التقديم على كتاب قضاء الغراف النشأة والتطور تأليف محمد علي جبار الحسيناوي

بقلم / مجاهد منعثر منشد

هذا الكتاب الموسوم بـ (قضاء الغراف النشأة والتطور ) تأليف الأستاذ المؤرخ/ محمد علي جبار عليخ الحسيناوي، وبالرغم من سنوات عمره الخمسة وسبعون عاما ومعاناته من الأمراض المزمنة التي قد تعيقه من مواصلة عمله , إلا أنه تحدى ذلك وأكمل هذا الكتاب .

واعتمد في معلوماته على بعض المصادر والزيارات الميدانية التي كلفته جهدا ومالا.

أغلب مؤلفاته عن محافظة ذي قار متوفرة في المكتبة المركزية في مدينة الناصرية وجامعة ذي قار كلية الآداب بطباعة ملونه وفاخرة ونسخ محدودة.

أمل من الجهات المعنية في المحافظة تبني طباعة مؤلفاته كونها تحمل بين ثناياها تاريخا حافلا للمحافظة ومدنها وأقضيتها ونواحيها وقراها مما يسعف الباحثين وطلبة الدراسات العليا بتوفير مصادر مهمة عن ذي قار كتبت بيد أبنائها الذين عاصروا بعض الحقب التاريخية ليس ذلك فحسب , بل قدم المؤرخ صحيفة متنوعة تتناول المواضيع التي كانت سببا في إصلاح بنية تحتية مهمة .

أن هذا الكتاب يدرج ضمن أول كتب عن قضاء الغراف المغيب تاريخيا , فقد كتب كتابا بعنوان (المدخل إلى حوض الغراف تاريخاً وحضارةً للفترة من 2500ق. م ـ 2000ب.م, تأليف السيد علي الحيدري) , وهذا المؤلف يتحدث عن سطحية حوض الغراف الشاملة , اما الرواية الأدبية (سوي الدجة التحديق في بئر الطفولة تأليف الأديب رحمن خضر عباس), فهذا عمل أدبي ينقل صورة أدبية عن المدينة للفترة من الخمسينيات إلى الستينيات, وبهذا لا نجد غير هذين المصدرين عن تاريخ الغراف قديما وحديثا !

أذن تأتي أهمية هذا العمل الجبار في الوقت المناسب ليكون مصدرا خاما في معلوماته ويحمل بين سطوره ومواضيعه ما غيبه التاريخ وأهمله المؤرخون , لا سيما أن المنطقة قديمة انبثق من رجالاها تأسيس قضاء الشطرة ليس ذلك فحسب , بل حوت المنطقة حوادث لحقب تاريخية متعددة منذ سيطرة إمارة ربيعة عليها وحتى ما بعد الاحتلال البريطاني وإلى اليوم . وهذا ما يستدعي توفير وتكوين المادة العلمية لدراسة هذه الحقب .

يشتمل الكتاب على عدة فصول , فالفصل الأول: تمهيد يستعرض فيه المؤرخ نبذة تاريخية عن تسمية المنطقة قديما بالبطائح والمحافظة منذ بداية العصر الإسلامي , ويدخل بموضوع الأثر التاريخية من خلال الحديث عن نهر الغراف وأثاره , ليعرج على تناوله في وثائق الاحتلال الإنكليزي والمعارك البارزة في عهد الاحتلال المذكور , ثم يختم الفصل بالموقع الجغرافي .

وفي الفصل الثاني يستعرض النشأة والتطور للمنطقة من موقعها البديل والتسميات التي مرت بها , وكل ما يتعلق بالإدارة والمؤسسات فيها .

وأفرد الفصل الثالث للدوائر الرسمية في الغراف , وتناول في الفصل الرابع ثلاثة جوانب ( الثقافية , الرياضية , الطبية ).

أما الفصل الخامس تحدث فيه عن الآسر العلوية والعشائر في المنطقة . وفي الفصل السادس تنوعت معلوماته ليختم الكتاب بملحق الصور الفوتغرافية .

ويتميّز هذا الكتاب بروح واحدة تستميل القارئ لقراءته، والاستفادة منه، انطلاقا من أهميّته التاريخية القيّمة.

وأسأل الله العليّ القدير،أن يوفّق الأستاذ”محمد علي جبار عليخ ” لكلّ خير، ولكلّ مافيه صلاحه وسعادته دنيا وآخرة، وأن يجعل كتابه هذا في سجلّ الأعمال الصالحة والمآثر الخالدة وتمنياتي له بمزيد من العمر المديد وتمام الصحة والعافية .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close