نص نثري مفتوح : بمثابة قصة قصيرة جدا

نص نثري مفتوح : بمثابة قصة قصيرة جدا

بقلم مهدي قاسم

كنتِ زهرة الأبدية النضرة ،
يا أبنة شمس بهية ،
وبقيتِ هكذا مشعة لؤلؤة مكتنزة ،
عالقة بفخامة جمالك الملكي على ياقة عمري : ــ
امرأة كأنها مشكّلة بمهارة يد صناع بارعة مباركة
من بياض عجينة رخام متوهجة و رقة فراشة هشة ،
من لمسة حرير تدفئ قلبا كصاعقة إشعاع مباغتة ،
من فيوض غيمة تشهق شلالا منعشا
من بين أكتاف جبال ناعسة ،
من همسة نسمة مجنونة بنوبة عشقها المدمنِة ،
من رغوة بحر عارمة ، جبارة ،
تتدحرج على حبال زرقة سماء منحنية.
مثل قامة أقمار صيفية شاهقة
تقود ظلمة ليال نحو حتفها البهيج
عبر دهاليز نور متلألئة ،
ومحطات أسفار مبهرة .
انتظارا لإضاءة أركان روحي بفوانيس يديكِ الإلهيتين ،
ولكنكٍ في واقع الأمر ليستِ سوى ،
لستِ سوى أنفاس أحلام قصيرة و لاهثة ،
كرستُ سنواتي بحثا عنكِ بقوة لهفتي ،
و ها أنتِ .. كوهم جميل .. و وميض سراب غاو بسحره البديع ،
معلقة بأناقة أرستوقراطية
زهرة أبدية نضرة على ياقة عمري .
أمضي مرفوع جبين مفتخرا بدرة تعبي و كدحي .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close