خطر ألسّياسة و آلدِّين على آلمجتمع

عندما إكتمل عدد الركاب بالباص ألمُتّجه من دولة لأخرى ؛ كانت هناك امرأة انيقة جلس بجانبها رجل انيق .. بالصدفة .. بدأ التوتر ظاهرا على وجه المراة!؟ سألها آلرّجل: لِم أنتِ قلقة؟ كيف يُمكنني مساعدتك!؟قالت: أحمل معي دولارات فوق المُصَرّح به .. و هي عشرة آلاف دولار!قال آلرّجل الأنيق: إقسميها بيننا .. فاذا قبضوكِ أو قبضوني نجوتِ بالنصف على الأقل و إكتبي لي عنوانكِ فأنا سأحتاجه.فعلت المرأة و اعطته العنوان, عند التفتيش فتّشوا ركاب الباص و كانت المراة قبل الرجل في التفتيش و مرروها بدون مشاكل لتعبر الكيت(المعبر) .. هنا صاح الرجل ياحضرة الضابط هذه المراة تحمل عشرة الاف نصفها عندي و النصف الاخر معها.أعادوا تفتيشها مرّة اخرى و وجدوا النقود بآلفعل و صادروها و تحدث الضابط عن الوطنية(مادحاً ذلك الرجل) وعن سوء التهريب بآلمقابل وشكروا الرجل و عبر الباص.بعد يومين فوجئت المرأة بالرجل نفسه بالباب قالت له بغضب يا لواقحتك وجرأتك ما آلذي تريد؟ناولها ظرف به ١٥٠٠٠ دولار و قال ببرود : هذه اموالك و زيادة.إستغربت امره و صلافته..و فاجأها بآلقول : لا تعجبي فقد اردت إلهاءهم عن جنطتي التي بها ثلاثة ملايين دولار بالتمام والكمال! بآلطبع كانت مسروقة .. و كنت مضطراً لتلك المسرحية.ملاحظة : [لا يُجمع المال إلا بآلبخل أو الحرام] و أحدهما أسوء من الآخر.. 

العبرة و المغزى من القصة :- 

أحيانا قد يكون مُدّعي الوطنية والشرف هو اللصّ الحقيقي!؟ 

وما اكثر الذين يدعون الوطنية و الشرف في بلادنا اليوم!؟ 

و هناك قصة أخرى(1) تؤكد تلك الحقيقة المُرّة للبشرية المعجونة بآلجهل و الظلم .. بشكل أوضح, وهي: 

تزوج رجل من إمرأة مؤمنة تدّعي الثقافة و النزاكة و الأصالة ووووو …ألخ 

مضت أيام و إذا بتلك الزوجة(العروسة) تطلب من زوجها قطع شجرة قديمة و جميلة للسدر(ألنّبك) كانت مزروعة وسط البيت لعدة أجيال بسبب تجمع العصافير عليها: 

قال الزوج بإستغراب و لِمَ ذلك يا حبيبتي و هي تمثل البركة و الصّفاء و الجمال و التأريخ و تعطينا الثمار والظلال و الاحساس اللطيف بعظمة و دقة الخالق تعالى!؟ 

قالت (العروسة): لأني متضايقة و لا أستطيع نزع الحجاب لأن العصافير تتواجد دائماً عليها و تزقزق و تنظر لي فأستحي كشف الحجاب لذلك أتقيّد طوال اليوم!؟ 

نظر الزوج و تأمّل كلامها الملائكي بتعجب و إستغراب شديدين مع ذهول .. لأنه كلام لا ينطق به حتى الحور العين .. و بقي متحيّراً للغاية .. على كل حال و لأنه يحبها و هي ما زالت العروسة(شريكة العمر) و طلبها كان بإتجاه الكمال و الجّمال و العلو رغم غرابته .. فوافق الزوج على ذلك أخيراً و فرح لكل تلك العظمة و السّمو و الإيمان بآلغيب … 

