التنوع البيئي والطبيعة

أ.د عبودي جواد حسن

يعد فهم القيمة الحقيقية للطبيعة أمرًا أساسيًا لمعالجة أزمة التنوع البيولوجي العالمية ، وفقًا لتقييم جديد أجراه كبار العلماء
حيث يقول المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية((IPBES) ) في تقرير تاريخي إن استمرار الحفاظ على الطبيعة وعدم تخريبها يتطلب الابتعاد عن إعطاء الأولوية للمكاسب المادية قصيرة الأجل من طرف كبار المستثمرين والعابثين في شؤون
البيئة كما يقدم التقرير نظرة ثاقبة للعديد من قيم الطبيعة المختلفة وكيفية دمجها في عملية صنع القرار وتمت الموافقة على ملخص التقرير المتعلق بالتأثيرات على البيئة من قبل 139 دولة من دول العالم في بون بألمانيا.
وقالت الرئيسة المشاركة ، البروفيسور باتريشيا بالفانيرا ، “إن تحويل عملية صنع القرار نحو القيم المتعددة للطبيعة هو جزء مهم حقًا من التغيير التحولي على مستوى النظام المطلوب لمواجهة أزمة التنوع البيولوجي العالمية الحالية .
وهذا يستلزم إعادة تعريف مصطلحات من امثال ” التنمية “و” نوعية الحياة الجيدة” كذلك
“الاعتراف بالطرق المتعددة التي يتعامل بها الناس مع بعضهم البعض وبعالم الطبيعية”.
ويضيف العلماء إن الطبيعة جزء من هويتنا الثقافية ورفاهيتنا بالإضافة إلى كونها موردًا من الموارد الاساسية. وغالبا ما يشارالى تقرير ال ( IPBES)
IPCC على أنه يقابل ما يقوم به تجمع علماء حماية البيئة للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ – وهي مجموعة الأمم المتحدة الرئيسة لعلماء المناخ. وهو يزود صانعي السياسات بالتقييمات العلمية المتعلقة بتنوع الكوكب من الحيوانات والنباتات ، وكثير من المساهمات المفيدة التي يقدمونها للناس.
قال العلماء الـ 82 في هذا التجمع في تقرير اعتمد على أكثر من 1000 دراسة من الدراسات العلمية تبحث في تقييم الطبيعة ان طريقة تقييم عملية صنع القرار السياسي والاقتصادي هي المحفز الاساسي في تخريب وفقدان التنوع البيئي وكذلك تعتبر هذه العملية الفرصة الحيوية لمعالجة هذا التنوع في الطبيعة.

وتعليقًا على ذلك ، قال إنجر أندرسن ، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: “يوضح لنا هذا التقرير أنه يجب علينا وضع التقييم العلمي للطبيعة في صميم عملية صنع القرار الاقتصادي””.

وسيتم تحديد الأهداف العالمية لوقف تخريب الطبيعة في وقت لاحق من هذا العام
كما وجد تقرير آخر لIPBES وتمت الموافقة عليه في بون أن النباتات والحيوانات والفطريات البرية من اساسيات استخدام واحدًا من كل خمسة أشخاص ، لكن استخدامها في المستقبل مهدد بسبب الاستغلال المفرط..

و يعد الاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي أحد الركائز الثلاث لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي ، والتي ستعقد قمة رئيسية لها في مونتريال ، كندا ، في ديسمبر للاتفاق على أهداف بشأن وقف فقدان التنوع البيولوجي..
ومن الجدير بالذكر انه يُنظر إلى الإطار العالمي الجديد للتنوع البيولوجي على أنه مكافئ التنوع البيولوجي لاتفاقية باريس للمناخ. حيث يشير التنوع البيولوجي إلى جميع الكائنات الحية المختلفة على الأرض وكيف تتلاءم معًا في شبكة دقيقة من الحياة التي نعتمد عليها في الغذاء والهواء غير الملوث والماء.

• ما هو التنوع البيولوجي وكيف يمكننا حمايته؟
ستقرر هذه التجمعات الدولية خلال العقود القادمة كيف سيتصدى العالم لتحديات خطر الانقراض الذي يهدد أكثر من مليون نوع ، وحماية 30٪ من اليابسة والبحر ، وتوفير مليارات الدولارات من منع تدفق الإعانات التي تقدم للحكومات المخربة وغير المكترثة بالبيئة وبذل الجهود لاستعادة النظم البيئية المتدهورة .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close