خطب وكتابات السيد محمد محمد صادق الصدر عن الامام الحسين عليه السلام (ح 5)

الدكتور فاضل حسن شريف

جاء في كتاب أضواء على ثورة الحسين لسماحة السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: من الأسئلة العامة حول الحسين عليه السلام: هل حصل للحسين واصحابه الذل والمهانة في واقعة كربلاء؟ لا شك ان المعسكر المعادي وقادته أرادوا إذلاله وحاولوا اهانته . وهذا اكيد ، الا ان شيئاً من ذلك لم يحصل. لأن الذلة الحقيقية انما تحصل لو حصلت المبايعة للحاكم الأموي والخضوع له تلك هي الذلة التي تجنبها الحسين عليه السلام بكل جهدة وضحّى ضدها بنفسه. و قوله تعالى : “وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ” (الانفال 26). وهذا تعبير عن انطباع معين يمكن التعبير عنه بالذلة مجازاً، بعد النظر إلى قلة المسلمين وضعفهم تجاه عدد الكفّار وعدتهم وجبروتهم.

جاء في كتاب أضواء على ثورة الحسين لسماحة السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: فان هؤلاء غير المتدينين بالأسلام، والمشار إليهم في الدليل يمكن تقسيمهم إلى عدة أقسام في حدود ما ينفعنا في المقام منهم يكون الفرد دنيوياً، ولكنه ملحد لا يعتقد أي دين. فمثل هذا الفرد أو هذا المستوى لا يمكن البدء معه بالتفاصيل، بل لا بد من البدء معه بالبرهان على أصل العقيدة لنصل معه بالتدريج إلى التفاصيل. وإذا تم كل ذلك، لم يبق دليل على إمكان التنزّل عن الأعتقاد بالعصمة لقادتنا المعصومين عليهم السلام، وكذلك ثبوت التأييد والتسديد الإلهي لهم. كما ثبت وجوده بالدليل، وليس هنا محل تفصيله. اذن، مقتضى الأدب الإسلامي الواجب أمامهم هو التسليم لأقوالهم وأفعالهم بالحكمة. وانها مطابقة للصواب والحكمة الإلهية. والتوقيع لهم على ورقة بيضاء كما يعبرون ليكتبوا فيها ما يشاؤون. واذا ثبت لنا بنص القرآن الكريم عن النبي صلى الله عليه واله وسلم ان القرآن الكريم نص على الأطراء عليه ووصفه بأوصاف عالية جداً، فهي في العديد من أياته، كقوله “سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ” (التوبة 59).

جاء في في موقع منتدى جامع الائمة عن خطبة الجمعة للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: في هذه الخطبة أريد ان أتعرض لخطبة الحسين سلام الله عليه في المدينة: (خط الموت على ولد ادم مخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف، وخِير لي مصرع أنا لاقيه. إلى آخره، إلى أن يقول : رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين) خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وهذا بالمقدار الذي أراد بيانه. والسائل ايضا، ليس مختصا انه تعطيه، قد يريد منك مسألة شرعية، قد يريد حاجة معنوية قد يريد منك مادية، اي شيء محتاج وهو مستحق إذن تعطيه، اذا صدق السائل هلك المسؤول، اذا ما اعطيته ، “لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا” (الكهف 18)، لان الاخطبوط وهو النفس الامارة بالسوء متلبسة من حد الرأس الى اسفل القدم، فصب عليهم الله العذاب صبا حتى صار مضربا للمثل مصائب كمصائب ال يعقوب وكان يعقوب يعلم من لطف الله سبحانه ، اسمعني، وكان يعقوب يعلم من لطف الله سبحانه انه اذا حصل الغفران زال البلاء، ومن هنا بكى او بكي من الذنب حتى ابيضت عيناه ، ويقول أعلم من الله ما لا تعلمون، يعني اذا غفر الله له ازال بلائه الدنيوي، فهو يطمع بغفران الله له لكي يزول بلاءه الدنيوي ، او يكون زوال البلاء الدنيوي علامة على رضا الله سبحانه وليس لمجرد الاشتياق الى يوسف اطلاقا. وأما اشتياق الحسين عليه السلام، الى اسلافه وهم محمد وعلي وفاطمة والحسن عليهم السلام ، فلم يكن يشتاق إلى اشخاصهم او قراباتهم ، وإنما يشتاق باعتبارات أخرى باعتبار صلاحهم وعظمتهم و مقامهم العظيم عند الله، او يشتاق الى مقامات أرواحهم العليا ليلتحق بهم لأن له مقامات عليا في الجنة لا ينالها الا بالشهادة يكون فيها ملتحقا بأسلافه سلام الله عليهم .

جاء في كتاب أضواء على ثورة الحسين لسماحة السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: أن هؤلاء من خاصة أصحاب الأئمة عليهم السلام من المقرّبين. بعد أن نلتفت أن سورة الواقعة من القرآن الكريم قسمت البشر إلى ثلاثة أقسام لا تزيد و لا تنقص. أن خاصة أصحاب الأئمة عليهم السلام. هم فعلاً من المقربين وليسوا فقط من اصحاب اليمين. ومن كان من المقربين كان من المهمين المسددّين من قبل الله سبحانه جزماً بنص القرآن .ومثاله والعبد الصالح “فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا” (الكهف 65) وكلهم ليسوا من الأنبياء ولا المرسلين. وإذا ثبت كون خاصة أصحاب الأئمة عليهم السلام ، الراسخين في العلم ومن المقربين، فلا عجب في اتصافهم بأوصاف تفوق غيرهم بمراتب مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (سلمان منا أهل البيت) وقوله (ما أقلت الغبراء وما أضلت الخضراء ذي لهجة أصدق من أبي ذر) وما ورد من أن حذيفة وميثم التّمار وحبيب بن مظاهر كان لديهم علوم خاصة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close