صفقة فساد “تاريخية” تُغرم مصرف حكومي عراقي 600 مليون دولار

صفقة فساد

أصدر القضاء العراقي حكما بتعويض شركة “بوابة عشتار” بمبلغ 600 مليون دولار كشرط جزائي على مصرف الرافدين الحكومي، بسبب إنهاء عقد من قبل المصرف.

وأكدت لجنة النزاهة النيابية أن العقد يحمل شبهات فساد كبيرة تورط بها مصرف الرافدين.

وأثار الحكم ردود أفعال رسمية وشعبية غاضبة، بسبب الفساد الكبير في العقد المبرم بين المصرف والشركة الخاصة بالنظم والدفع الإلكتروني.

وكتب وزير الإسكان والإعمار السابق بنكين ريكاني إن “عقد مصرف الرافدين وشرطه الجزائي بـ 600 مليون دولار وانطفاء الكهرباء بشكل شبه كامل وشحة البانزين ..أدلة دامغة على عدم قدرة أجهزة الدولة على اختيار المشاريع ولا على صياغة العقود بحرفية ومتابعتها ولا اختيار المتعاقدين.

ودعا بنكين ريكاني إلى إعادة هيكلة شاملة لمؤسسات الدولة من قبل محترفين، محذرا من أن عدم إعادة هيكلة المؤسسات سيؤدي إلى المزيد من الانهيار”.وكتب الباحث السياسي فرهاد علاء الدين في تغريدة على تويتر “كيف قبل المصرف الحكومي بهذا الشرط الجزائي؟ اليس هذا غبنا فاحشا بحق الدولة والمال العام؟.وغرد الإعلامي عبد السميع العزاوي قائلا: إن “شركة بوابة عشتار تقول إن شرط الغرامة الموجود في العقد هو شرط رضائي لا يتحقق الا بنكول أحد الأطراف بتنفيذ بنود العقد، ما يعني أن مصرف الرافدين “برضاته” دفع غرامة 600 مليون دولار !ودعا ناشطون ومدونون وأكاديميون عراقيون إلى محاسبة المتورطين بصفقة الفساد، لاسيما وأن الأموال المخصصة للتعويض كبيرة وتكفي لتمويل العديد من المشاريع التي يفتقر إليها الشعب العراقي.

وكان مصرف الرافدين قد اصدر في وقت سابق اليوم الاثنين، توضيحاً حول قضية الـ 600 مليون دولار، التي قررها القضاء العراقي كغرامة مالية لصالح شركة “بوابة عشتار”.

وقال المصرف في بيان : إنه “يود ان يوضح للرأي العام بشأن ما تناقلته وسائل الإعلام بشأن قرار المحكمة القاضي بدفع غرامة مالية لشركة بوابة عشتار، وبهذا الصدد يؤكد المصرف بأنه كان لديه الحاجة الى التعاقد مع أكثر من شركة دفع إلكتروني آنذاك لتوسيع قاعدة التنافس على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وبأسعار مقبولة حيث تم على إثر ذلك توجيه دعوات إلى شركات دفع إلكتروني مجازة من قبل البنك المركزي العراقي لتقديم عروضها”.

وأضاف: “حيث أن العقد الذي تم إبرامه مع شركة بوابة عشتار كان بتاريخ 4/3/2021 من قبل المدير العام الأسبق للمصرف قبل استحصال موافقة الوزارة وفق الاصول على صيغة العقد حيث خالف العقد العديد من الشروط الفنية السابقة التي كانت الوزارة قد حددتها لمقدمي العطاءات”.

وتابع: “وبعد عرض العقد على الوزارة والاطلاع على الجوانب التجارية له والتي تمنح مقدم العطاء مزايا وأرباح غير مبررة على حساب زبائن المصرف وحين إبلاغ الوزارة بإبرام العقد وجه الوزير بإعادة تدقيق العقد لمصلحة الوزارة بتاريخ 3/9/ 2021 أو إلغائه إذا تطلب الأمر حيث لا ينبغي توقيع العقد إلا بموافقة الدائرة القانونية ودائرة تكنلوجيا المعلومات في الوزارة وحسب التعليمات السابقة”.

ولفت إلى أنه “تمت إحالة الموضوع للتحقيق مع سحب يد مدير عام المصرف الأسبق حينها مع إحالة الملف إلى هيئة النزاهة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المقصر”.

كما أوضح بيان المصرف أن، “الشركة لجأت إلى القضاء لطلب فسخ العقد والتعويض بعد إجراءات الوزارة الحاسمة، وأصدرت المحكمة المختصة قرارهاً بفسخ العقد مع الزام المصرف بمبلغ التعويض، حيث ان المصرف مستمر بمتابعة الإجراءات القانونية حيث تم الطعن بالقرار المجحف الصادر بحقه استئنافا على أمل اعادة النظر بمضمونه بما يؤمن الحفاظ على المال العام”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close