لا حوار مع الظالمين

لا حوار مع الظالمين:
الحوار مع المتحاصصين يعتبر عين الظلم و لا نتيجة من ورائه .. و هو عين الجهل .. و كما أثبتت الأيام و الشهور و السنوات العجاف التي مرّت؛ فكلما جاءت أمة لعنت أختها ثم فعلت ما هو الاسوء و هكذا إستمر الحال حتى أصبح العراق كله خربة و مزبلة للتأريخ!؟
كل ذلك بسبب تحاصص قوت الفقراء و نهبهم لمرتزقة الأحزاب المتحاصصة و الذين يصلون لأكثر من مليون مرتزق يأكلون الحرام و يعتبرونه جهاداً و ثورة في سبيل الناس !!
ألحوار مع وجود الظلم بعيداً عن العدالة و بوجود الفوارق الطبقية و الحقوقية يعتبر عبثاً و تكريساً للظلم .. لكن السياسيون لا يريدون ذلك ؛ بل لا يريدون حتى التفكير في هذا الأمر المصيري .. لسبب بسيط و قد عرضناه في المقال السابق و هو:
لأنهم يكرهون و ينبذون الفكر و المفكريين كونهم وحدهم يضعون أصبعهم على الجرح و يحددون الخلل الكامن في سياساتهم التي تنتهي بآلسرقة و تحاصص قوت الفقراء بكل وسيلة و وزارة و مؤسسة بأعتبارها ملك للمقتسمين كل بحسب قوته و مليشياته!!؟
لذلك لا سلام و لا عدالة و لا أمن و لا مساواة في الحقوق إلا بمحاكمة أؤلئك الذين تسببوا بهذا الخراب العظيم الذي يحتاج لعشرات السنين كي يتم إصلاحه ..
و خطابنا هذا موجهه للقوى ألشعبية الحسينية – الأجتماعية – السياسية – المدنية بضمنهم التشرينيون والأغلبية الصامته المقهورة وإلى فقراء العراق المنهوبين بشكل أخصّ, و كذلك إلى من يُسمّون أنفسهم محللين سياسيين أوإعلاميين و ناطقين و كلهم يعتقدون إن الحل الأمثل لحالة العراق الراهنة هو الحوار بين الإطاريين والصدريين والقوى السنية والكردية للأسف الشديد, و لهذا تعددت الخطب و البيانات الصفراء و آخرها بيان رئيس الجمهورية بهذا الشأن للبقاء على الظلم و النهب و الفساد بشكل مباشر و معلوم!؟
و نقول لجميع أصحاب هذه البيانات المغرضة الفاسدة التي يراد منها إبقاء الوضع على ما كان عليه : لا حوار ولا تفاوض بأي إسم أو مسمى سواءاً كان بإسم الوطن أو الدين أو القومية أو المذهبية أو الحزبية أو أي مسمى آخر ؛ لأنهم بإختصار فاسدون و بطونهم مُلئت بآلمال الحرام, ولا حوار ولا مصداقية إلا بإرجاع الأموال التي نهبوها على مدى عقدين بآلتمام و الكمال و بعدها قد يكون للحوار محلاً من الاعراب, و الأعتذار الأعلامي أو التأسف عبر وسائل التواصل لا يجدي نفعاً .. إنما هي مخدرات لإستمرار الفساد.
بل إجراء الحوار بعد كل تلك المآسي : هو الخطأ الكبير الذي سيُدمّر الشعب العراقي في حال توافقه على الضيم و المآسي التي يعانيها و ستزيد و تزيد المظالم أكثر فأكثر .. للأسباب التالية:

1) إن الحوار بين هؤلاء العظامة يعني إبقاء التحاصص و الوضع على ما هو عليه من النهب و الهدم والعمالة و الخسارة و هضم حقوق الأكثرية الفقيرة التي أقسم الصدر هذه المرة بإعادتها مهما كلف الأمر و خطابه الأخير خير دليل على ذلك. …
2) دعوات غريبة و جاهلة ، تدعون فيها من تسمونهم لصوصاً إلى الحوار فيما بينهم ! فماذا تتوقعون من رعاع كانوا جياعا منبوذين لا قيمة لهم و إذا بهم يصبحون قادة سياسيين يملكون المليارات ولديهم قوى مسلحة وجاه وسلطة .. أحسنهم (المالكي) كان يحلم بعد 2003 أن يصبح مدير تربية في طويريج و إذا بالأمريكان بتوافق إيران يدعمونه ليصبح رئيسا للوزراء، و آخر مثل الخزعلي كانت وظيفته عد الخردة من الأموال التي كانت تجمع للسيد محمد صادق الصدر (قدس)! أو أمثال الكعبي الذي طرده السيد الصدر لأنه كان لصاً، والشيء نفسه ينطبق على قادة القوى السنية والكردية بل و أتعس من ذلك لكونهم ذباحين.
