(لماذا الفاسد الصدري لا يخاف من الصدر)..بينما..(اُرعب العراقي على حياته..اذا انتقد الصدر او ابيه علنا)؟

بسم الله الرحمن الرحيم

(لماذا الفاسد الصدري لا يخاف من الصدر)..بينما..(اُرعب العراقي على حياته..اذا انتقد الصدر او ابيه علنا)؟ وننبه (العراقيين لديهم نية..بالتغير..وليس قرار)..

ما حصل بتشرين.. وما يحصل اليوم بالخضراء.. يشير بان (العراقيين لديهم نية بالتغيير.. ولكن .. لم يتخذون القرار).. وحتى ما يجري اليوم بالخضراء من اعتصامات الصدريين.. نجدهم يدورون من داخل النظام.. وليس اسقاط للنظام وتغييره.. ليدخلنا ذلك بمفهوم:

اسباب مقاومة التغيير عند راي عام شيعي كبير بالعراق..

ومقاومة التغيير تعني امتناع الأفراد او جماعات عن التغيير أو عدم الامتثال له بالدرجة المناسبة والركون إلى المحافظة على الوضع القائم رغم كوارثه.. (خوفا من المجهول.. او وضع اولوليات ثانوية بدل الاوليات الاستراتيجية الكبرى)…. فهناك قوى تمتلك القوة الحزبية والمليشياتيه.. فتقاوم التغيير.. واخرى لديها مصالح وارتباطات ايضا تقف ضد التغيير.. وهناك مقاومة مستترة ضمنية لشعور شرائح ان التغيير يهدد مصالحهم الخاصة.. وهناك بشكل عام انعدام الدافعية..وفقدان الهدف والرؤية للمستقبل.. وهناك الحسد والغيرة والصراعات على النفوذ بين المرجعيات او القوى السياسية بان تقود احدها التغيير دون اخرى..او ان يكون تغيير من خارجهم .. لتبرز نخب جديدة تزيح النخب الكلاسيكية .. او ان يعاد تجربة صدام مع الجبهة الوطنية بجمع الشيوعيين وقوى وطنية اخرى.. ثم انقض عليهم بعد ذلك.. واليوم يقود الصدر تحركا.. يحاول جذب قوى وطنية لتحركه.. لينقض عليها بعد انتفاء الحاجة لهم.. كما انقض على تشرين بتواثي القبعات الزرق الصدرية..

وهناك من ينطبق عليهم (الناس اعداء ما جهلوا).. فيعتقدون بان التغيير يعني

فقدان (مكونهم عناصر القوة.. وسيرجع حكم السنة والبعث على رقابهم بالنسبة للشيعة).. فتبنون (الفاسد الشيعي خيرا من الارهابي السني).. ليعم الفساد بارض الرافدين .. ويتحقق ما يتخوفون منه.. بان الارهاب سيطر على ثلث العراق بسبب حكم الفاسدين المحسوبين شيعيا عام 2014…. اما الاكراد فمقاومة التغيير التي تم تخويفهم منها (ان التغيير سيعيد حكم الفاشيين العرب .. بالنسبة للاكراد).. ففضلوا دكتاتورية احزاب وزعامات عليهم.. تحت شعار (دكتاتور كردي خير من دكتاتور عربي).. والنتيجة على ارض الواقع لم يتغيير (اضطهاد وتخويف واعدامات وتعذيب لكل من ينتقد الدكتاتور مهما كانت قوميته او مذهبية او دينية او عشيرته)..

او مقاومة التغيير نتيجة التناقضات..

ففي وقت يرفض الشيعي المليشيات والسلاح المنفلت والاحزاب الفاسدة.. نجده يدافع عن الحشد والمرجعية.. في وقت الحشد مشكل اصلا من مليشيات هي اجنحة مسلحة للاحزاب الحاكمة فسادا بالعراق..و اسست جميعها خارج اطار الدولة.. وفتوى الكفائي المرجعية تشرع للمليشيات .. رغم انتفاء الحاجة للفتوى بعد هزيمة داعش ومقتل خليفتها البغدادي.. والمرجعية ترفض اسقاط النظام السياسي رغم فساده.. وتدعو للمشاركة بانتخاباته .. رغم تدوير النفايات السياسية كل اربع سنوات.. (والغباء الاعتقاد ان تكرار نفس التجربة سيؤدي لنتائج مختلفة).. فمتى تعي المرجعية وشيعة العراق هذه الحقيقة..

