ألحلول ألمستعصية

الحلول الفوقية المستعصية ألمنطقيّة هي الأحتمالات الأخيرة المتبقية بعد (الحلول الثلاثة) التي طرحناها في مقال سابق آخر لإنقاذ الوضع العراقيّ الذي يعيش أطول أزمة سياسية في تاريخه بسبب المتحاصصين للقمة الفقراء, حيث كان المتضرر الأكبر فيها هو الشعب و بآلذات الجيل الناشئ ألبريئ، حيث لا  يستفيد من عمره شيئ و من الوفرة المالية الناتجة من ارتفاع أسعار النفط لبناء المشاريع الستراتيجية و أولها الكهرباء و تحسين الزراعة و الصناعة و الخدمات و التعليم، وهذا ما نراه كمؤشر خطير في عدم الاستقرار، فالبلاد تنتقل من أزمة لأخرى دون حلّ أو نهاية واضحة تلوح في الأفق، لكن في الوقت ذاته فانّ أياً من الجانبين[الصدر أو المالكي] لا يريد تصعيد لإراقة الدّماء، و هذا بذاته مؤشر إيجابي لحلول ستكون ممكنة! 

الخلاف والخروج بتظاهرات لا يمثل رأياً شعبياً عامّاً، بل هو إنعكاس لمعركة داخل النّخبة السياسية نفسها، و لا علاقة لها بمصالح المجتمع، و تلك النخبة – خصوصا الذين تصدوا للحكومة و البرلمان فقدوا آلشرعية بين الناس، و حتى لو تمت معالجة الخلافات في داخل البيت الشيعي؛ فأن هناك لاعباً آخر هو اللاعب الكردي الذي يُغرّد لوحده شمالاً و لا يعترف حتى بآلمحكمة الأتجادية العليا و كأنه يريد السيطرة على القرار العراقي .. بل سَيطَرَ الآن بفعل المساندة الدولية الكبيرة له، وهو الآخر لم يصل لتفاهمات ناضجة لاختيار رئيس الجمهورية وبات منقسماً أكثر من الماضي، مشكلة فوق مشكلة وتراكم للخلافات تشوه المنظر السياسي و الأجتماعي العراقي و تُقدّم أسوء صورة عنه.خصوصاً و إن المادة ٦٤ من الدستور غامضة كما الكثير من بنوده, حيث يعتقد القانونيون والنواب وغيرهم بأنّ الحل في الحالتين [(حالة توافق رئيس الوزراء مع رئيس الجمهورية) أو (حالة تصويت الأكثرية المطلقة في البرلمان)] لحل البرلمان يكون بقرار الأغلبية الشعبية التي تعبّر عنها التظاهرات العارمة القائمة الآن, ما لم تستفتى المحكمة الاتحادية العليا حول الموضوع وهي وحدها القادرة على تفسير م٦٤ من الدستور لبيان مضمونها و بآلتالي حلّ المشكة  القائمة من الجذور, فآلسيد الصدر بتحذيره الأخير للمحكمة الأتحادية بُعتبر دافعاً للمحكمة العليا لأتخاذ القرار المطلوب في هذا الظرف, بإتجاه تشكيل الحكومة الغائبة تماماً منذ أكثر من 10 أشهر بقرار ثوري يساند المتظاهرين الأكثرية الذين لا و لن يسمحوا لغيرهم بآلحكم بعد الذي كان, و الشرعية الثورية تستند الى ارادة الشعب حيث تشكل حكومة طواريء و يتم تعطيل العمل بالدستور وحلّ البرلمان واتخاذ اجراءات راديكالية خارج نطاق الدستور.اما في الحالة الراهنة فالاحتجاجات العارمة تروم لحل البرلمان بأمر رئيس الكتلة الأكبر و تستند على ارادة الشعب اي الشرعية الثورية (للثوار المتظاهرين) بينما يلوح الاطار و معه القضاء ألاستناد الى الشرعيّة الدّستورية وهذه هي المعضلة الواجبة الحل في هذه المرحلة الحرجة من مراحل التغيير المطلوب للخروج من هذا المأزق التاريخي وتمس الحاجة ايضا الى تدخل القضاء لتسهيل حلّ البرلمان لتجري انتخابات مبكرة يُمكن ان ترسم خارطة و عملية سياسية جديدة تستبعد فيها عيوب المرحلة السابقة من النهب والفساد وسوء الادارة والبدء ببرنامج تنموي في مجال التنمية والبناء والتقدم, و ربما إتفاق السيد العامري المنادي بحل البرلمان قبل الجميع مع السيد الصدر ينهي أصل المشكلة القائمة الآن.و الحل الآخر؛ هو تدخل القوات الأجنبية بقيادة أمريكا لتصفية الأمور بحسب إعتقادها كإقامة حكومة وصاية أو تبعية للأبد.و الحل الأخير المتوقع ؛ هو قيام إنقلاب عسكري – مدني لتغيير الحكم بحسب مقاسات جديدة لتثبيت الأمور و حل الفوضى المدمرة التي بدأت منذ أول حكومة عام 2005م و للآن, و الله يستر من الجايات.أما رأينا الأخير و الأصح و الأقرب للتقوى و كما عرضناه مئات المرات و حتى قبل السقوط هو: العراق لا يستقرّ أبدأً بعد قتل و سجن و تجويع و إبعاد المفكرين و الفلاسفة من قبل الساسة للفساد وتحديد القرارات العراقية التي لم يعد يتحكم فيها (طرفي) الشيعة فقط؛ بل هناك طرف آخر برز بعد دعم القوى الأستكبارية له بشكل كبير كشرطي لضمان مشاريعهم المستقبلية في العراق والمنطقة وأولها محاربة إيران, كل هذا على حساب العراق الذي بات خربة للخيول والحمير.ملاحظة : [يستحيل إصدار قرار و تصريح يخدم الناس مالم يكن قائله صاحب فكر, لهذا أفسد السياسيون].لذا .. نوصيكم بدراسة [الفلسفة الكونيّة ألعزيزيّة] على موقع (كتاب نور / الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي)العارف الحكيم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close