بدل الأعمال حكومة تصريف الإهمال

بدل الأعمال حكومة تصريف الإهمال

سبتة : مصطفى منيغ

المَغرِبُ الجَميل، الذي ليس لنا في حُبِّهِ وطنٌ بدِيل ، يتحوَّل لهذا المستوى الهزيل ، لدَى القريب المُعادي أو البعيد الخليل ، كيف نراه بين أيدينا دم مجده يسيل ، ولمن دحرجه للهاوية لا زال بالقهر قابل ؟؟؟، إذن ليس حيالنا إلا اختيار أنسب سبيل ، بجعل كلّ منا أصدق وأقوى مناضل ، يُضحِّي بما يملك حتى حياته ولا يرى المغرب ذاك الذليل ، يُساق بسياط نظام ليس لطغيانه مثيل ، لعقدين ما حَلَّ أزمة بل زاد على الفساد فسادا لا يعبأ بالمُسجَّل عليه كدليل .

الشعب المغربي لا يُلام إن هيأ للمسلطين عليه أسباب الرحيل ، بأذكى استعدادٍ وأنبل ما يُميِّز الأصيل ، العارف بمن ينهش خيره ويتلاعب بكبريائه مِن عهد طويل ، وكلما أراد إنهاء مثل المحنة أجَّلَها صبره الجميل ، إلى أن ساد اختناق مَن أرادوا إنهاء شيم الحق بإعلاء راية الباطل ، وكأنهم تزودوا بشحنات ترفعهم محلقين مع الوهم القديم لتقذفهم وسط المزابل ، ليختلط تاريخهم الأصفر بروث مَرْضَى البغال في أي موقع بغير الحضارة آهِل ،

اسبانيا أقرب البلاد معرفة بما انتهى اليه الشعب المغربي من سوء تدبير شأنه العام لما لها في الموضوع من تواصل متواصل ، قد تكون مستغلَّة نفس الوضعية لإقحام رغباتها ضاغطة فوق رؤوس المتشبثين بالبقاء على كراسي الحكم دون الاتجاه لتحرير سبته ومليلية بل لنسيان ذلك يبدون إشعال منبِّه المنشَغِل ، كثمن مُؤدَّى في السر مُطْفَح لوضعِ ترتيب المواقف منقوشة على جباه بعض المنتسبين لما يرمز اليه هلال الحاضر المستَقْبِل ، وهم في التفاوض مع “مدريد” صليب المستقبَل المُستقِلّ ، بوجهين أحدهما ملبياً صاحبه الإبقاء على نفس الحال المُهَلْهَل ، والثاني مًستمراً مولاه على إسكات المغاربة بحماس لخمس سنوات يَطَال المستقيم جاعلا منه الأحوَل ، ما وقع على مشارف “مْلِيلِيَّهْ”( MELILLA ) المسيَّجة بأسلاك العار من مصائب إنسانية خطيرة لَدَلِيل الدَّلائل ، على حرص المحتلة أرضه خدمة المستعمِر لها بأبخس مُقابل ، يضع كل علامات الاستفهام المتعانقة مع التعجب في عطلة لغة دستور لنظامٍ عن أداء واجبه الحقيقي عاطل . ليس تواضعاً مُحتَّماً حتى للسلطات الاسبانية وإنما للخروج بربح توقيت لازمة تردُّ الأقنعة لوجوه المتناغمين معها عسى الشعب المغربي يتسامح ولو للمرة الأخير مع وزارة السيادة المدفوعة للضحك الثقيل ، على مفكري أمة فطنت من حقبة العهد السابق أن مرحلة الانتقال من حاكم لآخر مشوبة بنفس العِلل استقبالا للعهد البديل ، نشر التسيّب وإخلاء المجالات من جدية التصرف وتشجيع الاكتساب الحرام والتضارب المجحف لكسب المصالح الذاتية للأقوياء والخروج عن القانون دون مساءلة أي سائل ، ولتكن للتنسيق العام حفاظا على بطء التقهقر انتظارا للحظة الحسم حكومة لها مقومات الشرعية المحرومة من أداء مهامها الحقيقية لتصريف بدل الأعمال الإهمال .

مصطفى مُنيغْ

سفير السلام العالمي

[email protected]

22/07/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close