الحسين ع حسيننا،

 نعيم الهاشمي الخفاجي

في المقدمة نقدم تعازينا الحارة لكل شيعة آل البيت عليهم السلام بذكرى استشهاد الإمام الحسين ع وال بيته الكرام واصحابه الأبرار، حب الشيعة إلى آل البيت عليهم السلام حب ولد بالفطرة، الحسين ع ليس شخص عادي وإنما هو ابن رسول الله ص وحفيده  وهو ضمن الخمسة أهل الكساء الذي اجمع عليه علماء السنة والشيعة انهم هم المشمولين في آية التطهير التي نزلت في القرآن الكريم، وقد ورد أكثر من عشرين مصدر سني ان الآية تشمل محمد ص وعلي وفاطمة والحسن والحسين ع دون غيرهم اكتفي بنقل حديث واحد عن ام المؤمنين  أم سلمة  زوجة رسول الله ص، قالت في بيتي نزلت  ﴿ … إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ … فأرسل رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين فقال، هؤلاء أهل بيتي، المصدرالحاكم النيسابوري،  المستدرك على الصحيحين (كتاب معرفة الصحابة : 3/146 ، و قال الحاكم  هذا حديث صحيح على شرط البخاري و لم يخرجاه / طبعة  بيروت / لبنان .

بشهادة أم سلمة ع الإمام الحسين ع من المشمولين في آية التطهير، لذلك أصبح من الواجب على كل مسلم أن يقف موقف مع الحسين ع ام مع أعداء الحسين ع، لذلك وقف الشيعة عبر التاريخ مع الحسين ع وبسبب مواقفنا مع الحسين ع تعرضنا لابشع جرائم القتل والابادة والاستئصال والابادة والتشويه والتضليل ومنذ وفاة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، كل كذب له حدود إلا الكذب على الشيعة ليس له حدود فهو مفتوح يوميا ينسجون اتباع بني أمية قصص من مخيالاتهم ونسبها للشيعة كذبا ونفاقا ودجلا، نحن نحي ذكرى استشهاد الإمام الحسين ع رغم الهجمات بالسيارات المفخخة والاحزمة الناسفة التي ينفذها اتباع بني أمية من السفيانيين الوهابيين، آخر هجوم انتحاري وقع قبل يومين في كابل تم استهداف مجلس حسيني تسبب في استشهاد أكثر من ٢٥ شخص ومن بين الشهداء طفل يبلغ من العمر أربعة أشهر فقط، مسلسل استهداف الشيعة متواصل حقدا عليهم بسبب موالاتهم إلى آل الرسول صلوات الله عليه وعليهم اجمعين، دفعنا اثمان باهضة، حتى انا شخصيا تعرضت للتعذيب في معتلات السعودية بسبب تشيعي، رغم أن الأخ الدكتور حسين السلطاني من ناحية وجود وثيقة لم يسجلني في مؤسسة السجناء السياسيين وسجل عناصر ومن كلا الجنسين شاذين جنسيا ضمن مؤسسة السجناء السياسيين العراقيين، ما أقبح التاريخ وأنتنه، دائما يقع الظلم على المناضلين والمجاهدين، تصوروا من كان يصدق بحياة رسول الله ص أن الدولة الإسلامية التي اقامها محمد ص وبفضل سيف علي بن أبي طالب ع تكون بيد أعداء رسول الله محمد ص ويتم قتل ابناء واحفاد رسول الله ص ويتم سبي بنات رسول الله ص في اسم الخروج والمروق ضد الدولة الاسلامية، ومن الذي يصدق يأتي فقيه بدوي مثل احمد بن تيمية ليقول أن الحسين بن علي قتل بسيف جده رسول الله، ويقول آخر ليس دم الحسين أطهر من دم عثمان…..الخ من الهراء..

اتهامُ شيعةِ العراق من قبل أنصار معاوية ويزيد  بقتلِ الحُسينِ (عليهِ السّلام) لا يعدو أن يكونَ مُجرّدَ محاولةٍ للتّضليلِ وحرفِ الحقائقِ مِن أجلِ تبرئةِ القتلةِ الحقيقيّينَ، وهيَ ليسَت إلّا مُحاولةً يائسةً لاقيمة لها بضل وجود المئات من  الأدلّةِ والوقائعِ التّاريخيّةِ التي نقلَها الثّقاةُ والتي تكشفُ بشكلٍ قاطعٍ مسؤوليّةَ بني أميّةَ وشيعتِهم عَن ذلكَ.

