(شيعة بالشارع غير متحزبين)..يريدون التغيير لكن (ببقاء مليشة الحشد، وتقديس ايران، والدوران بفلك المرجعية)؟ فعن اي تغيير؟

بسم الله الرحمن الرحيم

(شيعة بالشارع غير متحزبين)..يريدون التغيير لكن (ببقاء مليشة الحشد، وتقديس ايران، والدوران بفلك المرجعية)؟ فعن اي تغيير؟..والصدريين يريدون تغيير (ببقاء الصدر وحدة بالساحة)؟.. فاين التغيير؟ والحل..

في تقصي الواقع الشيعي العربي بالعراق.. بالرصد المباشر مع شرائح من تجار واساتذة جامعات وكسبة من حملة شهادات جامعية.. صدمت بان همهم ليس التغيير اساسا.. .. بل محورين:

الاول: اولوياتهم تنطلق من مخاوفهم من مقتدى الصدر والتيار الصدري.. ويعتبرونهم رعاع.. وهم خطر كبير.. وان استلموا الحكم سوف يدخلون لبيوت العراقيين .. وياخذون الشباب الرافضين للصدر ودكتاتوريته.. من احضان اهلهم.. ويستفردون بالسلطة.. ويصبح مقتدى الصدر.. اخطر من صدام حسين بدكتاتوريه.. (لذلك نجد هؤلاء اقرب للاطاريين ليس حبا بهم ولكن كراهية للتيار الصدري).. والتغيير لديهم هو (ازاحة الصدريين والتخلص من مقتدى الصدر).. وكانه ان حصل ذلك … يصبح العراق كمرة وربيع..

ثانيا: يريدون تغيير.. ولكن ببقاء نفس هيكلية الوضع الحالي.. (بقاء مليشة الحشد، تقديس ايران وعدم مسها، الدوران بفلك المرجعية بالنجف وخامنئي حاكم ايران بمشهد.. والتسبيح بحمد سليماني القائد بالحرس الثوري الايراني.. ورفض التطبيع.. ويحملون كراهية للاكراد والسنة.. ويبررون لايران ضرب العراق بالصواريخ.. ولكن يدعون رفضهم لقصف تركيا للاراضي العراقية؟.. ويشرعنون للخونة قتالهم مع ايران ويعتبرون كبيرهم شيخ المجاهدين وهو شيخ الخونة هادي العامري) ..

السؤال.. عن اي تغيير يريدون بعد ذلك؟

فاولا: المرجعية للسستاني (لا تريد تغيير باجتثاث النظام السياسي الحالي الموبوء بالفساد والفشل والعمالة).. بل تريد بقاءه .. وتدعو للمشاركة باليات هذا النظام من انتخابات وانتخابات مبكرة واعادة انتخابات.. وحل برلمانات.. واعطاء غطاء للمليشيات بفتوى الكفائي.. وعدم مواجهة النفوذ والهيمنة الايرانية بالعراق..

ثانيا: الحشد مشكل اصلا من مليشيات جميعها اسست خارج اطار الدولة.. وهم اجنحة مسلحة للاحزاب السياسية الحاكمة فسادا نفسها .. للعصائب والكتائب والنجباء وبدر وحزب الدعوة ومنظمة الحكمة والمجلس الاعلى والفضيلة .. الخ.. وكثير منها قاتلت لجانب دولة اجنبية ايران ضد العراق بالثمانينات وتورطوا بقتل عشرات الالاف من ضباط وجنود العراق.. فحالهم بالمحصلة.. كمن يقول (كنا نريد تغيير النظام الدكتاتوري قبل 2003 .. ولكن بعدم اجتثاث البعث.. والسماح له بالمشاركة بالحكم.. وعدم اعدام صدام.. وعدم ملاحقة ازلامه لانهم مأمورين من قبل الجهات العليا بالحكم.. وليس بارادتهم.. كما يروجون.. )؟

عليه نسال هؤلاء الشيعة الغير متحزبين.

كيف يريدون تغيير مع بقاء نفس المنظومة وابراجها اي مصادر قرارها التي حكمت منذ 2003..

بالمقابل.. الصدريين يرون التغيير بازاحة خصومهم (بالاطار التنسيقي).. فقط

كانه العراق سبب ازماته (الاطاريين فقط) وليس الصدريين.. ولا كانهما معا بنفس المركب (العملية السياسية) الدجاجة التي تبيض ذهبا عليهما معا.. بعد 2003 لحد يومنا هذا.. وكذلك الصدر يدعي التغيير ولكن ضمن فلك النظام السياسي الحالي البائس.. عبر بدع (حل البرلمان وانتخابات مبكرة) ولا كانه اجريت عمليات حل البرلمان واعادة الانتخابات بالمراحل السابقة وكل ذلك من اجل اطالة عمر النظام والتسويف والمماطلة..

في وقت الازمة بالعراق هي:

(ليس خصومة بين الطبقة الحاكمة).. بل (ازمة العراقيين من نتائج حكم هذه الطبقة المتخاصمة)

فالمحصلة اي تغيير يجب ان يجتث تلك الطبقة التي حكمت فسادا منذ 2003 ومليشياتها معا.. بدون استثناء ب .. حتى لو اطرتها بعنوان هيئة حكومية باسم الحشد.. فغير المشروع لا يشرع .. وان شرع نتج الفساد والخراب والفوضى.. والسلاح المنفلت واصبح اراذل القوم اسيادا.. فيعم الرذيلة والنفاق والكذب والمخدرات والتفكك الاسري وانهيار القيم الاجتماعية.. ويشرعن الخيانة والعمالة.. ويصبح الفاسد نزيه مصلح.. والخائن وطني..والرافض للفساد جوكري.. والمطالب بحقوق العراق والعراقيين.. ابن سفارة..

………………………

واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية العرب الشيعة بمنطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close