ليطرح سؤال: لماذا الفاسد الصدري لا يخاف من مقتدى الصدر وتياره ومليشياته؟

ولكن بالمقابل العراقيين وشيعتهم خاصة يخافون انتقاد مقتدى الصدر او ابيه علنا.. او اتلاف صور مقتدى او ابيه.. كاشارة لرفضهم مثلا..ونسال: لو مقتدى الصدر ارعب اي صدري فاسد كارعابه الشارع العراقي والشيعي خاصة.. من انتقاده او انتقاد ابيه..فهل سيتجرأ صدري على الفساد بمواقع المسؤولية.. ولو الصدر امر فرقه الخاصة بتصفية الصدريين الفاسدين.. بسبب عدم الثقة بالقضاء الموبوء بالفساد .. لفكر كل صدري مليار مرة قبل ان يفسد..ولارتعب حيتان الفساد بالعراق جميعا .. ام ان (الفاسد الصدري هو شريك المليشياتي الصدري.. وشريك المكتب السياسي الصدري).. وبالتالي يمولون تحركات مقتدى الصدر وارتال سياراته الحديثة من جكسارات وحمايات.. وتحركات وتظاهرات واعتصامات ومليشيات وغيرها..

واذا ادعى الصدريين.. بأن تبني تصفية الفاسدين.. سيسيء لسمعة التيار؟؟

فهذا شيء مضحك…. فالصدريين بردهم هذا .. كمحجبة.. تمارس الزنا.. وعندما قيل لها لماذا لا تخلعين الحجاب.. قالت.. (انا بلا نزع الحجاب.. يتكلمون على سمعتي.. فماذا ان نزعته)؟ .. الصدريين متورطين بالفساد للهامة.. والقتل على الهوية.. والاغتيالات والصك.. والخطف والتعذيب.. واذا قيل لهم ابطشوا بالفاسدين.. قالوا (نخاف على سمعتنه لا يحجون علينه)؟؟ او كالسنة .. عندما قيل لهم لماذا لم تخرجون بمظاهرات تشرين بالمثلث الغربي.. يقولون (سيتم انتهامنا باننا مع داعش)؟ عجيب.. لم تخافون على سمعتكم عندما رفع من رفع منكم السلاح مع داعش ضد الدولة.. تخافون الان على سمعتكم عندما تخرجون بمظاهرات ضد الفساد بمحافظاتكم وضد حيتان فسادكم والاحزاب السنية المفسدة..

والشيء بالشيء يذكر.. نذكر الصدريين بان:

مليشة قيس الخزعلي.. من رحم مليشة جيش مهدي الصدري.. وخروج الخزعلي واكرم الكعبي وغيرهم من سلطة مقتدى الصدر.. نتيجة استفراد مقتدى بالقرار الصدري.. كحاكم مطلق.. بالمقابل مقتدى مبهم.. وهذا سبب عدم ثقة الشارع الشيعي العربي الجعفري به.. وكذلك الشارع العراقي عامة.. فهو عاجز عن تقديم مشروع سياسي و اضح.. ودائما يترك فسحة للتراجع عن ما يبدأ فيه.

ونقول للصدريين.. امريكا لا تخرج من تورط بدماء جنودها والمدنيين العراقيين من العقاب

بل امريكا تقوم بسياسة التوازن.. والسياسية مكر .. فسياسة قشر البصلة اتبعتها مع تنظيم القاعدة.. الذي شقته واخرجت منه الصحوات.. واما التيار الصدري فانشق عنهم العصائب والنجباء.. الخ.. وكان لايران بشق الصدريين دور كبير..

المحصلة..

العراقيين وخاصة العرب الشيعة.. احد اسباب المقاومة للتغيير بعقلهم الباطن مع نيتهم بالتغيير..

هي لمخاوف شرائح شيعية من شرائح شيعية اخرى.. فهناك اولوياتهم ان يتم مواجهة الصدريين واستاصالهم وازاحة مقتدى الصدر.. لتاريخ الصدر والصدريين الدموي والاستاصالي والدكتاتوري.. بالعقود الماضية.. وهناك من يريدون التغيير ولكن بمواجهة ايران والمليشيات والمالكي .. وهناك (يريدون التغيير ولا يعون معنى التغيير) فهم بنية التغيير ولكن ببقاء اركان النظام السياسي بعد 2003 التي ادت للكوارث.. (الحشد.. تقديس ايران.. اتباع المرجعية وانتظار رايها .. تمجيد سليماني.. الانطلاق من كراهية الاكراد والسنة.. وضع ايران كخط احمر لهم.. لا يجوز مسها.. في وقت السستاني ليس مع تغيير النظام.. بل ترسيخه بالبقاء بالياته من انتخابات وحل برلمان وانتخابات مبكرة.. الخ. والمليشيات من رحم فتوى الكفائي للسستاني الايراني..فالحشد يتشكل من مليشيات جميعها تاسست خارج اطار الدولة.. وبغطاء فتوى المعمم السستاني.

………………………

واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية العرب الشيعة بمنطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here