المرجع الخالصي يطرح مشروعه السياسي لإخراج العراق من أزمته الحالية

 اشار المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 28 محرم 1444هـ الموافق لـ 26 آب 2022م، إلى دور الإمام علي بن الحسين السجاد (ع) الذي يغفله بعض الناس في الدفاع عن المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية في تلك الظروف العصيبة في مواجهة تيار الترف القادم مع الفتوحات وتيار التشكيك القادم من الاحتكاك مع الدول الأخرى، مبيناً كيفية دفاعه عن كيان الامة وصيانة دولتها مشيراً في ذلك إلى بعض مضامين دعاء اهل الثغور المروي عن الإمام السجاد (ع).

وفي الشأن السياسي الداخلي، أعاد سماحته (دام ظله) طرح مشروعه السياسي لإخراج العراق من الازمة التي يمر بها.

وقال: بعد التحذيرات المتكررة والقراءات المتأنية للموقف السياسي في العراق والمشروع السياسي الذي رسم خطوطه الاحتلال، والذي أثبتنا عدم جدوى الاستمرار فيه في أكثر من موقف ومحطة من خلال البيانات والمحاضرات وخطب الجمعة وغيرها، وبعد ان أثبتت التجارب صدق الرؤية التي نراها، ووصول العراق إلى هذا المنزلق السياسي الخطير والانغلاق السياسي كما يسمى اليوم، ولتجنيب العراق ويلات الحروب الداخلية، فقد رأينا ان نعيد طرح مشروعنا من جديد على القوى السياسية العراقية المخلصة للحوار وإخراج العراق من هذه الازمة التي يمر بها.

وتابع: بعد غزو العراق من قبل الاحتلال الأمريكي نادى الواعون من الشعب العراقي في أول الاحتلال بسقوط الاحتلال بعد الاستبداد، وتبعهم الناس في ذلك على مراحل، حتى تبين الأمر اليوم بجلاء واضح كشف كل اقنعة الفساد والتبعية؛ فالواجب المحتّم علينا اليوم هو أن نواصل المسيرة بإسقاط إفرازات الاحتلال وعمليته السياسية، وعصابات الفساد التي أوجدها لتحطيم العراق ونهب خيراته وإذلال شعبه.

وأضاف: وخلال هذه الفترة كانت التحليلات صائبة وموقفها فيها ثابتاً، حيث شخّصنا الأمور مبكراً منذ بداية الاحتلال؛ وأكدنا مراراً وتكراراً على خلاص الشعب العراقي من محنه ومآسيه، والانتقال بالوضع السياسي إلى بناء دولة ذات سيادة ومستقلة وموحدة، وصولاً إلى عملية سياسية وطنية مستندة إلى الثوابت الثلاث الكبرى (وحدة العراق، استقلال العراق، وهوية العراق)، وذلك لا يكون إلا من خلال برنامج عملي مدروس من خلال ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: استقالة الحكومة الحالية وإعطاء فرصة للقوى السياسية الأخرى التي لم تشارك منذ بداية الاحتلال وحتى الآن في العملية السياسية.

المرحلة الثانية: إيقاف العمل بالدستور الحالي المفروض على الشعب العراقي، والذي كان الأساس في المحاصصة وزرع الفتنة داخل الدولة الواحدة.

المرحلة الثالثة: تشكيل حكومة تدير المرحلة الانتقالية ممثلة لجماهير الشعب، وتكون من خارج العملية السياسية الحالية، تتولى هذه الحكومة المهام التالية:

1)        التهيئة لانتخابات جديدة؛ بعد كتابة قانون جديد للانتخابات يلبي طموحات الشعب العراقي، بعد تبديل مفوضية الانتخابات الحالية بمفوضية جديدة من اهل الخبرة والاختصاص في هذا المجال.

2)        كتابة دستور جديد للعراق بأيدي مختصين في الفقه الدستوري، ومن أهل الخبرة والكفاءة، ثم يعرض على الشعب العراقي للتصويت عليه.

3)        محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين، بالإضافة إلى تقديم الخدمات العاجلة لرفع الاعباء عن الشعب العراقي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close