هل من مسؤول شريف !؟

عزيز حميد مجيد

هل من مسؤول شريف يحكم العراق بإخـلاص بعيداً عن المطامع و الرواتب و الحزبيات!؟أخواني المثقفين و المفكرين و الفلاسفة الأعزاء الذين وحدهم يعرفون معنى القيم والاخلاق:سلام عليكم .. يا مَنْ تبحثون عن الحرية و الكرامة ألمفقودة بسبب الحكومات الوضعية؛طبتم و طابت أوقاتكم بكل آلخير و تحقق (الحكمة) في وجودكم هو كل الخير.قرأتُ و تابعتُ و ما زلتُ أتابع كل يوم و ساعة و منذ أواسط القرن الماضي بظهور ضرير أو مريض أو معوق يريد العلاج و يطلب المساعدة ولا يملك الأموال لذلك, و يناشد المسؤوليين كرئيس الوزراء أو وزير الصحة أو التربية أو الغير لمساعدتهم .. و هكذا .. يطل علينا الأعلام كلّ يوم بعشرات بل بمئات من تلك الحالات المؤلمة حقّاً .. و قد يحقق المعنيين آمال بعضهم لا كلها .. لكن ذلك ليس هو العلاج الجذري لمصائب الشعب .. بل يبدو و كأن الرئيس أو المسؤول بظهر نفسه و كأنه يتفضل و يتصدق على الناس المحتاجين من ورث أبيه أو ماله الخاص!فكيف يكون العلاج الجذري لتلك المعاظل و الآهات و المصائب و المحن؟هل مساعدة طارئة من رئيس الوزراء أو الوزير الفلاني أو المسؤول الفلاني لحالة أو حالتين أو عشرة تحل مأساة المواطنين التي لا تعدّ و لا تُحصى بآلعدل مع حفظ الكرامة الأنسانيّة !؟هل مساعدة لمرة واحدة أو مرتان أو حتى عشرة و مائة لهذا المحتاج أو ذاك ينهي آلام آلملايين من العراقيين الذين عدد نفوسهم الآن أكثر من 40 مليون نسمة و سيصل لخمسين مليون خلال العامين أو الثلاثة القادمة و الجميع يعانون من الآن من مشاكل شتى!؟طبعا لا أبداً .. بل العكس تماماً لأنه يسبب إهانة العراقيين و عرضهم كشحاذين و فاقدين للنظام العادل!؟أ تَذكر كان نفس الأمر (المحنة) سائدة في زمن صدام و كان يظهر عبر شاشات التلفاز و الأعلام بين حين و آخر و هو يُعلن و الوسائل الاعلامية تطبل له بـ (مكرمات السيد الرئيس) و مساعدة أو إنقاذ مريض أو معوق أو عاجز .. و هكذا تصوّر أنه صار البطل القومي الأوحد في نظر الشعب بتلك الوسائل المهينة المغرضة ألسّفيانية!؟و الأمرّ من تلك؛ أن الشعب العراقي الذي يحتاج الكثير من المطالعة و العودة للذات و معرفة الحقّ: ما زال و للآن و للأسف الشديد يعاني من تلك التجربة المهينة حيث يكرر المسؤوليين معه ذلكفرئيس الوزراء (فلان) قد وزع مسدسات لشيوخ العشائر و مسؤول آخر وزع البطانيات و آخر وعدهم بهذا و ذاك و غيرها من المكرمات .. و هذا بحد ذاته خداع و إهانة للشعب لا تكريماً له ..هذه الأمور و المعالجات الظاهرية ألمغرضة التي يستفاد منها الرئيس و الوزير و المسؤول للإستهلاك الأعلامي و لا تحلّ 1% من مشاكل الشعب و معاناته و آلامه الحقيقية لأنها طارئة .. و على الأعلاميين و المثقفين و المفكرين أن يرتقوا بتفكيرهم و مبادئهم .. و أن لا يُطبّلوا لمثل تلك الحالات المقصودة و المظاهر المشينة التي تحط من كرامة الشعب و تشيع الفوضى و العبثية و اللهوث وراء المسؤولين و كأنهم كرماء الأمة و أبناء حاتم الطائي, فجميع تلك العلاجات لا تطيب جروح الشعب و مآسيه !؟ألحلّ الوحيد هو تصويب قوانين و مؤسسات و مكاتب رعاية أجتماعية و قانونية تقوم رسمياً بحل تلك المعضلات بعيداً عن التظاهر الكاذب و المُغرض للدعاية و آلأستهلاك الأعلامي من رئيس الوزراء أو الوزير الفلاني أو المسؤول العلاني .. فذلك يُذهب بآلكثير من كرامة المواطن و الشعب في نهاية المطاف و يعبر عن إنتهازية الحكومة و الحاكمين .. و قبل إنشاء و تفعيل مثل تلك المؤسسات من قبل المثقفين و المفكرين و اساتذة الجامعات إن تمكنوا ؛ لا بد من تغييير الكثير من القوانين الدستورية و الوزارية و المؤسساتية الظالمة بل و المؤدية للفساد ..و إستبدالها بقوانين عادلة بشكل يضمن حقوق المواطن على كل صعيد! و كذلك تحقيق العدالة و نبذ الفوارق الطبقية و الحقوقية و السكنية بحيث يملك كل مواطن بيتاً أو شقة على الأقل يسكن فيه بإحترام و بلا تسلط المؤجرين, و هذا هو السبيل الوحيد لعلاج و حفظ كرامة العراقيين المصادرة و المهانة من قبل المتحاصصين الذين سرقوا أموالهم و حقوقهم و تقاعدهم ..فهل من مسؤول شريف يحكم العراق بإخلاص و بلا مطامع و رواتب مليونية بدل تلك المكرمات التي لا تعدو أن تكون سوى هرطقات؟و الله المستعان و هو خير ناصر و معين, و أكرّر و أرجو من المثقفين و المفكرين إقامة و إدامة المنتديات و المراكز الثقافية.و إليكم الفلسفة الكونية عبر الرابط التالي تمهيداً لتأسيس المنتديات لنشر الوعي و الصدق و الأخلاق و القيم بين الناس:https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2- %D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%B1%D8%AC%D9%8A-pdf

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close