3) إذن لا فائدة من الحوار مع هؤلاء الفاسدين الذين يريدون تحاصص حقوق الفقراء و المرضى و المعقوين و الشهداء لمرتزقة أحزابهم!
الحوار للسياسيين الذين يحملون فكراً و ثقافة كونية .. وهؤلاء مرتزقة ولصوص و أميون فكرياً ولا يؤمنون بآلعدالة و القيم الأنسانية!
تبررون الحوار بحفظ السلام الأهلي و الشعب يئن من الظلم و نقص الخدمات!؟
هل تنعمون بالسلم لكي تحافظو عليه، بلدكم جرح مفتوح تعفن من كثرة ما ترمى عليه من قاذورات لذلك تئنون طيلة 20 عاما.
4) لا أبرىء جميع الصدريين من الفساد والقتل ولكنها فرصة لتتضامنوا معهم وتتخلصوا من طرف مجرم سفاح ذبح العراق ولن يرف لهم جفن في قتلكم، الصدريون تعلموا الدرس ومهما قلنا عنهم فهم تيار شعبي فيهم الكثير من الفقراء مثلكم وعندهم طيبة متميزة، ومقتدى يتطور وهو الآن الأجدر بتخليصكم من اولئك الرعاع ولن يستطيع غيره ذلك لا جيش ولا أمريكا.
5) الرجل وأنصاره يرددون الهتافات ضد الظلم المهيمن على العراق، والسيد مقتدى الصدر يتحدى بشجاعة كل المتحاصصين،
لاوقت للتنظير، إذن ما مبرر التفرج وأنتم أصحاب المصلحة والحوار سيكون على حسابكم و حقوقكم المنهوبة منذ 2003م بل حتى قبله من زمن صدام.
6) الحوار ممنوع هنا .. خصوصا في هذه المرحلة، إحسبوها بمنطق رياضي بسيط، لو تحركتم مع الصدر ضد عدوكم الشرس(المحاصصة) ستحل نصف المسألة العراقية التي لن تحل بالديمقراطية والإنتخابات بعد أن إمتلك الرعاع المال والسلاح وسيبقون يفوزون رغما عنكم.
7) الحل الصحيح إنقلاب وهو مستحيل والأنجح هي ثورة شعبية على قصور الطغاة و حساباتهم المليارية و كما فعلت شعوب عديدة آخرها سيرلانكا، و لن يحميكم إلا الصدريون فما زال في قلوبهم الرحمة ولن تستطيع الفصائل المسلحة مجابهة مئات الإلوف مع جيشين من أنصاره و عدة ملايين فقط في مدينة الصدر الثائرة.
8) الإعلاميون والمحللون المأجورين برواتب حرام من دم الفقراء؛ كفوا عن التحدث عن السلم الأهلي فأنتم أعرف بالمتحاصصين،
و تنظيراتكم مثبطة للهمم؛ حلولكم مضحكة و أنتم تطالبون القيادات السياسية بالتقاعد و الجوع دخل كل بيت عراقي تقريباً، عشرون سنة وهم يذبحونكم وتنظرون لحلول ما بعد الثورة و أعدائكم يحشدون، شجعوا الناس على الإستفادة من فرصة ثمينة لن تتكرر، تعلّموا من صحفيي مصر الذين قادوا التحريض ضد الإخوان .. سكوتكم أفضل من تنظيراتكم التي تصب في جيوب جميع المتحاصصين الظالمين، راجعوا تاريخ الشعوب، لا يهم من يبدأ الشرارة الأولى ، المهم هم الأغلبية التي ستكون موجاً عارما تمتد مع ثورة الحسين(ع)، لن يستطيع حتى الصدريون تجاهله، إلا إذا كنتم تعشقون غرقكم في السلم الأهلي الحالي مرة أخرى بل مرات .. لتفوت الفرصة عليكم.
وإذا رضختم، إياكم والشكوى مستقبلا, و تيقّنوا بأن جميع الدعوات من مختلف الأتجاهات الاطارية و غيرهم؛ إنّما هي دعوات تخديرية و قد جرّبتم تلك الدعوات الفارغة من أي حقيقة من قبل .. الحقيقة الوحيدة التي يمكن إعتمادها و قبولها من قبل الثائرين و التيار هي إعادة جميع الأموال التي سرقها المتحاصصون و تصل لاكثر من ترليون و نصف ترليون دولار .. لم يستحدثوا بها حتى شارعاً واحداً نظيفا يُمكن المرور بسلام, و إعلموا بأن الأعتراف النظري و كما حدث سابقا لا و لن يجدي نفعاً .. بل سيتم تخدير الناس بلا نتيجة ولا تصحيح ولا نظام عادل, و آلعراق كله سيصبح مهزلة و مزبلة للتأريخ !!
العارف الحكيم عزيز حميد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close