه من مثقّفيهم ألنّزيهين أمرهم – أمر الساسة و الرؤوساء و الوزراء و النواب الحاكمين – الذين تسببوا في خراب البلاد و تدمير أخلاق العباد .. حتى باتوا, أيّ (الحكومات) و (الأحزاب) و مَنْ تبعهم من المرتزقة؛ عقدة العقد أمام الحقّ و أمام ظهور صاحب الأمر(عج) ليملأ الأرض قسطا و عدلاُ بعد ما إمتلأ ظلما و جوراً!؟ 

في العراق قد يُحسم تعين رئيس الوزراء القادم ” من الإطار ” وكذلك إسم رئيس الجمهورية و هكذا الوزراء كآلمعتاد و سيكون جاهزاً في جلسةٍ واحدةٍ وخلال ايّام .. لكن هل تلك المشكلة بعد إنتهائها ستحلّ محنة العراق و هكذا العالم!؟ 

ومَن يصدّق او يظن بصحة هذا التصريح أو ذاك وعافيته و عاقبته بعد ما كثرت التصريحات و الوعود و تسطير الأحلام و الآمال؟ 

هنالك من الكلماتِ تعمل كآلمخدّرات , لكنّها لا تُخدّر و لا تُوهم إلاّ صاحبها و ضعّاف النفوس, و كفى ازدراءً واستخفافاً بالرأي العام و الشعب العراقي المسكين المغلوب بآلذات لأنه يجهل الكثير من الحقائق الخافية كآلحقوق الطبيعية, و على المثقفين على الأقل عدم الثقة بهكذا تصريحٍ غير صريح , 

صحيح جداً أن الجمهور العراقي والعربي – الأكراد خارج القوس طبعاً – بلغَ مرحلةً يتصيّدُ فيها كل كلمةٍ و تصريح من الساسة المتحاصصين .. لكنه ما زال متأخراً عن معرفة الحقائق الكونية التي جعلت الانسان أكبر رأس مال في الوجود كما يقول كارل ماركس الذي سبقه القرآن و أئمة الهدى بذلك حين جعلوا كرامة الأنسان أكبر و أطهر حتى من الكعبة (بيت الله)! 

و للكرامة ثمنٌ مُكْلف لا يعادله إلا الوجود .. و لا بدّ منه(للأنسان) أن يكون خليفة لله في الأرض بشرطها و شروطها و أهم شروطها أن يتحول من الحالة البشرية للأنسانية و من ثم للآدمية و يسعى ضمن مجتمعه لتحقيق آلخير و المساواة و العدالة في الحقوق و الرّواتب و الفرص و كلّ شيئ!فآلسياسيون بمن فيهم ألصّديق أبو حسن العامري “شيخ المجاهدين” عليه أن يكون صادقا مع ربه و إمامه و مع الناس .. فتصريحه الآخير بكونه (لا يُرشح نفسه لرئاسة الوزراء و يؤيّد أيّ إطاري يُرشح نفسه) مجرد هُراء و بمثابة ذرّ الرماد في عيون الناس .. بعد ما ألقمهُ و إطاره ألسّيد مقتدى الصدر بحجر صلد محت و شوهت و جوههم و تأريخهم و مُدّعياتهم .. و حطّمت كلّ مواقفهم و مدّعياتهم التي تنفيها آلرّواتب و النهب و الحقوق المسروقة من دم الفقراء و آهاتهم و مآسيهم, فكل عمل سياسي يكون الهدف منه (الثراء) صاحبه فاسد لا محال, و السيد مقتدى أثبت لهم عملياً بأنه لا يريد الحكم و الرئاسة ففنّد آرائهم جميعاً. 

و آلرئاسة تُطلب آليوم لغرض إما مادي يتلخّص بآلأموال و الجاه و الرّفاه و ما حولها؛أو لأجل العدالة و إنصاف الناس – كلّ الناس – بعيداً عن الفوارق الطبقية و المعيشية و الحقوقيّة .. فآلثراء الذي حصل للرؤوساء و الوزراء و النواب في العراق و كما هو السائد للآن بين أوساط طبقة الحاكمين في الأحزاب بمن فيهم الأطاريون و في مقابلهم يعيش طبقات الشعب التي البعض منها مسحوقة لأبعد الحدود بحيث لا يقدرون دفع إجارات بيوتهم أو إشباع بطونهم أو مراجعة طبيب لعلاج آهاتهم و عاهاتهم..!! 

لهذا لا قيمة لأيّة مدّعيات أو تصريح يدعي صاحبه بأنه لا يُريد الحكمة و الرئاسة و كما فعل صديقنا أبو حسن العامري قبل أيام .. بينما رواتبه و حقوقه و مخصصاته مأمونة و جارية لأعضاء حزبه و مليشياته و حمايته, بل هذا تناقض و كذب و خيانة للأمانة!؟و يكفينا – خصوصاً – الشيعة – لكونهم يؤمنون بعدالة عليّ(ع) الذي قال في أوّل يوم وصل الكوفة التي إتخذها عاصمة لدولته : 

[جئتكم بقميصي(جلبابي) هذا ؛ إن خرجت بغيره فأنا لكم خائن] !!؟ 

و لم يزد راتبه و هو أعلى سلطة أو راتب قاضٍ أو رئيس أو وزير في حكومته ديناراً عن راتب آلجندي أو موظف أو مواطن فقير في دولته ولا في غيرها من الأمصار و المدن التي كانت تابعة لإمبراطوريته و كانت 12 دولة, بل كان الجميع متساوون فيها! 

فعارٌ و ألف عار على جبين كلّ من يدعي بأنه موال لعليّ و للأسلام و راتبه أضعاف .. أضعاف راتب الموظف العادي في دائرته أو راتب الفقير في دولته أو بوطن كآلعراق الذي تمّ ذبحه من الوريد إلى الوريد .. ولا نعتب على غيرهم من الأمم و الشعوب و الأحزاب و الطوائف لأنها تتبع قادتها و مبادئها و آيدلوجيتها المعروفة .. فهكذا كانوا عبر التأريخ !؟حكمة كونيّة : [ألقيم و المبادئ بما فيها الحقوق ألطبيعيّة ثابتة لا تتغيير بتغيير الأزمنة و الأمصار و وسائل النقل و شكل آلبيوت]. 

ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد. 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close