كلامٌ بآلعمق لمهاجر إلى الله

وقفت دجاجة أمام صقر قائلة:
لماذا تطير عالياً و تسكن الأعالي و تسمو و كأنك لا تعود ثانية إلينا؟
أَ لّا ترى أنّ عددكم قليل و ربما لوحدك تطير في عرض الســـموات؟
فإهبط إليها وتعال معنا وإدخل القفص ففيه الخدر والأمان والحماية.
بل هُناك مَنْ يطعمنا و يضمن راتبنا بلا أي مقابل و لا نتعب أنفسنا بآلسّعي و بالطيران و بذل الجهود و لا يُوجد ذئب يُهدّدنا أو قلق يعترينا ما دام متاعنا و راتبنا و مكاننا و أمننا مضمــون و مستمر!؟
ضحك الصقر كثيراً و علامات الرفض بادية عليه قائلاً:
عندما تُحلقين عالياً تشعرين بنشوة العزّة و الكرامة و الشموخ و الطُّهر و الحرية .. و عندما تحلقين في الأعالي يحسدك الناس جميعاً, وعندما تأكلين ما تتعبين بالحصول عليه؛ تحسين بلذة الحياة وعندما تُناورين بكل إتجاه وتقررين المكان؛ تشعرين بآلحرية.
ثمَّ أَ لَا تَرين مَنْ يُطعمك بقايا طعامه؛ يَذبح أولادك ويأخذ بيضك ويسجنك طوال الوقت كتابع مرتزق بحجة الذئب والخوف عليك؟
ضحكت الدّجاجة مستهزئة و قالت : إنك تتكلم بكلام فلسفيّ غير مفهوم كالنشوة والعزة والكرامة والشموخ و الحرية و الأبداع و..
لا بُدّ أنك أيها السّقر قد جننت .. لبحثك عن هذه الأمور آلتي لا تملأ البطن و لا تثير الشهوة ليلاً!؟
قال الصقر: أنا أفهم ما تقولين .. لأنّكِ وُلدْتي في القفص و عشتي فيه و تعوّدت .. لذا لا و لن تفهمي مغزى الحياة ومعنى الفلسفة ما لم تتحرّري أوّلاً من هذا القفص الذي يعتبر سجناً ظاهراً بداخله سجن أظلم و أخطر هو قفص الجسد الذي كبّل رُوحك!
و حال تلك الدّجاجة كحال آلكثير من البشر و الأمم .. و منهم الشعب العراقي و مرتزقة الأحزاب منهم خصوصاً و المعممين منهم بشكل أخصّ و الذين لا يعرفون حتى مَنْ يقودهم و إلى أين ماضون و لماذا !؟ لكونهم جهلاء و منافقين لا يعلمون حتى المسير و المستقرّ و الهدف من الحياة و الحكم .. و لماذا خلقهم الله تعالى و إلى أين و كيف يعودون للأصل!؟ و أين .. و مَنْ هو الأصل أساساً؟ و لماذا إنفصلوا عنه؟ و غيرها من الأسئلة المصيرية التي يجهلونها جملة و تفصيلاً ضمن المثلث الكونيّ!
حكمة كونيّة: قال كنفسيوش الحكيم : [أمام الأنسان 3 طرق؛ الأول عبر التقليد و هو أسهل الطرق, ألثاني عبر التجربة و هو أصعب الطرق, الثالث عبر الفكر و هو أسمى الطرق]. عن الوصايا العشر لكنفسيوش.
و السياسي و المعمّمين و أتباعهم الجهلة لا يكرهون إلا الفكر و الفلاسفة!
لمعرفة الحقيقة من كلام العارف الحكيم عبر الرابط التالي:
Download Books الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي pdf – Noor Library (noor-book.com)
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close