بين زوبعة مقتدى الصدر و فنجان نوري المالكي ..

بين زوبعة مقتدى الصدر و فنجان نوري المالكي ..

بقلم مهدي قاسم

مثلما كان متوقعا فأن زوبعة مقتدى الصدر بدأت تخفت وتهدأ شيئا فشيئا ،

، طبعا ، مؤقتا ، ذلك لأن المرء لا يمكنه أن يعرف أو يعلم ، بل حتى ولا يتكهن بماذا يفكر مقتدى الصدر وماذا يريد ، وأي موقف سياسي سيتخذه غدا ، ليتراجع عنه بعد غد .. وهكذا دواليك في بلد العجائب والغرائب !..

و .. فنجان المالكي واسع عميق وقعره ، يحتوي على ساسة فاسدين من زعماء سقط متاع وقمامة أحزاب و دكاكين سياسية الذين المالكي غض النظر عن فسادهم و عن ونهبهم للمال العام طيلة ثمان سنوات من فترة حكمه التخريبي المدمر للعراق ، فضلا عن شراء ذمم بعض شيوخ عشائر رخيصين بحفنة دولارات ليستخدمهم في في صراعاته السياسية..

و بين زوبعة الصدر و فنجان المالكي تتسع هاوية العراق الفاغرة ، متعمقة يوما بعد يوم ، لتصبح أكثر بؤسا ورثاثة و خرابا ، بل ليكون ضربا من جحيم لا يطاق ، قد يصلح لكل شيء ما عدا لعيش كريم وطيب مريح ..

فهذه هي محنة العراق المزمنة التي جعلها هؤلاء الساسة الفاسدين أشبه بشبكة صيد متشابكة وشائكة فأي حل لها قد يصبح بمثابة تعّقيد جديد و أكثر تشابكا و تعقّيدا خطيرا في دفع الأمور نحو وضع أسوأ وأفظع .

فمن هنا يبدو أن أي تذاكي أو تشاطر ، سواء تحليلا أو اقتراحا يبدو مثيرا لضحك ومسخرة ، إذا نتصور الأمر على نحو أن شخصا متقلب مزاج ومواقف وضيق أفق فكري فادح يقود ربما الملايين من أتباع ، و شخص آخر فاسد حتى النخاع و فاشل حتى القاع يقود مئات آلاف من جموع غفيرة ، وهما يتحكمان بمصير البلد وبإمكانهما أن يفعلا به أي شيء يرغبان ، بفضل هذه الجموع الغفيرة والمليونية ، التي على أهبة استعداد للتضحية بنفسها من أجل هذين القائدين المظفرين العظيمين !!..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close