روتين الدوائر يدفع عشرات الآلاف من متضرري الحرب في نينوى إلى إهمال طلبات التعويض

أربعة أعوام مرت وكرم أمير يتنقل بين دائرتي التعويضات ومؤسسة الشهداء في نينوى، لإنجاز معاملة والده الشهيد جراء حرب داعش صيف 2017، لكن مسعاه ما يزال من دون جدوى؛ بسبب الروتين المتبع والتدقيق الأمني وما يأخذه من وقت طويل.

ويقول كرم أمير، مواطن متضرر،  إن “المعاملة مروجة منذ عام 2018 ولم تكتمل حتى الآن، والمسؤولون يصرحون في الإعلام دائما بأنهم ضد الروتين ويريدون القضاء عليه، ولكن هذا الشيء غير موجود على أرض الواقع”.

وعلى الرغم من إنجاز لجنة تعويضات نينوى نحو 80 ألف معاملة تعويضية حتى الآن، فإن إجراءات التدقيق في لجان هيئة المساءلة والعدالة ببغداد أوقفت نحو 10 آلاف معاملة لمتضررين من الحرب.

ويقول محمد عكلة، مدير لجنة تعويضات نينوى،  إن “ما تم تخفيفه هو إلغاء تدقيق المساءلة والعدالة للورثة، لأن هذا التدقيق، في فترة من الفترات، أثقل كاهل ذوي الشهداء والمصابين والمفقودين وأخر معاملاتهم لفترة طويلة”.

وتسبب الروتين المتبع وإجراءات هيئة المساءلة والعدالة في عزوف نحو 100 ألف متضرر عن التقدم بطلبات لتعويضهم، بحسب منظمات حقوقية.

ويقول أوس عبد الحليم، المنسق العام لمركز دعم جبر المتضررين، إن “القانون العراقي وفق أقر أهمية تعويض المتضررين جراء النزاعات العسكرية من المدنيين والعسكريين، لكننا نجد اليوم أن عدد المتقدمين على معاملات التعويض لا يتجاوز 12 بالمئة من مجموعهم”.

المراسل: قاسم الزيدي
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close