فلسفة ألثورة ألحُسينيّة

ماذا تريد و تسعى لها المواكب الحسينية و خطبائها و التي تقام كل عام لمدة أسبوع أو عشرة أيام ثمّ تُغلق كدكان لبيع التمور و الوجبات السريعة حتى مجيئ الموسم القادم!؟ المحنة أنّها تدّعي و تريد إحياء ذكرى الأمام الحسين(ع لكن كيف تحيّ ذكره(ع) و الناس و في مقدمتهم مدراء المواكب و الخطباء و من فوقهم ألسياسيون لا يعرفون هدف ثورة الأمام الحسين(ع) و سبل تحقيقه بسبب ثقافتهم القاصرة و آلرّواتب و لقمة الحرام التي ملئت كروشهم!؟ لهذا كان من الطبيعي أنْ تتفاقم الأوضاع و يحكم الظالمون ليزداد الظلم و الأرهاب بتحكم الفاسدين و سياسة التحاصص في حقوق الناس و مصيرهم مع مرور الزمن و تقادم الأيام ..إن آلمواكب ألعظيمة ما لم تقتدي بقائدها ألكونيّ في هذا العصر و هو؛ نهج [فقيه ألفُقهاء و فيلسوف ألفلاسفة] إستاذنا آلحبيب؛ مُحمّد باقر ألصّدر قدّست روحه الأبيّة – آلزّكيـّة, و خلفهُ آيات الله كبهشتي و مطهري و محمد طاهر الحيدري و قاسم شبّر و شهداء المحراب و محمد صادق الصدر و قبضبة الهدى و الشهداء المظلومين و أميرهم (أمير شهداء ألعراق) (سمير غلام الفيلي) ألذّين وحدهم شقّوا طريق المواجهة ضدّ الطاغوت و كسروا طوق الذل و الخنوع و الجبن الذي خيّم و ساد على أجواء دولنا لأنهم عرفوا حقّ الله تعالى و حقوق الناس و روح ثورة الأمام الحسين .. لذلك رافقونا بلا خوف أو وجل أيام المحنة للآخر بعد ما تَرَكَنَا آلنّاس(اللطامة) فبتنا كآلغرباء وسط مخالب الأحزاب و جنود جيوش ألشّيطان ببغداد الغربان و عراق ألجّهل و آلمآسي وللآن وما عَلِمَت الأحزاب و في مقدمتها آلبعث و أسياده و حتى اللاطمين على الأمام الحسين(ع) بغباء؛ بأنّنا كُنا و لا زلنا نتعامل كآلحُسين مع آلمعشوق ألأزليّ ألّذي إختارنا كأحبّاءَ دون آلناس لسلوك طريق العشق ألذي لا يختارهُ إلّا آلعارفين لمعناه الذي يُفسّر أسرار الوجود و الخلق وهو طريق ألأمام ألحُسين(ع)!ذلك الأمام الذي جفى بحقّه أهل العراق (ألشّيعة) و جحده أهل (ألسُّنة) و هكذا باقي القوميّات و الطوائف على حدّ سواء بسبب الجّهل المسدس ألمنتشر الذي أحاط بآلعراق و بآلعمق من شماله حتى جنوبه و من شرقه حتى غربه و من أساتذته في الحوزات حتى المعاهد و الجامعات – ناهيك عن الاحزاب التي تحارب الفكر و المفكرين و الفلاسفة و تضيق الخناق عليهم لتشريدهم كنتيجة  الحزبية المحدودة التي حكمت و تحكم الناس بقوانين الشيطان عبر الفوارق الحقوقيّة و الطبقيّة التي تُنفّذها (الأحزاب) التي تتخبّط حتى يومنا هذا و من سيئ لأسوء .. لأنها فقدت بوصلة الحقّ الحسينيّة و ما كانت تعرف أساساً في فكرها و ثقافتها المنحطة معنى تلك الثورة و هدفها!لهذا فهموا فلسفة السلطة بأنّها تحاصص و تقسيم الأموال بينهم و بين مرتزقتهم بحماية المليشيات و القوات المسلحة بعد التسلط على الناس! و ما زالوا للآن يرفعون رايته و يلبسون السواء و يلطمون و يبكون عليه لا للحقّ طبعاً .. بل لذرّ الرّماد في عيون الفقراء و المقهورين و معظمهم – إن لم أقل كلّهم – يجهل معنى تلك النهضة الكونيّة التي أرادت تحقيق هدف واحد فقط ؛ هو (العدل) .. لأنّ آلعَدل وحده يحلّ جميع المشاكل الأقتصادية و الاجتماعية و السياسية و العلميّة و الحضارية بلا إستثناء و ينهي الأرهاب و الفوارق الحقوقيّة و الطبقية, و بآلتالي فإنّ (العدالة) هي وحدها ألتي تُمهّد ألسّبيل لبدء الأسفار ألكونيّة(1) لتحقيق الخلافة الألهيّة التي تُحقّق معنى الخلق و سبب الوجود ..  و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم .لمعرفة حقيقة الثورة أكثر راجع كتابنا؛[مأساة الحسين(ع) بين جفاء الشيعة و ظلم السُّنة]وباقي الكتب ألمرتبطة على الموقع التالي:https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%B1%D8%AC%D9%8A-pdf

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close