حزب الله حزب عقائدي عملي

سامي جواد كاظم

مشكلة حزب الله انه لا يوجد من يواجهه فكرا او حربا وجها لوجه بل تراهم يتلاعبون بارواح وقوت المدنيين ليراهنوا اي اعداء المقاومة على النفوس الضعيفة التي تستبدل قطعة الرغيف بالكرامة ، ولا يعلم بان عرضه وارضه في حماية سلاح حزب الله .

حزب الله لا يؤمن بالتنظير بقدر ايمانه بالعمل وعلى مختلف الاصعدة عسكريا اقتصاديا اجتماعيا سياسيا ، ومحاضراتهم لابطالهم تؤكد على انتزاع فكرة ان الكيان الصهيوني قوة لا تقهر فانهم اضعف من الجبناء ومن يمدهم بالقوة هم خونة العرب والمتخاذلين القلة من جماهير العرب.

عندما اجتاح الكيان الصهيوني بيروت سنة 1982 هل كان حزب الله السبب ؟ بل لو كان موجودا لما تجرا الصهاينة على الاجتياح .

حاولت امريكا ولقيطتها الكيان الصهيوني اختلاق مختلف التهم من مقتل الحريري الى تفجيرات بيروت لتتهم حزب الله وهي تعلم علم اليقين حزب الله لا يقدم على هكذا اعمال خسيسة بل اعماله الجهادية ضد الكيان الصهيوني من قتل او اسر ضباط صهاينة .

بخصوص الاتفاق النووي مع ايران فان حزب الله في صلب النقاش والمشكلة ليست فقط نوويات ايران بل حزب الله وانصار الله اذا ما رفعت العقوبات الاقتصادية عن ايران فان دعمها للمقاومة مصدر قلق لهم واضافة الى ذلك فليعلم المتخاذلين ان هزيمة امريكا والكيان الصهيوني لا تحتاج الى طلقة بقدر حاجتها الى اقتصاد متين يعتمد على نفسه بكل احتياجاته .

حزب الله كان يشعر بالامل عندما سقط الطاغية في العراق بان الاغلبية الشيعية ستتنفس الصعداء وتحقق ما كانت تتمناه واذا بالطبقة السياسية تخذل مواطنيها قبل ان تخذل من كان يامل نجاحها .

نعم لحزب الله دور مشرف في حرب داعش في سوريا والعراق وهذا ما يغيظ المتخاذلين قبل الصهاينة ومنهم من عولوا كثيرا على حرب 2006 ولكن شاءت العزيمة لابناء الحزب ان تدحر مخططاتهم الارهابية بالرغم من ان الصهاينة لجاوا الى ضرب المدنيين وقانا خير شاهد وشهيد.

في ساعات توقيع وقف اطلاق النار مع الكيان الصهيوني في حرب 2006 اسقط العدو الصهيوني قرابة طنين من المتفجرات على الاراضي اللبنانية واغلبها الزراعية والتي ادت الى اصابات بليغة بين صفوف الابرياء واغلبهم المزارعين الفقراء هذه الاعمال الدنيئة التي لا يتحدث عنها فاقدو الكرامة طالما يملا بطنه علف ومن همه بطنه فقيمته ما يخرج منها .

حتى الاعلام الخاص بحزب الله اعلام مهني بمعنى الكلمة حيث الكلمة الصادقة خبريا حواريا ثقافيا وكل من يتابعها لا يفكر اطلاقا بانها طائفية لانها تختار المعلومة التي تشد من عزم المسلم وتستنهض فيه الهمم ليدافع عن القيم وحتى ردها على اكاذيب الصهيونية يكون رد متقن .

والشيء بالشيء يذكر لاعرج على قناة الميادين وهي معلومة الدعم التي تصول وتجول في كل الميادين وتستحق الثناء والنياشين ، في اختيار الميادين التي تقتحمها من حيث اللقاء والبرنامج الحواري واثارة المخفي من المعلومات باسلوب تعجز الجزيرة والعربية من العمل بالمثل لان العاملين فيهما لايؤمنون بالمُثل وخير المثل على ذلك مدير الميادين الذي تركهم لانعدام المثل فيها ، فتجد في اخبارالميادين الصدق واكا طبيعة من يعمل بها هم من يؤمنون بقضية ولا تكون اعتباراتهم اي القائمين على القناة اي التزامات شرعية هي من خصوصية العاملين فيها ، الالتزامات الشرعية هي الاحكام التي يكون الفرد هو المسؤول عنها امام الله ، فكثير ممن لم يكونوا مسلمين كانوا محل تقدير عند رسول الله لموقف ما ، اثنان يستحقان القتل فطلب احدهم ان يقتل قبل صاحبه فساله رسول الله (ص) لماذا ؟ فقال له لقد عاهدته ان ادافع عنه طالما انا حي وحتى لا اخذله او لا التزم بعهدي فاقتلوني قبله ، فما كان من رسول الله الا ان اطلق سراحهما ، الانسان كلمة وموقف .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close