أحشد شعبي؟أم قوة احتلال!

مازن الشيخ

[email protected]

خلال زيارتي الاخيرة لمسقط رأسي مديمة الموصل,بعد غياب طويل,التقيت بأحد الاصدقاء القدامى,سألته عن احواله,فاشتكى لي بمرارة,بأنه اشترى قطعة ارض سكنية على طريق الشلالات,لكن ميليشيات الشبك التي تنتمي الى الحشدالشعبي تمنعه,وتحت تهديد السلاح,من بناء داراعليها,والامرينطبق على عدد كبيرمن جيرانه.
وبالامس سمعت عن حدوث ملاسنة بين السيد محافظ نينوى,والسيد وعد القدو,زعيم ميليشيا الشبك,الذي (زعم)بانه تطاول عليه!وذلك,ان صح, يشكل تجاوزا خطيرا على كل القيم والمثل والقوانين والاعراف
تعقيبا وتعليقا على ماسمعت ورأيت,أودالقول
لاشك ابدا من ان الاخوة الشبك هم من المكونات الاساسية والاصيلة من فسيفساء التنوع العرقي والاثني والديني,الذي تميزت به محافظة نينوى عامة,ومدينة الموصل خاصة
وقد تعايشوامع اخوتهم المواصلة منذ قرون في مودة واخاء,لذلك فان ذلك السلوك الانتهازي من قبل بعض قادة الشبك لايمكن ان يكون مقبولا,ويمرمرورالكرام
فنصيحتي الى الاخوة الشبك الكرام,ان يعودوا لقراءة التاريخ,فدوام الحال من المحال,لانكم عندما تسلموااموركم بيد قادة الحشدالشعبي الذين يقودهم الاجنبي,وترفعون البندقية في وجه اخوانكم في الوطن,العزل من السلاح, وتفرضوا عليهم الخاوة,وتتصرفون كقوة احتلال,فانتم بذلك ترتكبون اخطاءا تاريخية,وتعرضوا أجيالكم,لمستقبل خطير,فاولادكم لابديل ولاسكن ولاوطن لهم الا,الموصل,حيث ولد وعاش اجدادهم,فلاتصعبواالامرعليهم,ورأيتم جيدا ماذا حل بعوائل الدواعش عندما انتهى دورهم,ولاضمان ابدا بأن يأتي يوما ينتهي فيه الحشد,وتبدأ عمليات تصفية الحساب
هذا ليس قولا شخصيا,بل حديث منطقي واقعي,اثبته ماحدث فعلا على الارض,وفي تجارب مشابهة سابقة
التاريخ يؤكد ان السلاح لم يبقى يوما في يد جهة ضد اخرى.فلطالما تبدلت الامور,وأسوأ احداث التاريخ كانت تلك التي انتقمت خلالها جهة ضد من ظلمها يوما
وكل,منظمة حملت السلاح,أوميليشيا لحزب,من الذين نشطوا خارج جهازي الشرطة والجيش ,لم تستطيع ان تحافظ على كيانها,بل سقطت,وعوقبت,بقسوة مفرطة احيانا
فأين المقاومة الشعبية؟واين الحرس القومي؟واين الجيش الشعبي؟
كل تلك المسميات لعبت دورا ثم اختفت,وذلك هو حال الحشد الشعبي,والتي تشير كل الانباء والتحليلات والتقارير الموثوقة,ان ايامه معدودة وأن قرار اجتثاثه قد اتخذ
انذاك لا يبقى امام الانسان,ومهما كان,الاما محاسبته على ماقد فعله,فان كان خيرا,فخيرا يرى,وان كان شرا,شرا يرى
لذلك اتمنى على اخوتي الشيك ان يسارعوا الى مد يد الاخوة والعون الى اخوانهم من اهل الموصل,وان يصلحوا ما قد خربه قصيري النظر وضعيفي المباديء,من من يمثلونهم
كلي امل بأن يصل ندائي الاخوي الى كل الطيبين من الشبك,وان يبادروا الى اصلاح العلاقة بينهم وبين اخوتهم في الوطن,,وان لايطيعوا الا من امن بالارض والوطن والعلاقة الاخوية مع الجميع

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close