ذي قار: تحذيرات من مخاطر الحرائق في مناطق الأهوار

ذي قار/ حسين العامل

حذرت مديرية الدفاع المدني في ذي قار من مخاطر حرائق محتملة في مناطق الاهوار بعد تعرضها إلى الجفاف مؤخراً.

وتأتي تلك التحذيرات بعد ان تمكنت فرق الاطفاء من اخماد اول حريق من هذا النوع في مناطق اهوار الجبايش.

وقال مدير الدفاع المدني لذي قار العميد صلاح جبار في حديث مع (المدى)، إن “فرق الدفاع المدني سجلت اول حريق يندلع في المساحات الجافة من مناطق الاهوار”، مبينا ان “الحريق وقع بالقرب من منطقة سكنية في اهوار قضاء الجبايش”.

وأضاف جبار، أن “فرق الاطفاء تمكنت من محاصرة النيران واخمادها وحالت دون امتدادها الى الدور المجاورة”.

وأشار، إلى “ارتفاع درجات الحرارة وانتشار مخلفات نباتات الاهوار المتيبسة والتي تكون قابلة للاشتعال”.

وأكد جبار، “عدم تسجيل اية خسائر مادية او بشرية”، لافتاً إلى أن “الحادث تسبب فقط باحتراق مساحات محدودة من نباتات المناطق الجافة من الاهوار”.

وأعرب عن خشيته من “عبث العابثين من الاطفال وغيرهم وما ينجم عن ذلك من اندلاع حرائق في النباتات الجافة ولاسيما في فترة ذروة الحرائق المحصورة بين شهري ايار وايلول من كل عام”.

ونوه جبار، إلى أن “جفاف الاهوار وانتشار مخلفات نباتات القصب والبردي الجافة يجعل اية شرارة تتسبب باندلاع حريق واسع النطاق في مساحات شاسعة من الاهوار الجافة”.

وتحدث، عن “تعذر السيطرة على حريق مثل هذا كون المنطقة وعرة ومنخفضة وطينية ومازالت رطبة وتنعدم فيها الطرق السالكة التي تتناسب مع ثقل سيارات الاطفاء التي تزن اقل سيارة منها 10 طنا على اقل تقدير”.

وفيما أفاد جبار، بأن “سيارة بهذا الوزن يستحيل ان تتحرك في اراضي هشة وغير معبدة”، يجد أن “الحرائق في المساحات الجافة من الاهوار تشكل خطورة بالغة”، محذرا من “مخاطر التجفيف على حياة السكان في جميع المجالات سواء الاقتصادية والبيئية او الامن المجتمعي”.

ودعا، إلى “إنعاش الاهوار وانقاذها من الجفاف حتى لا تتحول الى بؤرة خطرة تهدد حياة السكان المحليين بالحرائق والتلوث”.

ورأى جبار، أن “رفد الاهوار بالمزيد من الاطلاقات المائية من شأنه ان يعيد الحياة والاستقرار للسكان المحليين وينعش الحركة الاقتصادية والسياحية ويبعد مخاطر الجفاف وموت الحياة ناهيك عن تجنب مخاطر الحرائق”.

وكان المدير الإقليمي لمنظمة طبيعة العراق المهندس جاسم الأسدي قد ذكر في حديث سابق إلى (المدى)، أن “المناطق المغمورة في الاهوار لم يتبق منها سوى تلك القريبة من عمود الانهر الرئيسة”، متوقعا ان “تكون الايام القادمة أكثر سوءاً”.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، وافقت في منتصف عام 2016، على ضم الأهوار والمناطق الآثارية فيها، إلى لائحة التراث العالمي بعد تصويت جميع الأعضاء بالموافقة. وبموجب قرار منظمة اليونسكو فان الأهوار والمواقع الآثارية التي أدرجت على لائحة التراث العالمي هي أور وأريدو وهور الحمار والحويزة والأهوار الوسطى في ذي قار وميسان، والوركاء في المثنى، وهور الحمار الشرقي في البصرة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close