بل كل القادة الذين شاركوا بقتل الحسين عليه السلام هم من الحزب الأموي وليسوا عراقيين اولهم عبدالله بن زياد بن أبيه وعمر بن سعد بن أبي وقاص، الرّسائلُ التي بعثَ بها أهلُ الكوفةِ للإمامِ الحُسينِ (عليه السّلام) رسائل من عامة الناس من المجتمع الكوفي والذين تعاملوا مع الحسين ع كصاحبي  وليس كإمام مفترض الطاعة ومعظم هؤلاء من الغاضبين  من رؤوس الخوارج الذين قاتلوا بني أمية بعد استشهاد الإمام علي بن أبي طالب ع وسبطرة معاوية على الحكم.

حقاً، شر البلية ما يضحك ، عندما نقرأ مايكتيه الإعلام البدوي المقروء والمكتوب والمسموع  هذه الأيام عن احياء الشيعة لثورة الإمام الحسين ع يكتشف أن هؤلاء يتبعون أسلوب النفاق للكذب والتدليس والخداع، نعم إنَّ العشر الأولى من شهر محرم، أول شهور السنة الهجرية، هو الموسم الذي يشهد إحياء الشيعة لمسيرات وخطب ومواعظ  مقتل الحسين وآله، في معركة كربلاء الشهيرة، مع شذاذ الآفاق من المنحرفين من خلفاء بني أمية الذين لعنهم رسول الله ص بحياته في مواطن كثيرة،  الثورة الحسينية في تجدد كل عام والتجدد يواكب عملية التطور بوسائل الاتصالات الحديثة، أنَّ أحياء الشيعة لذكرى عاشوراء الحسين ع ليس قراءة  الأناشيد أو مجالس العزاء الحسيني الغاية  إثارة التعاطف الشديد والحزين  على شهداء كربلاء من آل البيت عليهم الحسين وذرف  الدموع  وتحريك  المشاعر  حول الحسين وآله، وإنما استذكار  هذا اليوم المحزن والمؤلم الذي بكى عليه رسول الله ص وفي حديث تراب مقتل الحسين ع عن رسول الله ص الذي أعطاه إلى ام المؤمنين ام سلمة عليها السلام،  يلعب الخطباء،والرواديد  الحسينيون بكل اصقاع العالم دور مهم في التعريف بثورة الإمام الحسين عليه السلام وفضح بني امية، غالبية المسلمين السنة من غير الوهابية هم يتعاطفون مع ثورة الإمام الحسين ع لكن المعلومات التي تصلهم مغلوطة مصدرها من اموال السعودية الوهابية التي تحاول تقبيح كل حسن لدى الشيعة، شيء طبيعي الثورة الإسلامية في إيران استعملت المنبر الحسيني في إسقاط نظام الشاه، وشيء طبيعي تستخدم المنبر الحسيني في الدفاع عن الثورة الاسلامية، حاول الإعلام الوهابي اضهار دخول بعض العرب في الاهواز إلى المذهب الوهابي بالنصر، لكن الذي حدث قامت ثورات ثقافية شعبية حسينية في الاهواز وانخرط غالبية الشباب العربي الاهوازي في حملات إيمانية حسينية وأصبح في كل قرية مسجد وحسينية ومدرسة لتعليم الناس في اخلاق مذهب آل البيت عليهم السلام، ولأول مرة بالتاريخ شاهد العالم مشاركة الملايين وبكثافة كبيرة في الاهواز في مجالس الحسين ع وتالق رواديد حسينيون من أهلنا بالاهواز منهم الجنامي وسيد مهدي والسيد الصافي في إلقاء قصائد حسينية رائعة، بل ابدع الفنانين الإيرانيين في السينما والدراما في تسليط الضوء على ثورة الإمام الحسين ع وآخر عمل تألق به الفن الإيراني نشيد سلام يامهدي والذي عشقته عشرات ملايين بالعالم.

بالوضع الشيعي العراقي نحن نسير عكس الاتجاه، يفترض نستغل ثورة الإمام الحسين ع في خلق بيئة مجتمعية واعية تعرف من هو الصديق ومن هو العدو، ويفارض نجعل من مناسبات عاشوراء وزيارة الأربعين المليونية منبر لتعزيز الوحدة والتعاون مابين ابناء المكون الشيعي العراقي والعمل على تبني مشروع جامع شامل للشيعة العراقيين والكف عن التناحر والتشرذم، وعلى الخطباء العمل على تعليم الموظف الشيعي والمسؤول الشيعي ان واجبه خادم للمواطن وعليه تسهيل إنجاز معاملات الناس والكف عن التعقيدات والروتين الزائد والغير مبرر، والعمل على إشاعة روح ليحب الشيعي أخاه الشيعي أسوة بحب رسول الله ص إلى الأمام علي ع في يوم الموآخات، اخواننا الشيعة الشبك العراقيين لديهم يوم اسمه بوم الشبكي في هذا اليوم كل شبكي عنده مشكله مع اخ او ابن عم وصديق وجار يتم التصالح والتراضي، أين نحن من ذلك.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

9/8/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close