بعد مدّة إنكشف أمرها و زيفها للزوج المسكين الصادق المحب صاحب القلب الطيب .. حيث شهدها مع عشيق لها تسرح و تمرح في نفس ذلك البيت الذي حُرِم من تلك الشجرة المعطاءة .. بعد ما عاد مبكراً بيومين من سفره ليشهد ما لم يكن يتوقعه أبداً .. و بعدها عاش وحيداً مع نفسه لا يهمّه القيل و القال و هذا البشر الملعون الفاسد المعجون بآلجّهل و الظلم خصوصاً أؤلئك المدعين على المنابر بآلأدب و بآلعشق و محبة الله و الأيمان و آلصبر وووو ..و ذات يوم .. سرق لصّ محترف خزينة الملك, و بينما كان يمرّ ذلك الرجل الوحيد بعد فراق تلك آلزوجته و هو بطريقه للمدينة و إذا بآلحكومة و الناس منشغلين بآلبحث عن اللصّ السارق لمجوهرات الملك, و في الأثناء وقع نظر أيضا على شخص علّق أجراساً على حذائه يحاول المرور بخفي حنين من أمامه, بعد ما عَلِمَ ممّن حوله بأن هذا العابد يفعل ذلك لئلا يدوس على حشرة أو نملة على الأرض بتنبيهها عبر الأجراس المعلقة بحذائه ليمر بلا أذى أو دهس نملة بريئة فتضطرب جوانحه .. 

عندها صاح الرجل المكلوم بأعلى صوته على الفور : [هذا هو اللص الذي تبحثون عنه ..أقبضوا عليه و تحققوا من أمره] .  

إختلف الناس بين مصدق و مُكذّب .. لكن أحضروه عند الملك و تمّت محاكمته و إعترف ذلك “العابد” نادماً بجريمته قائلاًُ: 

[ما وجدت سبيلاً أسهل و أفضل و أكثر فاعلية من هذا لسرقة الناس والملك].و هذا هو حال جميع المُدعين للدِّين و للدِّيمقراطية و للأحزاب الإسلاميّة خصوصاً و التي حكمت بعد سقوط صدام عام 2003م و سرقت دولة بأكملها و ما زالوا يحاولون بشتى الطرق من الإستمرار بذلك حتى لو كلفهم بيع دينهم و كرامتهم جملة و تفصيلاً و عند جميع العمام من آل سكسون و هبرون و نيرون حتى عند البدو و المعدان .. حيث يصطفون اليوم على ابوابهم يتوسلون بآلتوسط لهم لتحاصص قوت الفقراء بآلبقاء في آلحكم كيفما كان, بينما أنفسهم أمام الناس يدّعون بأنهم دعاة لله والحقّ .. رغم إن الواقع أثبت بأنهم دعاة آلعار و آلدولار و الرواتب الحرام التي ما زالوا يحصدونها من دم و لحم آلشعب الذي بعضه ما زال يصفق لهم بغباء مُقدّس و مُفرط : [بآلرّوح ؛ بآلدّم نفديك يا ……], لأجل راتب حرام, و هكذا حولوا العراق إلى إصطبل و هدروا كل أمواله و خزائنه ليمرّ الآن بحالة سريرية و سيعلن موته بآلكامل بعد حين و المشتكى لله, لذلك إذا لم يكن آلدّين دِين آلله و الأنبياء و الأئمة و العرفاء و الفلاسفة بحقّ و بإستدلال عصري هو الحاكم بموازاة العدالة و المحبة و العشق: فإنه أخطر من كلّ خطر آخر .. حتى من القنبلة النووية على مستقبل المجتمع و البشرية جمعاء .. و هذا ما حلّ ببلادنا اليوم التي إدّعى فيها الحاكمون بمختلف مدّعياتهم؛ بأنهم أهل دين و دعوة و عِمّة و تأريخ و جهاد و حكمة و آل ووووو… إلخ.لمعرفة حقيقة ألسّياسة و آلدِّين كونيّاً؛ عبر الرابط التالي:Download Books الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي pdf – Noor Library (noor-book.com)ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد. 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close