علامات للناقدين

علامات للناقدين / زيد الطهراوي

لم أكتب عبثاً أو تسلية
فصداقتي للكلمات صداقة مصلحة
و أسلوبي كالشمس
لذلك حملت على كتفي الأعشاس
و أريتها كل ما حجبوه عنها من سماوات

و كلماتي – خاصة -تلبس البياض
فلا تبحث فيها عن ممرات ضيقة أو مغارات موحشة يختبئ في أعماقها الكنز
و لا تحرج الغيوم بالسؤال عن الموعد
ما دامت في كل عام تأتي

و لقد جاء لهذه الكرة الأرضية من يلعب بالكلمات
كانها دمية
و جاء من يشهر الحدائق بما فيها من طيبة و نقاء
و جاء من يدعي أنه يحرر القوارب من قيود الغرق
أما كلماتي فقد نبتت من أرضها و هطلت مع الشتاء

قد أخطئ في الوصف حين تطير الذاكرة إلى مكان مجهول
فلا تبحث عني إلا في عصافير الشعر باكية أو ضاحكة
فقد تكاثرت مذاهب القوم و هي تحاصر البساتين المغردة
و لا يسعفها بعد البحث المضني إلا بوح الكلمات

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close