كف يديك فأنت و صبيانك لا تمثلون 2% من الشعب ألعراقي

طعمة عزيز ألسعدي/ لندن 27 08 2022

سَكَتُّ عمّا يجري في ألعراق، و لم أكتب أي مقالة منذ عدة أشهر، و كان سكوتي سكوتَ من لا حيلة له في تغيير ألإمور بالنصيحةِ بعدما سادَ أشباهُ ألأميين، و الإنتهازيون، و الفاسدون و أللصوص و ألرعاع وحتّى أنَّ بعض ألقتلة ألمجرمين وصلوا إلى مجلس نواب ألشعب، و كان أفسدهم على الإطلاق نائب من محافظة صلاح ألدين عُرف عنه أنه شبه أمّي، و لا يجيد ألقراءة بصورة صحيحة، و إن قرأ أضحك ألناس و متَّعهم بجَهلِهِ، و جعل ألمفعول به فاعل مرفوع، و ألمجرور مفتوحأ و ألمفتوح مجروراً، فأنهضَ سيبَوَيه و أستاذه ألخليل بن أحمد ألفراهيدي من قبريهما، فلعنا ألساعة ألتي وُلدَ فيها هذا ألقارئ ألجاهل عضو مجلس ألنوّاب ألعراقي ألذي لا يفرِّقُ بينَ حرف ألجَرِّ، و ألحروف ألمشبهة بالفعل، و لا يعرف لا كان و لا أخواتها، و لا عمّاتها و لا خالاتها، فمبروك لمجلس النواب على هكذا عضو ليس له مثيلاً في برلمانات ألقارات ألخمس بأجمعها.

وهنالك قائد مهمٌّ جدّاً في ألمجلس، له جماهير ضجيجهم لا حدودَ له، يدَّعون محاربة الفساد و هم و قائدهم أفسد ألناس في ألأرض، ملئت خزائنهم بمئات ألملايين و المليارات من ألدولارات، و في الشعب من لا يجد لقمة عيشٍ لأطفاله، و آخرون يبحثون عن لقمة عيش في ألمزابل، و جماعة ألقائد ألأبله يتظاهرون ضد أللصوص و هم قادة اللصوص و (جِعيدتهم)، لملوم من مدينة الثورة و سقط متاع ألأرياف و ألمدن هم جماهير القائد، و أيّ قائد؟ شاهدت له صورة قبل سنين محجوراً بين حيطان أربع حجر ذي عُتهٍ أيام والده رحمه ألله، و هو بملابسه الداخلية فقط، حيث كان عار الدار ألمتخلِّف، فضَّل عليه أبوه أخَوَيهِ ألأكبر منه سنّا، فكان لا يسمح له بمرافقته بسبب تخلفه، إضافةً إلى أسباب أخرى يعرفها أهل مدينته و محلته، فإستشهد ألمغفور لهم جميعاً ألأخَوان مع والدهم ألشهيد ألكبير رحمهم ألله جميعاً و أسكنهم فسيح جناته.

قالت عنه والدته لمن أراد ألإلتفاف حوله و مبايعته : يُمَّه هذا إبني مْسَودَنْ ْ (أي مجنون) فإتركوه، لكنَّ الأراذلَ أللصوص ألفاسدينَ ناقصي ألعقل يريدون رمزأً لهم، يتعلَّقون بعباءَتِهِ حتّى و لو كان دمية لا عقل لها، إضافةً إلى أنَّ ألمتخلِّفينَ دونَ أيِّ شكٍّ على أشكالهم يقعون. لكنَّ من هم أذكى منه، به و بعقله يلعبون، فيسيرون به يميناً و شمالاً و كيفما يرغبون. إذا صرَّحَ ففي أللا معقول أبدعْ، و إذا سكت تفَضَّلَ على ألناسِ و أنفعْ، و جماعته جُلُّهُمْ من ألغوغاء، و معناها لمن لا يعلمْ: ألسفلة و ألرعاع من الناس لكثرة لغطهم و صياحهم، فهم لا يستطيعون ألسكوت، و في حركةٍ دائمةٍ كالنملِ، ليقولوا للناس نحن موجودون، و خلف ألقائد سائرون، و على منهجه ملتزمون، و لم ينجو من شرِّنا لا مسيحيّون و لا صابئيّون و لا مسلمون، فساوينا بجرائمنا عليهم و هم صاغرون.

قائد أقل ألأقلية:

قاطع الإنتخابات ألتي جرت في ألعاشر من شهر تشرين ألأول ألماضي (سنة 2021)) ثمانون بالمئة من ألشعب العراقي، و ألله يعلم كم تمَّ من تزوير على ألعشرين بالمئة ألذين شاركوا بالإنتخابات. و توزَّعت هذا ألعشرين بالمئة على أحزاب عربية عريقة كحزب ألدعوة و ألحزب الشيوعي و ألموالون لإيران و جماعة عمّار ألحكيم و ألحزب ألإسلامي، و أحزاب كردية و تركمانية و آثورية و ربما صابئية وغير ذلك من مكونات ألمجتمع العراقي، و بذلك يكون من صوَّتوا للزعيم ألأوحد مالئ ألدنيا شاغل ألناس لا يتجاوزون ألنصف مليون مواطن

عراقي في أحسن ألأحوال.

فإعرف قدرك، و تصرَّف حسب حجمك و لا يخدعك و ينفخ فيك ألجهلة و ألرعاع و سقط ألمتاع.

تذكَّر جيداً: ألم تقل قبل بضع سنوات أنك تركت ألعملية ألسياسية و لن تشارك بأي إنتخابات في ألمستقبل، و كان ذلك في مقابلةٍ مع قناة ألشرقية بثَّتها أكثر من مرة، فأين ذهب تعهُّدك و وعدك و قيل قديماً أنَّ وعدَ ألحرِّ

دين.

أنصحك بالوفاء لتعهدك. فسكوتك أفضل من كلامك، و إعلم أنَّ من يهتف لك يهتف للدولارات ألتي يسرقها من أفواه ألجياع، فأصبح بعض أتباعك مليارديرية بالدولار ألأمريكي، و ليس بالدينار ألعراقي ألذي أوصلتم قيمته إلى ثمن ألرمال بعد أن كان ألدينار ألعراقي أكثر من ثلاث دولارات أمريكية يضاهي الدينار الكويتي و أتذكر أنه كان في بعض الحالات أكثر قيمةً من ألدينار ألكويتي، فإنهار ألدينار بعد أن سيطر على ألحكم أبناء ألعوجة و أمثالهم في زمن ألمقبور صدّام.

إنّ عرابك مع ألسعودية معروف، و هو جاسوس لهم منذ أكثر من خمسة عقود من ألزمن، وقادة دول ألخليج جميعم أذكياء، و هم شيوخ أولاد شيوخ نالوا من ألثقافة ألشيء ألكثير، و بعض قادة ألعراق ألسياسيين ألحاليين لا يملكون منها شروى نقير، فيا حزني و أسفي على ألعراق ألذي يقوده أمثالكم، و ألمشتكى لله رب ألعالمين. طعمة عزيز ألسعدي/ لندن 27 08 2022.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close