ألعَالم لا ينقصه سوى الوعي :

أخوتي الأعزة بعد السلام .. أسأله تعالى أن يوفقكم و يؤيدكم لفعل الخير :و الحصول على الحكمة ؛ هو المنقذ لأنّ فيه الخير الكثير مادياً و معنوياً :إن  الأمر العظيم الذي فعلته و ما زالت تفعله الشعوب و حتى كوادرها و مثقفيها هي ترك الخير الكثير – أي ترك للفكر و الثقافة و إنشغالهم بآلبطن فقط – و هذا بآلمناسبة ليس فقط لا يسقط التكليف عنا كما يعتقد البعض بسبب الأكثرية المنحرفة ؛ بل يُضاعفه .. و يعظّمهّ خصوصا للذي يدعي الفهم و الفكر!فما زال 40 مليون نسمة في العراق و هكذا شعوب الدول العربية و العالم يصيح – كل حسب وسعه و إسلوبه و طريقته و لونه و موقفه و ثقافته و يتناسب قوة صياحه مع مقدار ما يحصل عليه من المال و الرواتب الحرام – حيث ما زال الجميع يصيح [بآلروح ؛ بآلدّم نفديك يا ….], و تتعالى صيحاتهم بكل غباء و تعصب أعمى كعبيد مرتزقة بسبب ألاحزاب المتحاصصة! حتى وصل الحال بهم إلى أنهم لا يفرّقون كثيراً بين السّلم و الحرب ؛ بين الحب و الكراهية ؛ بين التضحية و الخيانة, بين الجمال و القبح ح بين القتل و الاحياء ؛ بين الواحد و الأثنين .. إنما المصالح المادية هي التي تُحرّكهم و تحدد مواقفهم.لذلك لا بُدّ من تأسيس آلمنتديات الفكريّة و الثقافيّة و نصرة المعنيين لتوعية الناس و تعبئتهم بآلحكمة و تحصينهم .. لأنّ الجهل آفة كبرى و هو السبب في مآسينا,  و في تسلط الفاسدين علينا عبر التأريخ ..وآلعراق و العالم اليوم كما كان الأمس .. لا ينقصه سوى الوعي و الثقافة و الفلسفة و معرفة معنى الكرامة و الهدف من الحياة!لذا .. الأفضل لكم يا أخوتي الأعزاء و في كل دولة و مدينة و مكان : هو تشكيل المراكز و المنتديات أو جلسة أسبوعية و في أي مكان ممكن حتى لو كان في البيت إذا ضافت الدنيا بكم .. لنشر و تحليل الأخبار و القصص و الحكم و تداول الأوضاع و المواضيع الثقافية و الفكرية .. كي نفهم ما يدور حولنا و ما علينا و ما لنا على الأقل .. لأن :[العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس] و شكراً.حكمة كونيّة : [شجرة آلحكمة لا تنمو سريعاً ؛ لكنها تُثمر طويلاً].و  [آلشجرة لا تحجب ظلها حتى عن الحطاب]!؟و أخيراً : [إنّ عَالماً يَحكم فيه الفاسد و يُكرّم فيه الفاسق و المنافق و الكذاب و الأنتهازي و يُحاصر و يموت فيه المفكر و آلفيلسوف لحريّ بأن يفنى و يستبدل بقوم آخر]! 

ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close