زخات عابرة لطيور الذاكرة المنسيّة ..

زخات عابرة لطيور الذاكرة المنسيّة ..

كانت احلامي بريئة ورديّة

في صحبة جدي ..

نرعى الخراف الصغار

في نهارات مقضيّة

نجوب السهول والوديان ..

شرقية كانت أم غربية

اقفز من صخرة إلى اخرى

فوق اعشاب مرويّة

ونأوى إلى فراشنا ..

كما الطيور البريّة

تأوي إلى اوكارها

بكمال الحرية

وفي المدرسة ..

تعلمت رسم الحروف

على اوراق دفاتري ..

كأنها بالذهب مطليّة

حالماً في النمو سريعاً

في القامة والقوة ..

لأكون عوناً لعائلتي الوفيّة

قريتي ذات العيون النقيّة

والشلالات والكهوف الأثرية أنها محل مولدي ..

عروسة الجبال العصيّة

ذات أطلالٍ بهيّة ..

غدت أثراً بعد عين

بفضل الحكومات الغبيّة

فهل تعود أحلام الصبا ؟

أو أظلّ ذلك الشقي ؟

وهل تعود سناط واهلها ؟

أم أكتفِ بالذكرى ؟

وتحمل الطيور

إلى وجداني ..

زخات من الذاكرة المنسيّة

ألا ليت الزمان ..

يعود أدراجه

ويحملني بساط الريح

فوق الروابي

فوق السهول والوديان

واعيش الطفولة من ثانِ

واصبح ذلك الماردِ

أدلف بين البساتين

كما الغزلان البريّة

وأقطف من ثمارها الشهيّة

وأغفو في ظلال الجوز

كما يغفو الرضيع

والندى يلامس الوجنات الورديّة

وهفيف اوراق الشجر

أغنية تهدهد النائم

وتحلق به عالياً

مع الطيور الطائرة

فوق الغابات البريّة

والجبال العصيّة

والأنهار الحلزونيّة

واشجار الياسمين تنادي

اروي لنا قصصاً سرديّة

والحاناً من خرير الماء

ومعزوفاتٍ شجيّة

منصور سناطي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close