كيف آلخلاص من آلمحنة ألجّارية؟ 

سؤآل كبير (1) وردني من صديق عزيز متابع للأحداث بإخلاص, و قد أجبتُ عنه بإخلاص أيضاً و بما يرضي الله تعالى و يضمن مستقبل الأجيال البريئة القادمة و كذلك الجنة بحالها و مالها: 

و الجواب .. هو: 

[[شكراً يا عزيزي الغالي (حسين حسين) المحترم :على متابعاتك و حرصك الدائم على حقوق الشعب الضائعة و مصيره المجهول بتحويل العراق إلى خربة بسبب التحاصصات السياسية لنهب أموال الفقراء الذين تعجّ بهم الشوارع و الأسواق المزدحمة خصوصاً في بغداد التي لم يعد فيها شارع نظيف أو محل يمكن التوقف فيه .. وهم يبيعون كل شيئ لتأمين لقمة خبز في حرّ الصيف و برد الشتاء .. بعد ما تمّ تدمير العراق لجيوب مرتزقتهم العاطلين عن العمل جملة و تفصيلاً, يضاف لهم بحدود مليون متقاعد بينهم الكثير من غير العراقيين و يعيش أكثرهم في الخارج قد أثقلوا كاهل العراق و الذين يجب محاسبتهم و قطع تلك الرواتب الحرام كدم الخنزير و ذيله عنهم عاجلاً لا آجلاً .. و إرجاع جميع العراقيين المهاجرين و المهجرين الذين نهبت ممتلكاتهم و حتى هوياتهم إلى داخل العراق سريعأً. بإختصار شديد .. الجواب على سؤآلكم المحوريّ و العميق في نفس الوقت, هو و كما بينتُ ذلك للملأ سابقاً و من خلال مئات المقالات و البيانات .. أقول و أكرر : (خلاص الشعب ليس سهلاً .. خصوصاً و المطالب عظيمة و مصيريّة و حقّة و في مقابلكم تتواجهون مع مجموعات لا تفقه حتى من الحياة ناهيك عن الفكر شيئاً سوى ملأ كروشهم و حساباتهم و تفريغها من تحت .. و أنتم تُطالبون بتغييرات أساسية تنتهي بمحاكمتهم؛ و تبديل الدستور الفاسد و القوانين المتعلقة بآلحقوق و الحريات و الضمانات الأجتماعيّة و الأقتصاديّة إلى جانب تقديم المفسدين لمحاكمة عادلة لكونهم سرقوا العراق و حولوه إلى خربة)! و هذا هو الأنقلاب و الثورة الكونية .. و أبداً ليست سهلة .. و تحتاج لدماء عظيمة لحلٍّ جذري و نهائي لا كآلمرات السابقة لترجع الأمور على عهدها السابق مع نفس تلك الكروش المعفنة.. لترتيب الأمور و تعديل النظام من جديد و من الأساس بحيث يتساوى فيه حقوق الموظفين مع العمال و الجنود و المسؤوليين حتى رئاسات الجمهورية و الحكومة و البرلمان للقضاء على الفوارق الطبقية و الحقوقية .. لأن الجميع يحتاجون للسكن و الغذاء و الملبس و غيرها و هذه الأمور الضرورية لا تختص بطبقة المسؤوليين و الوزراء و المحافظين فقط .. بل الجميع يحتاجون لتأمين ذلك مع الكرامة, لهذا يجب محاكمتهم وهم بحدود (500) رئيس و وزير و نائب و من حولهم بضع آلاف من المرتزقة و هذا يحتاج إلى عمل كونيّ كبير تبدأ بآلثورة الشعبية المستمرة و آلمتواصلة حتى تحقيق النصر المؤزر بعد معرفة الحقوق المطلوبة كما أشرنا طبعا بوضوح و شفافية .. و كما بيّناها أيضاً في مئات المقالات .. لأن عدم معرفتها و الأهداف المركزية التي أشرنا لها؛ تعني التظاهر في الهواء و على الهواء و لأجل الهواء فقط و ذهاب دماء الشهداء هدراً و بلا فائدة .. 

و هنا و لاجل تحقيق ألأنقاذ و الخلاص النهائي يحتاج الأمر لدماء و تضحيات كبيرة و معززة بآلتأكيد .. و أقول: إن تقديم مائة شهيد أو ألف شهيد أو حتى مليون شهيد مع معوقين في أسوء الأحتمالات لأن المتحاصصين فقدوا الأنسانية تماماً و ماتت ضمائرهم بسبب لقمة الحرام التي قتلت حتى الحسين(ع) لا يتردّدون من قتل كل من يقف بوجههم طفلا كان أو رجل أو إمرأة أو شاب! 

و في كل الأحوال التضحية بتلك آلنفوس الأبية التي ستخلد؛ هو أفضل ألف .. ألف مرة من أن يموت و يتعوق الشعب كله (أكثر من 40 مليون) مع الأجيال اللاحقة كل يوم و كل ساعة للأسباب المعروفة .. أكرر : 

(إن تقديم مليون شهيد مع ملايين المعوقين أفضل و أجدى الف .. الف مرّة من موت و إذلال الشعب كله(40 مليون) مع ضياع مستقبل أبنائكم ..) 

و أرجو أن تُفكر و يفكر العراقيون بعمق بهذا الموضوع المصيري, لأن الأنسان يعيش مرّة و عليه أن يعيش كبيراً و يموت مرّة و عليه أن يموت ضامناً للجنة و رضا الباري تعالى .. حيث لا قيمة للحياة بدون الكرامة و الحرية و الحقوق المسلوبة .. و شكراً لكم مع تواضعي و أحترامي.]]. 

ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد ــــــــــــــــــــــــــــــــ(1) ألسّؤآل : لا يصدر من فراغ ولا يسأله إلّا من إمتلك الأسس الفكرية و الثقافية و معلومات هائلة عن الموضوع و معرفة شبه كاملة بما جرى و يجري و يعلم الكثير الكثير الذي يكون دافعاً و يجعله قادراً على السؤآل, بعكس الصامتين كآلأعلاميين و المدعين للدّين و الثقافة ألذين يعتقدون جهلاً بأنّ سكوتهم يُوحي للمقابل و يُدلّل على أنهم يعرفون .. و هذا التصور وهمٌ و خيال لا حقيقة له و قد تأكدت منه يقيناً من خلال المنتديات العديدة التي شاركت فيها, بل إن بعض الأسئلة بذاتها و فوق ما ذكرت؛ تعريفيّة و كاشفة للكثير من المسائل و المشكلات الغامضة ضمنياً و بمجرد طرحها, فليس كل سائل يجتاج لجواب!؟ و من خلال الكلام و أدبه تعرف الرّجال ..

و قد قال سقراط : تكلّم لأراك .. حين رآى أمامه شاب يتبختر و يعرض حذائه الجديد و لباسه الأنيق متباهياً, حتى بادره سقراط بآلسؤآل: [تكلّم لأراك]! يعني لباسك و طولك و عرضك و حذائك الجديد : لا يعني شيئا في المقياس الفكري – الفلسفيّ ؛ بل عقلك هو الذي يؤشر لحجمك و لسانك يظهر حقيقتك و وأدبك و مستواك], رحم الله سقراط الفيلسوف و الشهيد العظيم. 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close